انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعريف المحاضرة: هل يعتبر مراعاة المؤمن في كل حال، وهل يصح كسر قلب المؤمن للقيام ببعض الأعمال الظاهرين؟ ما معنى بناء أعمال الناس على أساس الظن لا العلم؟ وهل هناك علوم لا تنفع ولا تضر؟ وكيف يمكننا أن نجعل العلوم التي نتعلّمها لله؟ وهل يمكن استخدام العلوم الإلهية في سبيل الوصول إلى مطالب دنيوية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها سماحته فيها؛ حيث تعرّض إلى أن ما يلقيه من مطالب هو مما سمعه من الأولياء، واستعرض بعض القصص من الأولياء التي فيها تطبيق عملي للمباني العرفانية والسلوكية.

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

17
  • لا قيمة لأي علم وعمل من دون ربطه بالله

  • إذا أردنا أن نتحرّك ونعمل مع غضّ النظر مسألة القرب لله ومسألة البهاء والوصول إلى الموازين والوصول إلى رضا الله تعالى.. فجميع ما قمنا به ونقوم به سيكون في مسير الظلمة والكدورة! فإن كان لدينا علم فسيكون في ذاك الموضع، وإن كان لدينا مال فسيكون في ذاك المسير، وإذا كان لدينا مهنة وصنعة فستكون كذلك، لماذا؟ لأنّ العمل ليس لله.

  • هلاك البشرية من خلال العلوم التجريبية البعيدة عن الله

  • يقال بأنّه في الذكرى السنوية السبعين أو الثمانين لولادة أنشتاين أقيم له في أمريكا مجلس تكريم وكان هو حاضراً فيه، فقال: ينبغي أن أرحل عنكم وكلّي حسرة وندامة؛ فإنّ ما قدّمته من اختراع كان سبباً لحرق مئات الآلاف من البشر وقتلهم. لماذا تلك الحسرة؟ لأن هذا العلم كان دنيا، فهناك علم، ولا إشكال في ذلك، لكن هذا العلم كان في خدمة الشيطان، لا في خدمة الرحمان. فكانوا يستخدمون هذا العلم لصنع قنبلة وقتل الناس الأبرياء والأطفال. فهذا علم، ولكنه ليس علماً صحيحاً.

  • حسناً، فلو لم يُقدم أنشتاين على هذا العمل، فأي خلل كان سيحصل في الدنيا؟ ألم يكن الإمام الصادق عليه السلام يعلم بتمام هذه العلوم؟ فلماذا لم يبيّنها إذاً؟ لم يبيّنها لأجل هذه الأمور! فهو محيط بجميع تفاصيل عالم الوجود.

  • هذا كلّه بالنسبة إلى جعل العلوم في خدمة الشيطان، وسوف نذكر في الجلسة القادمة أنّه كيف يمكن أن يُجعل نفس السلوك في خدمة الشيطان؛ أن يجعل العرفان في خدمة الشيطان! هذه العلوم التي تحدّثنا عنها هي علوم؛ فقه وفلسفة وطب وهندسة، وهذا أمر عادي، لكن كيف يمكن للشيطان أن يأتي من باب تزكية النفس والتربية ويتغلّب على الإنسان، يأتيه من باب السلوك! وهنا ماذا ينبغي أن نفعل؟

  • لذا أول مطلب تفضّل به الإمام الصادق عليه السلام هو أنّه فرّق بين جميع المسائل التي لا يراد بها الله وبين الحركة والمسير الإلهي. فقال العلم ليس علماً أصلاً، ومهما يخطر في بالك من أمور وتطلق عليها اسم العلم فهي ليست علماً، بل هي معلومات! أما العلم فهو نور! فمن يكون فيه هذا النور يكون عالماً، وإذا لم يكن فيه نور، فهو جاهل مهما ادعى العلم؛ فلو ادعى العرفان أو ادعى الفلسفة فهو جاهل، وإذا ادعى الفقه فهو جاهل.