انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

0
عنوان البصري
الجلسات

تعريف المحاضرة: هل يعتبر مراعاة المؤمن في كل حال، وهل يصح كسر قلب المؤمن للقيام ببعض الأعمال الظاهرين؟ ما معنى بناء أعمال الناس على أساس الظن لا العلم؟ وهل هناك علوم لا تنفع ولا تضر؟ وكيف يمكننا أن نجعل العلوم التي نتعلّمها لله؟ وهل يمكن استخدام العلوم الإلهية في سبيل الوصول إلى مطالب دنيوية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها سماحته فيها؛ حيث تعرّض إلى أن ما يلقيه من مطالب هو مما سمعه من الأولياء، واستعرض بعض القصص من الأولياء التي فيها تطبيق عملي للمباني العرفانية والسلوكية.

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد للـه ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

  • ورسول ربّ العالمين

  • أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  • قالَ إمامُنا الصّادقُ عليه ‌السّلام لِعنوان البصري:

  • يا أبا عَبد اللَه! لَيسَ العِلمُ بِالتّعلُّمِ، إنّما هو نورٌ يقَعُ في قَلبِ مَن يريدُ اللَه تَباركَ و تَعالى أن يهديَهُ. فَإن أرَدتَ العِلمَ فَاطلُب أوّلًا في نَفسِك حَقيقةَ العُبوديَّةِ و اطلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِه و استَفهِمِ اللَه يفهِمكَ.

  • ضرورة المحافظة على الاطمئنان والسكون في جلسات الذكر

  • قبل الدخول في البحث في رواية عنوان البصري، لا بد من التذكير بأمر كان يؤكّد عليه المرحوم الوالد، بل حتى الأولياء قبله، وهو أنّ الجلسات بشكل عام تعتبر جلسات ذكر، فأي جلسة فيها ذكر لله وذكر لمطالب مرتبطة بالحقائق العرفانية والمعارف الإلهية يشترط أن يحصل فيها حضور الذهن والنفس والاطمئنان، وهذا الأمر من الأمور التي لا تتبدّل ولا تتغيّر، كما هو الحال في مسألة تلقّي المطالب، فإنّ حضور الذهن يعتبر شرطاً فيها، وكل ما له دخل في حضور الذهن وعدمه يكون معتبراً.

  • كنت أقرأ في يوم عن إحصاء حول الامتحانات التي يجريها طلاب الجامعات، وذكروا بأنّ الامتحانات التي تجري في الصباح نتائجها أفضل من تلك التي تجري ظهراً أو بعد الظهر؛ لكون الذهن خالياً في الصباح، والاختلاف بينهما كبير جداً. 

  • لذا لدينا دستور بأنّه من يريد الصلاة من الأفضل له أن يجلس على سجادته ساكتاً قبل الصلاة بضعة دقائق، ويعمل على تخلية ذهنه من المسائل الأخرى، وبعد ذلك يصلي. أو في سائر المسائل، خصوصاً إذا كان لها جانب عبادي، فالأفضل أن يحصل الإنسان على التوجّه الذهني أكثر.

  • ضرورة عدم صعود خطيب آخر قبل خطيب الجمعة المنبر 

  • من جملة الإشكالات التي كان يوجّهها المرحوم العلامة على كيفيّة إقامة صلاة الجمعة الآن ـ وهو إشكال صحيح في محلّه ـ هو أنّه يصعد شخص قبل الخطيب الأساسي لصلاة الجمعة ويتكلّم لمدّة ساعة، فكلامه هذا سيغطي على كلام إمام الجمعة، وهذا ليس صحيحاً؛ لأنّ صلاة الجمعة قائمة بالخطيب، يعني أنّه ينبغي اختيار الخطيب الذي يمكنه التحدّث بشكل جميل، وأن يكون بليغاً وكلامه جذّاباً غير ممل، لا أن يضيع وقت الناس بكلامه دون أن يوصل لهم شيئاً، فالناس قد أتوا من أماكن بعيدة وتركوا أعمالهم للمشاركة في هذه الصلاة، وقد انتظروا أسبوعاً كاملاً. وبشكل عام ينبغي أن تكون المطالب التي تطرح في صلاة الجمعة تشتمل على جانبي السياسة والعبادة، لا أن يكون الكلام فارغاً، كأن يأتي شخص له من العمر مائة أو مائة وعشرين سنة إذا سلّمت عليه لا يستطيع ردّ السلام، ثم يأتي ويخطب الجمعة، كلا! فخطبة الجمعة ليست كلاماً فارغاً، بل لا بد أن يتم اختيار خطيب الجمعة في الإسلام؛ حيث كان خلفاء بني أمية وبني العباس يعيّنون أفضل الخطباء للجُمع حتى يجذبوا الناس للحضور فيها ويستطيعوا أن يلقوا إليهم ما يريدون. وكان هؤلاء الخطباء يجذبون الناس بكلامهم البليغ والجذاب، ولا يمكن لأي شخص أن يقوم بهذه المهمة. لذا ينبغي أولاً أن يكون الخطيب في صلاة الجمعة بليغاً وثانياً أن يكون عالماً؛ يأتي بالمطالب من الروايات ومن كتب أهل البيت، لا أن يتلف وقت الناس سدى. بل عليه أن يعلّمهم الروايات وكلام الأئمة عليهم السلام، وأن يعرّف الناس بالمعارف الإسلامية، وأن يطرح المطالب السياسية مع الأمور الدينية، وينبغي أن يستخدم كلا الأمرين للتأثير الإيجابي على الناس. هذه هي شروط الخطيب، لا أن يكون الخطيب لديه مشكلة في طريقة كلامه وخطابه، فضلاً عن المسائل الأخرى.