انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تنزل العلم في مراتب الوجود

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل يمكن لأي إنسان أن يدرك بالظاهر حقائق الأمور؟ وهل يمكن بالتعلّم أن يصل إلى المعرفة الواقعية للعلوم؟ كيف أنّ الأمور تتنزل من قبل الله تعالى في الأمور كلها؟ ما معنى الزبد وما ينفع الناس الواردة في الآية القرآنية أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض؟ ما نسبة الحقائق التي توصّل إليها الإنسان في علم الطب؟ هي مواضيع أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، كما تناول مواضيع أخرى مرتبطة بها

كيفية تنزل العلم في مراتب الوجود

8
  • ـ يا عزيزي أي مرض صعب؟! حقيقة الأمر أنّ عزرائيل كان قد وضع إحدى يديه على الأخرى [وترك أمّك وشأنها]. 

  • ـ علينا أن نشكر فلاناً الذي بنى هذا البناء باستحكام! 

  • ـ ما هذا الكلام يا عزيزي؟ الملاك المأمور بالزلزلة لم يجعل الهزة قوية [ضحك] ولو قواها قليلا لذهبت.

  • هذا كله من التوجه إلى الزبد، توجه إلى الرذاذ، توجه إلى القش والتبن، توجّه إلى الفقاعات، فالفقاعات تبدو كبيرة عند حركتها إلى هنا وهناك، لكن ما هي هذه الفقاعات؟ هي عبارة عن هواء، يكفي أن تلامس شوكة حتى تضمحل، هذا {فأما الزبد فيذهب}

  • [يقول الطبيب] نحن لم نجلس هنا بلا عمل! 

  • [يقال له] فإن كان الأمر كذلك، فتلقى هذا الابتلاء وعالج نفسك.

  • قصة ابن سينا وموته بالمرض الذي كان بارعاً في علاجه

  • يعتبر ابن سينا أعظم طبيب، وكان نابغة في الطب، يقال بأنّه كان يشخّص المرض من نبض القلب، بل حتى أنّه إذا تمّ وصل خيط بيد المريض ولامس هو الخيط يمكنه أن يشخص المرض بتأثير النبض على الخيط! نعم ربما يكون هذا النقل إغراقاً ومبالغة، لكنّه ليس بلا سبب، فقد كان قوياً جداً في حدسه! لكن لا أعرف صحة ما يقال عنه في ذلك؛ فقد نقل بأنّهم أحضروا قطة ووضعوها خلف ستارة وربطوها بخيط وأعطوه طرفه على أنّه مربوط بمريض يريد تشخيص مرضه. فقال لهم دواء هذا المريض مائة وخمسون غراماً من اللحم مع فأرتين۱ [ضحك].. هكذا ينقل عنه، لكن على كل حال لم يكن بلا سبب. ومن أكثر الأمراض التي كان ابن سينا ماهراً فيها هو علاج القولنج وهو مرض يصيب المعدة ويؤدّي إلى انسداد الأمعاء، وفي هذه الأيام يعمل لها عملية حتى لا تنسد الأمعاء، فقد كان بارعاً في دواء هذا المرض، واتفاقاً ابتلاه الله بهذا المرض وبعد أسبوع مات بسببه٢. هذا {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً}، ألست أنت الذي كنت تقول أنا أعالج هذا المرض؟ تفضّل! لقد ابتليناك بهذا المرض! هل علمتم الآن أنّ ابن سينا كان فقاعاً؟ هل أدركتم الآن أنّ هذه الأمور لم تكن شيئاً؟ لماذا لم يستطع أن يداوي نفسه؟ لأنّه: "إذا نزل القضاء بطل الدواء"، فإذا جاء الحكم الإلهي فلا يبقى شيء! ولكن عندما يموت الإنسان تقول: آه الآن تذكّرت! دواء هذا المرض هو هذا! حسناً لماذا لم تذكر ذلك قبل موته؟ 

    1. ـ جشن نامه ابن سينا (فارسي)، ج ٢، ص ٤١٨
    2. ـ مجربات ابن سينا الروحانية، ص ۱٣