انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفية تنزل العلم في مراتب الوجود

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل يمكن لأي إنسان أن يدرك بالظاهر حقائق الأمور؟ وهل يمكن بالتعلّم أن يصل إلى المعرفة الواقعية للعلوم؟ كيف أنّ الأمور تتنزل من قبل الله تعالى في الأمور كلها؟ ما معنى الزبد وما ينفع الناس الواردة في الآية القرآنية أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض؟ ما نسبة الحقائق التي توصّل إليها الإنسان في علم الطب؟ هي مواضيع أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، كما تناول مواضيع أخرى مرتبطة بها

كيفية تنزل العلم في مراتب الوجود

3
  • قصّة وصف الفيل بعد التعرّف عليه في الظلام

  • لا شك بأنّ الإخوان يستحضرون قصّة الفيل الذي ذكرها مولانا۱؛ حيث جيء يوماً بفيل من الهند ووضع في مكان مظلم، فوضع أحدهم يده على ذيله فتحسّس ذيله، فقال الفيل بهذا الشكل؛ بشكل اسطوانة، والآخر وضع يده على رجله فقال الفيل بهذا الشكل، وآخر وضع يده على خرطومه فقال الفيل بهذا الشكل وهكذا... وعندما خرجوا وقيل لهم كيف هو الفيل، صار كل واحد منهم يبيّن الفيل بشكل مختلف عن الآخر؛ كل منهم يعرّفه بما كان يلمسه. لماذا كانت التعاريف مختلفة؟ لأنّه لم يكن هناك نور، وبما أنّه لا يوجد نور فسوف تكون التعاريف مختلفة.

  • هر كس از ظن خود شد يار من***وز درون من نجست اسرار من
  • [كل شخص يظن أنّه قد صار من أصدقائي، ولكن لم يقف أحد على أسراري الداخلية]

  • فكل شخص ينظر إلى الأمور من منظاره هو، وبما أنّ الأفهام مختلفة فكل منهم يعرض الواقع بشكل مختلف، لا أنّه يعرض الواقع كما هو موجود فعلاً.

  • السبيل إلى الواقع هو النور

  • حسناً، ما هو الطريق الذي يوصل الإنسان إلى الواقع؟ وبعبارة أخرى ما هو الواقعية؟ الطريق الموصل للواقع هو أن يكون للإنسان نور، وأن يكون له ملاك لتشخيص الحق من الباطل، وذاك الملاك هو النور. فإن كان لديه ذلك فلن تشتبه عليه الأمور، فلا يعتلي المنبر لسنتين مثلاً ويتكلّم بأمر، وبعد سنتين يندم على ما قاله؛ لأنّه [الذي لديه نور] يكون قد شخّص الأمر من الأول، ومن يشخّص الأمر بشكل معيّن لا يعمل على خلاف تشخيصه. بينما الذي ليس لديه نور، يمشي ويمشي إلى أن يصل إلى طريق مسدود، فيقول عجباً! لقد كنت أمشي لمدّة عشر سنين، فما الذي كنت أسعى إليه خلال هذه السنوات؟! لماذا؟ لأنّه لم يكن لديه نور من الأول، وكان يمشي على غير هدى، إلى أن وصل إلى طريق مسدود، فرأى أنّه أتلف عمره، فهاتان السنتان أو الأربع سنوات أو العشر سنوات ذهبت من عمر الإنسان! لكن الذي لديه نور، فلا يمشي عبثاً؛ بل يذهب.. فإذا وصل إلى السيد الحداد مثلاً، يعرف السيد الحداد من أول لحظة؛ لأنّه لديه نور، وإذا وصل إلى المرحوم العلامة الطباطبائي، يعرف بأنّ هذا الرجل رجل حقّ، وميزانه يدور على أساس الحق، قوام ميزانه الحق. 

    1. ـ مثنوي معنوي، الدفتر الثالث