
كيفية تنزّل الأسماء الكلية لله في عالم الوجود
كيف يحصل العلم عند الإنسان؟ وما علاقة الله تعالى بتعلّم الإنسان؟ وما معنى أن العلم وجميع أمور العالم تتحقّق من خلال تنزّل الأسماء الكلية لله تعالى؟ وما هي الصفات الذاتية التي تعود إليها تمام الصفات الأخرى؟ وكيف يمكن للنية أن تؤثّر على نحو تنزّل الأسماء الكلية في العالم؟ مسائل تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة بها.
كيفية تنزّل الأسماء الكلية لله في عالم الوجود
الوصف:
كيف يحصل العلم عند الإنسان؟ وما علاقة الله تعالى بتعلّم الإنسان؟ وما معنى أن العلم وجميع أمور العالم تتحقّق من خلال تنزّل الأسماء الكلية لله تعالى؟ وما هي الصفات الذاتية التي تعود إليها تمام الصفات الأخرى؟ وكيف يمكن للنية أن تؤثّر على نحو تنزّل الأسماء الكلية في العالم؟ مسائل تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة بها.
كيفية تنزّل الأسماء الكلية لله في عالم الوجود
6جميع هذه الأسماء الكلية للباري التي لكل منها خصوصيات مختلفة عن الأخرى.. ترجع في الواقع إلى ظهور أي شيء في عالم التصادم والتضارب.
تنزل الأسماء الإلهية في عالم الوجود ضمن أسبابها الطبيعية
ليس الأمر عبثاً، بل ينبغي أن يكون لدينا الآنسة فاطمة والشاب زيد ويعقدان عقد الزواج، فيتزوّجا وينجبا ولداً، فليس الأمر هكذا؛ بمعنى إما أن يصير هذا الأمر أو يصير ذاك. كلا، بل ينبغي أن يتحقّق الكثير من الأمور؛ فعند الزواج ينبغي مراعاة هذه الأمور، وعندما يحصل الحمل ينبغي أن تكون الحامل بهذا الشكل؛ فلا تذهب إلى أي مجلس، ولا تستمع إلى الموسيقى، وعليها أن لا تخالط أصحاب النفوس غير الصالحة، وإلا فهذا التعامل مع هذه النفوس يترك أثراً في المرأة، وبالتالي يترك أثراً في نفس الجنين.. فهذه الأمور ليست وهماً، بل هي أمور واقعية، فالأئمّة عليهم السلام لم يطرحوا لنا هذه المطالب بلا أساس، بل هي أمور واقعية. وعليه فالذهاب إلى مكان موجب لحصول التشويش والاضطراب يسبب الكدورة للإنسان، ويسلبه ما لديه من أمور ويجعله خال الوفاض، ويكون حاله كحال من يحمل كيس أرز أو قمح فيخرق ويتساقط جميع الأرز أو القمح الذي فيه. هذه من الأمور الواقعية، وهي من المسائل العجيبة جداً.
المراقبة والنيّة هي التي تجعل الفعل حسناً أو قبيحاً
ومسألة المراقبة هي التي تجعل تلك الأسماء الكليّة الإلهية والتي تتجلّى في الصفات.. تأتي وتجعلها تعمل بنحو آخر؛ فصفة القدير هذه التي ترفع هذا الكوب وتعيده إلى مكانه، تأتي المراقبة وترفعه وتضعه في مكان آخر، هذا عمل المراقبة. وصفة القهّارية للباري التي تريد أن تنزل القهر والعذاب على العالم بسبب عمل قام به الإنسان، عندما يكون لديك مراقبة، تتبدّل تلك القهارية إلى رحيمية وتظهر في العالم بشكل آخر. هذا كلّه بسبب المراقبة. لذا علينا أن لا نجلس هكذا ونقول: هناك عمل يقام به في ذاك المكان، فماذا علينا أن نفعل؟ كلا، بل نحن جزء من أولئك! فنحن جزء من سلسلة العلل تلك التي يتحقّق العمل من خلالها؛ لأنّنا أيضاً وجود جزئي وظهور لتلك الحقيقة الكلية. فتلك النيّة والاختيار والإرادة والمشيئة التي جعلها الله في وجودنا هي عبارة عن تنزّل لتلك الإرادة الكليّة والمشيئة الكليّة والرحيمية والرحمانية الكليّة، وهي عبارة عن ذاك العقل والتدبير الكلي. نحن نعتبر أنفسنا أنّنا مثل لعبة أو مجسّم تأتي يد فتشحنها بالطاقة فتتحرّك، أو كسيارة تتحرّك.. كلا! هذا شرك، وهذا عين الشرك! هذا يجعل الباري تعالى محدوداً، هذا عبارة عن تحديد للوجود الإطلاقي للباري تعالى فيما يرتبط بالمظاهر الجزئية الخارجية. وبناء عليه، كل ما يجري في العالم عبارة عن نزول الأسماء والصفات الإلهية! فهل يمكن أن تكون هذه الصفات شراً؟ أن تكون خلافاً؟ هل يمكن ذلك؟
