انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

انقسام العلم إلى العلم الحصولي والعلم الحضوري

20٬985
عنوان البصري
الجلسات

هل يمكن لمن لديه نور من الله أن ينحرف؟ ما معنى العلم الحصولي والعلم الحضوري؟ وهل يمكن للسالك أن يعتمد على أي خبر يصله دون التثبّت والتفحّص؟ وهل العلم الحضوري هو نفس الرؤيا والمكاشفة؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة من قبيل أنّ الذي يأخذ بيد السالك ينبغي أن يكون لديه علم حضوري، وغيرها من المواضيع

انقسام العلم إلى العلم الحصولي والعلم الحضوري

الوصف:

هل يمكن لمن لديه نور من الله أن ينحرف؟ ما معنى العلم الحصولي والعلم الحضوري؟ وهل يمكن للسالك أن يعتمد على أي خبر يصله دون التثبّت والتفحّص؟ وهل العلم الحضوري هو نفس الرؤيا والمكاشفة؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة من قبيل أنّ الذي يأخذ بيد السالك ينبغي أن يكون لديه علم حضوري، وغيرها من المواضيع

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

انقسام العلم إلى العلم الحصولي والعلم الحضوري

8
  • فالعلم الحضوري هو ذاك الإحساس الذي حصل لديك وحضر في نفسك. وهذا الأمر لا يمكن الإغماض عنه؛ فحينما يجوع الإنسان لا يمكن أن يكون مشتبهاً في هذا الجوع، بل سوف يقول لقد جعت وأنا أشعر بالجوع الآن.. نعم من الممكن أن يكون جوعه أو شبعه كاذباً، لكنّ وجدانه ليس كاذباً، فهو يشعر بالجوع فعلاً، ويجد هذا الأمر في ذاته. 

  • متى يتطابق العلم الحصولي مع العلم الحضوري

  • أما أنّه هل يمكن أن يتطابق العلم الحصولي مع العلم الحضوري؟! نعم ممكن! مثلاً عندما تذهب إلى طبيب ويفحصك، فيحذّرك ويقول لك: إذا لم تراع هذا الأمر ولم تبتعد عن هذه الأطعمة فسوف تبتلى بهذا المرض بعد أسبوع؛ أو أن يقول له إذا جعْتَ كثيراً أو أكلت من غير جوع، أو أكلت الأطعمة غير المناسبة لك سوف تبتلى بهذا المرض في المعدة، وستصاب بتقرّح في الأمعاء. هذا ما يقوله الطبيب لنا، ونحن نعلم بأنّ هذا الطبيب صادق فيما يقول، وحاذق غير مشتبه في تشخيصه. فالآن نحن لدينا علم بأنّه في الأسبوع القادم سوف نبتلى بهذا المرض، لكن حتى الآن لم نمرض بعد، ثم ننتظر أياماً إلى أن يتحقّق كلام الطبيب، وبعد جمعة نشعر فجأة بألم في المعدة! وعندئذٍ يتّحد ذاك العلم الحصولي الذي كان لديّ مع هذا العلم الحضوري، ونصل إلى ما كان الطبيب يقوله لنا، ويتّحد ذاك الأمر بي. وهنا يتحقّق الاتحاد بين العلم الحصولي والعلم الحضوري. هذا النوع من العلم الحصولي نافع لنا، إذا اتحد العلم الحصولي بالعلم الحضوري عندئذٍ يكون مفيداً، أما إذا لم يتّحد به بل بقيا مختلفين، أو أدّى بالإنسان أن يكون مردّداً بين أمرين، فلن يكون العلم الحصولي مفيداً عندئذٍ.

  • هل يصح إطلاق النور على العلم التحصيلي

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام: العلم عبارة عن نور يجعله الله في القلب. حسناً، نطرح هنا سؤالاً وهو هل يمكن أن نعتبر الخبر الذي يأتي به أي شخص نوراً؟ بأن يأتي شخص ويقول لقد حصل الأمر الفلاني، ثم يأتي شخص آخر وينقل عكس ما قاله الأول، ويأتي ثالث ويؤيّد القول الأول، والرابع يؤيّد الثاني.. فهل هذا نور؟! كلا! النور عبارة عن حقيقة تقود الإنسان إلى الواقع، هذا هو النور. لماذا يطلق النور على المصباح؟ وعلى الشمس؟ لأنّ الشمس تقودنا إلى الواقع، توضح لنا الحقائق المخفيّة عنّا. ولو لم يكن لدينا شمس سيكون العالم غارقاً في الظلام، فلا يمكن لأحد أن يعرف أحداً، وكذا إذا لم يكن هناك مصباح فلن تعرف ماذا يوجد في هذه الغرفة؛ لا تستطيع أن تميّز بين الصديق والعدو، ولا أن تعرف الخطر من غير الخطر. لذا لا بد من وجود جهة واقع في النور، وبعبارة أخرى هل يمكن لهذا النور الذي جعله الله في القلب والنور الذي جعله الله للهداية والذي لا يمكن أن يكون مشتبهاً.. أن يكون قد حصل من طريق العلم الحصولي، ومن سنخ العلم الحصولي؟ أم أنّه لا بد أن يكون من العلم الحضوري حتماً؟ لأنّ العلم الحصولي قد يكون مخطئاً! 

/ 380