انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيفية تنزّل الأسماء الكلية لله في عالم الوجود

15٬916
عنوان البصري
الجلسات

كيف يحصل العلم عند الإنسان؟ وما علاقة الله تعالى بتعلّم الإنسان؟ وما معنى أن العلم وجميع أمور العالم تتحقّق من خلال تنزّل الأسماء الكلية لله تعالى؟ وما هي الصفات الذاتية التي تعود إليها تمام الصفات الأخرى؟ وكيف يمكن للنية أن تؤثّر على نحو تنزّل الأسماء الكلية في العالم؟ مسائل تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة بها.

كيفية تنزّل الأسماء الكلية لله في عالم الوجود

الوصف:

كيف يحصل العلم عند الإنسان؟ وما علاقة الله تعالى بتعلّم الإنسان؟ وما معنى أن العلم وجميع أمور العالم تتحقّق من خلال تنزّل الأسماء الكلية لله تعالى؟ وما هي الصفات الذاتية التي تعود إليها تمام الصفات الأخرى؟ وكيف يمكن للنية أن تؤثّر على نحو تنزّل الأسماء الكلية في العالم؟ مسائل تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة بها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيفية تنزّل الأسماء الكلية لله في عالم الوجود

4
  • الجمع بين محدودية المخلوق والإطلاق الحاصل من الفناء بالله

  • وبناء عليه، فالأسماء الإلهية وبتبعها الصفات الإلهية هي صفات كلية لا حد لها ولا نهاية. وليس الأمر [عدم محدودية الأسماء والصفات] مختصاً بنا، بل حتى نفس النبي الأكرم الذي هو أول مخلوق لله تعالى، والذي وجدت جميع عوالم الوجود بواسطة نفسه المقدّسة؛ تماماً كما أنّ هذا الكوب من الماء يتحرّك بواسطة يدي، وإذا لم تكن يدي موجودة فلن يتحرّك.. فإنّ تمام العالم وجد بواسطة نفس النبي الأكرم، لا فقط هو الذي يحرّكه، فأي مرتبة له؟ أنا يمكنني أن أرفع هذا الكوب فقط، لكن لا يمكنني أن أخلق هذا الكوب، بل هذا الأمر بحاجة إلى مصنع ومواد، ينبغي أن نأتي بالصخور ونستخرج منها الزجاج ونذيبها في المصنع، ثم نبدّلها إلى كوب. الفعل الذي يمكنني أن أفعله هو تحريك الكوب؛ أنقله من هذا المكان إلى مكان آخر. 

  • أما النفس المباركة للنبي الأكرم فليست فقط تقوم بتدبير العالم، بل أصل وجود تمام العالم وهذه التعيّنات في عالم الكثرة ـ سواء عالم الملك والشهادة أو عوالم الملكوت ـ جميعها بواسطة نفس النبي. يعني لو لم يخلق النبي الأكرم لما كان هناك وجود يمكن أن يتحقّق قد تحقّق في العالم فعلاً، أي أنّ أول مخلوق للباري تعالى في سلسلة العلل هو النفس المباركة للنبي الأكرم. 

  • فهذا النبي الذي لديه هذه الخصوصية؛ وهي أنّ منه وُجدت تمام عوالم الملك والملكوت، ليس فقط أنّه لم يحط بعلم الله الآن، بل حتى في القيامة لن يحيط به، بل إلى عدم النهاية لن يحيط به. فما بالك بالنسبة إلى سائر الموجودات الأخرى، لماذا؟ لأنّ علم الباري تعالى غير متناهٍ.

  • هنا يوجد مسألة ذكرها بعض العظماء في كتبهم، وهي أنّ السالك يصل بواسطة الفناء الذاتي إلى العلم اللا متناهي، ليس المراد بها أنّ العلم اللا متناهي يتحقّق في وجود هذا الشخص المتناهي، أو أن يحيط بالعلم الإلهي اللا متناهي بحيث لا يبقى شيء من العوالم الربوبية مخفية عليه، كلا ليس الأمر كذلك. بل معناه هو أنّنا محدودون في مسألة الإحاطة بالعلم الإلهي؛ لدينا محدودية مكانية، وزمانية ومحدودية في سعتنا الوجودية، وهذه حدود مختلفة، وكل شخص يحصل على العلم الإلهي بمقدار تجرّد نفسه وبمقدار سعته وظرفيته. أما من يصل إلى مرتبة الفناء الذاتي، ويكون قد رفع ذاك الحدّ عنه، وحصل له بقاء بعد الفناء، وعاد مرة أخرى إلى المحدودية ـ لأنّ مرتبة البقاء مرتبة محدودية ـ فهذا الشخص لا حدّ له في استفادته من اسم العليم، هذا معنى [وصول السالك إلى العلم اللا متناهي]، يعني في كل آن يتجلّى له اسم العليم الذي هو اسم إطلاقي وغير متناه، دون أن يكون هناك حدّ للاستفادة منه، بل حدّه هو في ظرفيته الوجودية. يعني أنّ النبي الأكرم يستفيد من اسم العليم بمقدار سعته الوجودية، وكل من الأئمة عليه السلام يستفيد منه بمقدار سعته الوجودية، والأولياء يستفيدون بمقدار سعتهم الوجودية، ولكن بلا نهاية ولا حد. مثلاً إذا فرضنا لدينا أنبوب ماء متّصل بالبحر، سعة الأنبوب إنش واحد أو انشين أو ثلاثة انش، وأنبوب آخر متّصل بالبحر أيضاً بسعة عشرة أو عشرين إنشاً، فكل من هذين الأنبوبين متّصل باللا متناهي ويأخذ من ماء البحر بشكل دائم. لكن كل منهما يأخذ منه بلحاظ سعته الوجودية. هذا بالنسبة إلى اسم العليم.

/ 380