انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

انقسام العلم إلى العلم الحصولي والعلم الحضوري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل يمكن لمن لديه نور من الله أن ينحرف؟ ما معنى العلم الحصولي والعلم الحضوري؟ وهل يمكن للسالك أن يعتمد على أي خبر يصله دون التثبّت والتفحّص؟ وهل العلم الحضوري هو نفس الرؤيا والمكاشفة؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة من قبيل أنّ الذي يأخذ بيد السالك ينبغي أن يكون لديه علم حضوري، وغيرها من المواضيع

انقسام العلم إلى العلم الحصولي والعلم الحضوري

10
  • النور الذي يجعله الله في النبي والإمام ينبغي أن يكون واقعياً لا خطأ فيه ولا اشتباه

  • طريق الله هو الطريق الذي لا يمكن أن يُخدع فيه الإنسان. كما أنّ العلم الحضوري هو العلم الذي لا يمكن لأحد أن يُخدع فيه، لأنّه نور يقع في قلب من يشاء الله، فهل يمكن لذاك النور أن يكون خداعاً؟! أن يكون ذاك النور اشتباهاً؟! وهل يمكن أن يمنح الله نوراً ويكون فيه اشتباه، بأن يسوق الإنسان باتجاه مختلف؟! وهل يمكن لذاك النور الذي جعله الله في قلب النبي لهداية الناس أن يسوقهم إلى جهنّم؟! أو أن يكون ذاك النور الذي جعله الله في قلب الإمام المجتبى عليه السلام لعقد الصلح مع معاوية أن يكون موجباً لذل المؤمنين، ليقال بعد ذلك يا مذلّ المؤمنين؟! إذا كان الأمر كذلك فهذا ليس نوراً، بل هو ظلمة، فهذا الإمام الحسن الذي يوجب الذلّ للمؤمنين هو ظلمة، لا يمكن أن يكون نوراً. وكذا النور الموجود في سيد الشهداء عليه السلام، والذي جعله يثور على يزيد ويقاتله، فهل يمكن لنا أن نتصوّر بأنّ موقف الإمام الحسين عليه السلام لم يكن صحيحاً كما يكتب بعض الكتّاب الفارسيين.

  • أذكر بأنّ شخصاً باسم عبد الله رياضي، وكان مدة رئيس مجلس الشورى في زمن الشاه، قال: هذا الحسين ـ بعبارة فيها توهين ـ قام بفعل مخالف للعقل والمنطق والسياسة؛ حينما ثار على حاكم زمانه، ومن يفعل ذلك فسيكون جزاؤه القتل، لقد فعل ذلك الفعل وأخذ نتيجة فعله! 

  • هذا الكلام وقح جداً، وقد نال هذا الشخص جزاء كلامه هذا.

  • الإمام الحسين عليه السلام في قلبه نور، وهذا النور هو الذي دفعه للقيام بوجه يزيد وجيشه. ولو كنّا معه والتحقنا به لشملنا ذلك النور أيضاً، أما لو لم نكن معه ولم نلتحق به فسوف يبقى ذلك النور يعمل عمله ولن يتبدّل نور الإمام، ولكن سنكون نحن التعساء الذين أخرجنا أنفسنا من دائرة النور. 

  • وعليه فالنور المراد في كلام الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصري عندما قال: ليس العلم بالتعلّم بل هو نور، ليس هو العلم الحصولي؛ لأنّه يقبل الاشتباه والخطأ. نحن ليس لدينا أعلى من الإمام الصادق عليه السلام، الذي نفسّر كلامه ذا المضامين العالية بعقلنا الناقص والجاهل.. مع ذلك فإذا أتى راوٍ ونقل لنا عن الإمام الصادق خبراً، فمن أين لنا أن نعرف بأنّه صادق؟ إذ لعله اشتبه في نقله، ولعله أضاف أو أنقص من الكلام الذي سمعه من الإمام؛ أضاف واو عطف أو أنقصها، فتغيّر بسببه المعنى؟ صحيح ليس لدينا أعلى من الإمام الصادق عليه السلام، وليس لدينا أفضل من أبي بصير، لكن هل يمكنك أن تقسم بأنّ هذا المطلب الذي نقله لنا أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام صحيح مائة بالمائة وطبق ما قاله الإمام حتماً؟ لا يمكننا أن ندّعي ذلك! متى يمكننا أن نعرف يقيناً بأنّ هذا الكلام هو كلام الإمام الصادق؟ عندما يمكن أن يكون ذاك الكلام الذي يخرج من الفم المبارك للإمام الصادق عليه السلام.. أن يخرج من أفواهنا أيضاً، عندئذٍ يصير هذا الكلام نوراً. وبالتالي فعندما يمكننا أن نتكلّم بتلك الحقيقة التي يبيّنها الإمام الصادق عليه السلام لعنوان، عندئذٍ لا يبقى هناك مجال للاشتباه والخطأ، فيصير هو العلم الحضوري.