انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تنزل العلم في مراتب الوجود

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل يمكن لأي إنسان أن يدرك بالظاهر حقائق الأمور؟ وهل يمكن بالتعلّم أن يصل إلى المعرفة الواقعية للعلوم؟ كيف أنّ الأمور تتنزل من قبل الله تعالى في الأمور كلها؟ ما معنى الزبد وما ينفع الناس الواردة في الآية القرآنية أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض؟ ما نسبة الحقائق التي توصّل إليها الإنسان في علم الطب؟ هي مواضيع أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، كما تناول مواضيع أخرى مرتبطة بها

كيفية تنزل العلم في مراتب الوجود

4
  • بينما البقية ينظرون إلى الظاهر، يقولون: ما شاء الله أي رجل هذا! وأي حال هذه! وما هذه الخصوصيات! ويتحرّكون على أساس هذه الأمور، وفجأة يصلون إلى طريق مسدود. لذا من الأول قالوا لنا: ينبغي أن يكون لديك نور، أن يكون في يدك ملاك لتشخيص الحق والباطل. فهذه وسائل ووسائط يمكن للإنسان من خلالها الوصول إلى حقيقة واقعية. 

  • رواية الإمام السجاد في ضرورة عدم الاغترار بظاهر الإنسان

  • لأجل ذلك قال لنا الإمام السجاد عليه السلام في رسالته إلى محمد بن مسلم الزهري، وأيضاً ورد في رواية أخرى۱: لا تنظروا إلى عبادة الرجل، ولا تنظروا إلى كيفية ذهابه وإيابه بين الناس ولا إلى حسن سلوكه وتعامله الجميل، إذ قد تكون هذه الأمور منه ليخدع الناس بها؛ لأنّ من يريد أن يأتي ويأخذ بقلب أحد من الناس فعليه أن يتكلّم بكلام جذّاب ويتعامل بشكل جيد ويحسّن سلوكه. فالعلوم عبارة عن وسائل وأدوات يحتاجها الإنسان لهذه الأمور، نعم كل شخص بحسب موقعيته. لكن لا فائدة من هذه الأمور. لذا الإمام عليه السلام يقول: ليس العلم بالتعلّم! 

  • تفسير آية: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها

  • ولدينا آية في القرآن عجيبة تبيّن هذه المسألة؛ حيث تبيّن مسائل الدنيا والأمور التي تجري في عالم الدنيا بشكل عجيب، والآية هي: {أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها}٢.

  • الآن عندما كنت في طريقي إلى هنا، خطرت هذه الآية في بالي، وواقعاً هي آية عجيبة، ثم تبيّن الآية {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْض‌}، عندما ينزل المطر ويحصل سيل، يحمل السيل معه القش والأوساخ والفقاعات على وجهه، ثم بعد مدّة تذهب هذه الفقاعات والأوساخ، فلا تعود ترى الفقاع والأوساخ على الماء، يكون جميع ذلك قد ذهب، لكن الماء يبقى مكانه {وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْض‌}. هذه الآية تبيّن لنا حقيقة التوحيد بشكل دقيق في جميع مظاهر الكثرة؛ فنحن لدينا علوم مختلفة؛ الطب، والرياضيات والكيمياء والهندسة وعلم البناء، وهكذا سائر العلوم والفنون الأخرى الموجودة في هذا العالم، فإنّ كلاً منها يفيد أمراً غير الذي يفيده العلم الآخر. 

    1. ـ قَالَ عَلِيّ بْنُ الحُسَيْنِ عَلَيهِ‌ السَّلَامُ: إذَا رَأيْتُمُ الرَّجُلُ قَدْ حَسُنَ سَمْتُهُ وَ هَدْيُهُ وَ تَمَاوَتَ في مَنْطِقِهِ وَ تَخَاضَعَ في حَرَكَاتِهِ فَرُوَيْدَاً لَا يَغُرَّنَّكُمْ... إلى آخر الرواية (راجع معرفة المعاد، ج ۷، ص ٢٣٦، وقد نقلها المرحوم العلامة الطهراني عن كتاب الاحتجاج للطبرسي، ج ٢، ص ٥٢)
    2. . سورة الرعد من الآية ۱۷.