انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

انقسام العلم إلى العلم الحصولي والعلم الحضوري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل يمكن لمن لديه نور من الله أن ينحرف؟ ما معنى العلم الحصولي والعلم الحضوري؟ وهل يمكن للسالك أن يعتمد على أي خبر يصله دون التثبّت والتفحّص؟ وهل العلم الحضوري هو نفس الرؤيا والمكاشفة؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة من قبيل أنّ الذي يأخذ بيد السالك ينبغي أن يكون لديه علم حضوري، وغيرها من المواضيع

انقسام العلم إلى العلم الحصولي والعلم الحضوري

4
  • ورد في كلام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة بأنّ من علامات قوة العقل عدم سرعة تصديق الخبر۱، فإن قيل له: فلان مات، أو حصلت المسألة الفلانية! فلا يصدّق سريعاً، وبطبيعة الحال هذا الأمر مرتبط بالشخص وبالقضية التي ينقلها. ويمكنك أن تختبر الأمر بنفسك، مثلاً انقل قضية معيّنة، وسوف ترى أنّ البعض يصدّقها بسرعة، بينما البعض الآخر يأخذ الخبر على أنّه احتمال، فهؤلاء أكثر عقلانية من أولئك الذي يصدّقون الخبر سريعاً.

  • ضرورة التحقيق والتفحّص في المسائل الواقعية والاعتقادية

  • لماذا وردنا جميع هذا التأكيد بالنسبة إلى ضرورة التحقيق والتفحّص؟ لقد رأينا نتائج الأمور وشعرنا بالفرق بأنفسنا. هذا بالنسبة إلى الأمور المتخيّلة والأوهام والمرتبطة بالمسائل غير الواقعية، فما بالك بما إذا كانت المسألة واقعية، وفي كلا الحالين العلم هو علم حصولي، فحتى لو حصل لك يقين بأمر معيّن، فهو قد حصل من خارج هذه الصورة التي حصلت في ذهنك. يعني إذا فرضنا أنّ شخصاً أتى ونقل لك أمراً، ثم أتى شخص آخر ونقل لك الأمر ذاته، ثم أتى ثالث ورابع إلى أن يحصل لك يقين من تواتر نقل هذا الأمر، فيحصل لك اليقين بأنّ هذا الأمر قد تحقّق فعلاً. ونحن في مبانينا الاعتقادية ـ لا الأمور المرتبطة بالأحكام الظاهرية كالطهارة والنجاسة وسائر الأمور الظاهرية، بل الأمور الاعتقادية كمسألة الجبر والاختيار والتوحيد والمعاد وكيفية الحشر والنشر والمسائل المرتبطة بالصفات والأسماء الإلهية والقضاء والقدر وأمثالها ـ بحاجة قطعاً إلى أحد أمرين؛ إما إلى دلالة صريح الآيات القرآنية، أو إلى رواية متواترة لا يبقى معها أيّ شكّ وشبهة في أنّها من قول المعصوم. هكذا نتعامل في الأمور الاعتقادية، أما مسائل الطهارة والنجاسة وغيرها فلا حاجة إلى ذلك. فإذا فرضنا مثلاً أنّه حصلت نجاسة في مكان معيّن، فلا نشدّد في الروايات التي تأتينا في بيان كيفية التطهير بأنّها هل تُغسل مرة واحدة بالماء أو مرتين أو ثلاث مرات. طبعاً لا يعني هذا أن يأخذ الإنسان بأيّ رواية وجدها، بل إذا فرضنا صحة سند الروايات لن يختلف الحال في تطهيرها مثلاً بمرة أو مرتين، فهذا لا يؤثّر في الدين كثيراً.

    1. ـ «وَ قَالَ عليه السلام:" اعْقِلُوا الْخَبَرَ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايةٍ لَا عَقْلَ رِوَايةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كثِيرٌ وَ رُعَاتَهُ قَلِيل.» (نهج البلاغة (عبده)، ج ٤، ص ۱٥۸، حكمت ٩۷).