انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعريف المحاضرة: هل يعتبر مراعاة المؤمن في كل حال، وهل يصح كسر قلب المؤمن للقيام ببعض الأعمال الظاهرين؟ ما معنى بناء أعمال الناس على أساس الظن لا العلم؟ وهل هناك علوم لا تنفع ولا تضر؟ وكيف يمكننا أن نجعل العلوم التي نتعلّمها لله؟ وهل يمكن استخدام العلوم الإلهية في سبيل الوصول إلى مطالب دنيوية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها سماحته فيها؛ حيث تعرّض إلى أن ما يلقيه من مطالب هو مما سمعه من الأولياء، واستعرض بعض القصص من الأولياء التي فيها تطبيق عملي للمباني العرفانية والسلوكية.

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

4
  • لقد كان المرحوم السيد محمد مهدي بحر العلوم من عظماء الشيعة ومفاخرها؛ بحيث أنّه كان مقبولاً عند جميع أهل الكتاب من اليهود والنصارى والمجوس بالإضافة إلى الشيعة والسنة، فكان يتحدّث مع النصارى ويأتي لهم بكلمات الإنجيل عن حفظ، وكذلك عندما كان يتحدّث مع اليهود يحدّثهم بالتوراة، فكم من النصارى واليهود أسلموا وتشيّعوا على يديه.. كل هذه الأمور كانت بعناية الإمام صاحب الزمان عليه السلام به. لقد كان من الذين فهموا الدين جيداً ـ فمن يكون مورد عناية الإمام هكذا ينبغي أن يكون ـ كان قد فهم الدين وفهم المعارف. 

  • وقال المرحوم العلامة: كان السيد يذهب مساء إلى الكوفة ويصلي صلاة المغرب والعشاء في مسجد الكوفة، وكان الخادم في مسجد الكوفة يحبّه كثيراً، وكان أميّاً لكنّه يحبّه كثيراً، وكان عندما يأتي السيد يعد ناركيلة ويقدّمها له لشدّة حبه وإخلاصه له؛ فقد كان ينقي التنبك ويهتم به اهتماماً بالغاً، بحيث أنّ إعداد الناركيلة كان يستغرق منه ساعة كاملة، حتى عندما يصل السيد متعباً يجلس ويدخّن الناركيلة فيرتاح قليلاً، هكذا كان المرسوم في ذلك الوقت.. ولكي لا يُشكل أحد [كيف كان المرحوم السيد بحر العلوم يدخن الناركيلة] نقول: بأنّه ربما كان رأيه عدم وجود إشكال في ذلك، والفقهاء في هذه المسألة مختلفون؛ إذ ربما لا يرى فيها ضرراً، أو لم يكن يشعر بضررها، أو أنّ هذا المقدار لا يراه مخلاً ومنافياً للحكم الشرعي.. والحاصل أنّه كان يعدّها له بإتقان، وعندما يأتي يضعها أمامه ويدخنّها السيد مراعاة للخادم، وكان المرحوم السيد يلتفت إلى هذه الأمور، حيث كان مختلفاً عن الآخرين. 

  • وفي يوم من الأيام وصل إلى المسجد متأخّراً ـ واللطيف أنّه كان يحضر في صلاته جميع علماء النجف من مجتهدين ومراجع، كانوا يأتون إلى الكوفة بعد الظهر ويعودون بعد صلاة المغرب ـ يعني وصل بعد دخول الوقت، وكان الجميع بانتظاره ليصلّوا خلفه، وفجأة جاء الخادم حاملاً الناركيلة وقدّمها له، فجلس ودخّنها، والحال أنّ الجميع جالس ينتظره، فلم يكتف بأنّه وصل متأخرّاً، بل جلس يدخّن الناركيلة لمدّة نصف ساعة كاملة دون أن يستعجل في ذلك أو يترك نصفها، بل استمر إلى أن أنهاها بالكامل، وهو يتحدّث إلى الخادم ويمازحه ويضحك معه، وكأنّه لا يوجد أحد (أربعة آلاف شخص) ينتظره للصلاة، ولم يكن أحد يجرؤ على الاعتراض عليه أو مواجهته بالكلام، لأنّهم كانوا يحضرون في المسجد محبّة للسيد وطلباً للجانب المعنوي عنده، وكانوا يأتون إلى الكوفة من النجف مشياً على الأقدام، نعم لم يكن اجتماعهم سياسياً، ولم يكونوا يحضرون خوفاً أو طلباً للجائزة أو توقّياً من التهديد، هكذا كانوا.. رحم الله الماضين منا وألحقنا الله بهم. فلم يكتفِ بالتأخّر ربع ساعة، بل أضاف عليها نصف ساعة أخرى، ولم يقل له أحد: سيدنا لقد ذهبت فضيلة الصلاة في أول الوقت!