انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيفية تنزل العلم في مراتب الوجود

15٬894
عنوان البصري
الجلسات

هل يمكن لأي إنسان أن يدرك بالظاهر حقائق الأمور؟ وهل يمكن بالتعلّم أن يصل إلى المعرفة الواقعية للعلوم؟ كيف أنّ الأمور تتنزل من قبل الله تعالى في الأمور كلها؟ ما معنى الزبد وما ينفع الناس الواردة في الآية القرآنية أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض؟ ما نسبة الحقائق التي توصّل إليها الإنسان في علم الطب؟ هي مواضيع أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، كما تناول مواضيع أخرى مرتبطة بها

كيفية تنزل العلم في مراتب الوجود

الوصف:

هل يمكن لأي إنسان أن يدرك بالظاهر حقائق الأمور؟ وهل يمكن بالتعلّم أن يصل إلى المعرفة الواقعية للعلوم؟ كيف أنّ الأمور تتنزل من قبل الله تعالى في الأمور كلها؟ ما معنى الزبد وما ينفع الناس الواردة في الآية القرآنية أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض؟ ما نسبة الحقائق التي توصّل إليها الإنسان في علم الطب؟ هي مواضيع أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، كما تناول مواضيع أخرى مرتبطة بها

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيفية تنزل العلم في مراتب الوجود

7
  • والحاصل، يقول بأنّ هذه الأعشاب يستخرج منها دواء سبعين مرض غير قابل للعلاج، باعتبار أنّه المرحوم الأنصاري كان طبيباً وخبيراً بالطب القديم، لكن كلامه هذا كان خارجاً عن هذه الحدود الظاهرية.

  • هذه مسألة واقعية، ما هذا؟ هذا عبارة عن علم، يحصل نفحات في ذهن الإنسان أثناء تحقيقه تسوقه إلى مرتبة أعلى، حسناً من أين أتت هذه النفحات؟ كيف حصلت نقطة الشروع في الوصل بين هذه المرتبة والمرتبة الأعلى منها؟ لم يكن لدى المحقّق المقدمة السابقة، ولم تكن قد خطرت في ذهن غيره أساساً، فمن أين أتت؟ هل يوجد لدينا احتمال آخر غير أنّها أتت من هناك؟ هذا هو {أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً}، يعني جعل في أذهان الناس نفحات للصعود والوصول إلى مرتبة أعلى والحصول على انكشاف جديد، هذا معنى {أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً}، ثم بعد ذلك تأتي الآية {فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها}، يعني أنّ كل إنسان يأخذ من تلك النفحات بمقدار ذهنه، بعضهم قليل وبعضهم أكثر؛ فالمخترعون والمكتشفون لديهم مراتب، وكذا الفقه والأصول والفلسفة. يأتي أحدهم ويقول: لقد وصلت إلى هذا المطلب، أو وصلت إلى هذه الفتوى، أو وصلت إلى هذه النتيجة، أو توصّلت إلى هذا الاستنباط و... إلى ما شاء الله. هذا هو معنى الآية {أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها}.

  • انشغال الناس بالأسباب والآثار الظاهرية

  • حسناً، بقي هنا نكتة وهي: ما تلك الحقيقة التي وراء هذا النزول؟ فعندما تذهب إلى الطبيب، ويبدأ ببيان بعض الأمور والقول بأنّ علم الطب قد أثبت أنّ هذه الحالة دواؤها كذا، ثم يصف لك الدواء وتأخذه وتشفى، فتقول: ما شاء الله هذا الطبيب جيد ولديه تجربة! فقد ذهبتُ إليه ووصف لي الدواء وتحسّنتُ بسببه.. لكنّك لا تقول: الله تعالى هو الذي ألقى في عقله أنّ هذا الدواء جيد لهذه الحالة، فهذه الحقيقة تبقى مخفية! فنحن نرى ذاك زبد، نرى ذاك الذي يفعل الأمر في الخارج، أما ما يكون تحت هذا الزبد وفي طيات هذا الأمر فلا نراه. لذا ترانا نشكر الطبيب ونحمده على فعله، ونعتبره هو المتلطّف علينا، بل ننشر في الصحف بأنّ الطبيب الفلاني هو الذي نجّى والدتنا من مرضها الصعب! 

/ 380