انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تنزل العلم في مراتب الوجود

0
عنوان البصري
الجلسات

هل يمكن لأي إنسان أن يدرك بالظاهر حقائق الأمور؟ وهل يمكن بالتعلّم أن يصل إلى المعرفة الواقعية للعلوم؟ كيف أنّ الأمور تتنزل من قبل الله تعالى في الأمور كلها؟ ما معنى الزبد وما ينفع الناس الواردة في الآية القرآنية أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض؟ ما نسبة الحقائق التي توصّل إليها الإنسان في علم الطب؟ هي مواضيع أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، كما تناول مواضيع أخرى مرتبطة بها

كيفية تنزل العلم في مراتب الوجود

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد للـه ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

  • ورسول ربّ العالمين

  • أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  • تشبيه نور العلم بالنور الظاهري

  • فقال: يا أبا عبد الله ليس العلم بالتعلّم، إنّما هو نور يقع في قلب من يريد الله تبارك وتعالى أن يهديه، فإن أردت العلم فاطلب أولاً في نفسك حقيقة العبودية واطلب العلم باستعماله واستفهم الله يفهمك.

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصري بأنّه لا ينبغي أن تتصوّر بأنّ العلم عبارة عن المحفوظات أو الوصول إلى بعض النتائج في العلوم الظاهرية، بل العلم عبارة عن نور يجعله الله في قلب من يريد هدايته، هذا هو العلم. وبعبارة أخرى معنى العلم هو انكشاف الواقع، وعلينا أن نرى ما هو الواقع، ما هو مفهومه ومن أي مقولة هو. لماذا لم يطلق الإمام الصادق عليه السلام اسم العلم على هذه العلوم، بل اعتبر أنّ العلم هو خصوص النور؟! نحن نتصوّر بأنّ مراد الإمام الصادق من النور هو اللمعة الظاهرية، ونعتبر أنّ هذا تشبيه للمعقول بالمحسوس، ونتصوّر بأنّه إذا حصل للإنسان نور في قلبه فهذا يعني أنّه حصل له ضياء؛ كما هو في عالم الحس! كلا! ليس هذا مراد الإمام! بل حتى إطلاق النور على هذا النور الظاهري إنّما هو بسبب أنّه يكون ظاهراً بنفسه وعدم كونه مبهماً. فعندما تدخل هذه الغرفة ليلاً يكون كل شيء مجهولاً لديك؛ فإن كان هناك خمسون شخصاً فسوف تدوس على هذا وذاك، أو قد تسقط على الأرض أو تصطدم بأحدهم، لماذا؟ لأنّ الحقائق الموجودة في هذه الغرفة مجهولة لك ومخفيّة، فلا تعلم بأنّه يوجد في هذه الغرفة إنسان ويوجد حجر وخزانة وخشب وحديد؟ بل كل شيء مجهول لك، وعندما تشغل المصباح يصبح كل شيء واضحاً لك، يصبح باستطاعتك التمييز بين الإنسان وغيره، وبين الموجود من ذوات الأرواح وبين غيره من الجمادات، والسبب في ذلك هو أنّك أشعلت المصباح، وبما أنّه يوجد نور فقد تشخّصت لديك الحقائق الخارجية.