انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعريف المحاضرة: هل يعتبر مراعاة المؤمن في كل حال، وهل يصح كسر قلب المؤمن للقيام ببعض الأعمال الظاهرين؟ ما معنى بناء أعمال الناس على أساس الظن لا العلم؟ وهل هناك علوم لا تنفع ولا تضر؟ وكيف يمكننا أن نجعل العلوم التي نتعلّمها لله؟ وهل يمكن استخدام العلوم الإلهية في سبيل الوصول إلى مطالب دنيوية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها سماحته فيها؛ حيث تعرّض إلى أن ما يلقيه من مطالب هو مما سمعه من الأولياء، واستعرض بعض القصص من الأولياء التي فيها تطبيق عملي للمباني العرفانية والسلوكية.

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

3
  • كان المرحوم الملا محمد تقي المجلسي من مفاخر الشيعة وعظمائها، وهو والد الملا محمد باقر المجلسي صاحب كتاب بحار الأنوار، يقول في شرحه لكتاب الشيخ الصدوق من لا يحضره الفقيه: ينبغي لخطيب الجمعة أن يأنس به الناس، فالناس قد انتظروا أسبوعاً كاملاً حتى يسمعوا منه المسائل السياسية والمسائل العبادية، فعليه أن يؤنس الناس، وأن ينقلهم إلى حالة الوجد ويشحذ هممهم إلى أسبوع كامل، ويقول: بأنّه ينبغي أن يقرأ لهم الأشعار الجميلة؛ وبالخصوص أشعار مولانا في مثنوي، وأن يجعلهم يأنسون بذلك، لا أن يأتي ـ أنا أقول ذلك لا هو ـ ويتحدّث بكلام عادي ليس فيه فائدة، فقط لأجل أنّ المتحدّث ذا اسم لامع، هذا الأمر غير صحيح.

  • فالخطيب الذي يصعد المنبر قبل خطيب الجمعة يترك أثرين سلبيين: أحدهما يُتعب الناس ويملّلهم من سماع خطبة الجمعة، والثاني: يقلّل واقعاً من اهتمام الناس بالإصغاء لخطبة الجمعة، إذ عندما يجلس الناس ويصغون ساعة إلى مطالبه ـ حتى لو كانت مطالب صحيحة ـ فسوف يقل استعدادهم وتهيؤهم للإصغاء إلى مطالب خطبة الجمعة.. 

  • لقد تجرّأنا اليوم على الدكتور، كنت قد أعطيته عهداً أن لا نبدأ بالكلام حتى يأتي.. لكن يا دكتور بدأنا منذ عشر دقائق فقط، والإخوة شاهدون [ضحك].. والعذر عند كرام الناس مقبول، ما ذكرناه حتى الآن عبارة عن مقدمة لا أكثر ـ لقد خطر في بالي الآن هذه القصة أذكرها لكم.

  • قصّة السيد بحر العلوم في مراعاته لخادم المسجد

  • نقل المرحوم العلامة بأنّ المرحوم السيد محمد مهدي بحر العلوم ـ وهو نفسه صاحب رسالة بحر العلوم التي طبعت مع حاشية للمرحوم العلامة ـ كان على علاقة وثيقة بالإمام الحجة أرواحنا له الفداء، ولا ينكر أحد ذلك منه أبداً، حتى أنّ بعض العظماء أمثال الميرزا القمي وغيره كانوا يمسحون حذاءه بأطراف عمائمهم، يعني أنّه كان مورد احترام وتعظيم من الجميع، ولم يكن أحد يشك في ذلك، وهذا الأمر كان بسبب اهتمام الإمام صاحب الزمان به، فبمجرد لقاءه بالإمام واهتمام الإمام به صار بحر العلوم. طبعاً كل من لديه شيء فهو من الإمام، لا أنّ المسألة خاصة به، بل جميع عالم الوجود بدءاً من ميكائيل وجبرائيل ومن هم أعلى وانتهاء بالذرة، جميع ذلك من بركات الإمام صاحب الزمان، وهذا الأمر لا شك فيه أصلاً، غاية الأمر أنّ هذه المسألة قد تظهر عند بعضهم دون البعض الآخر.