انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعريف المحاضرة: هل يعتبر مراعاة المؤمن في كل حال، وهل يصح كسر قلب المؤمن للقيام ببعض الأعمال الظاهرين؟ ما معنى بناء أعمال الناس على أساس الظن لا العلم؟ وهل هناك علوم لا تنفع ولا تضر؟ وكيف يمكننا أن نجعل العلوم التي نتعلّمها لله؟ وهل يمكن استخدام العلوم الإلهية في سبيل الوصول إلى مطالب دنيوية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها سماحته فيها؛ حيث تعرّض إلى أن ما يلقيه من مطالب هو مما سمعه من الأولياء، واستعرض بعض القصص من الأولياء التي فيها تطبيق عملي للمباني العرفانية والسلوكية.

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

16
  • تقوى العالم تجعله يفرّ من المرجعية ومسؤولياتها، قصة الميرزا الشيرازي نموذجاً

  • المرجع هو الذي إذا قيل له لقد صرت مرجعاً يأخذ بالبكاء كالمرأة الثكلى [خوفاً من مسؤولية هذا المقام]! هذا هو المرجع، كما حصل مع الميرزا الشيرازي، لماذا؟ لأنّه كان هناك إخلاص في النية، وإذا كان هناك إخلاص في النية فالله هو الذي يسدّد رأيهم، ويلقي المصلحة في قلوبهم. فقد حصل بعد وفاة الشيخ الأنصاري أن اجتمع تلاميذه وقالوا من نختار لهذه المسؤولية منّا؟ وكان في الحضور الميرزا حبيب الله الرشتي والحاج الميرزا حسن نجم الدين الطهراني والميرزا محمد حسن الشيرازي والميرزا حسن الأشتياني وعدد آخر من كبار تلاميذ الشيخ الأنصاري.. وكان كل منهم يلقي الأمر على الآخر، وبعد مدّة من الكلام من دون التوصّل إلى نتيجة أوكلوا الجلسة إلى الغد، وفي المساء اجتمعوا دون الميرزا حسن الشيرازي وقالوا مسألة المرجعية ليست سهلة، فلا نخادع أنفسنا، بل علينا أن نرى هل نحن مؤهّلون لهذه المسؤولية أم لا؟ هل يمكن لأحد منا أن يضع في جيبه مفتاح جهنم؟ فقال كل منهم أنا لا أستطيع ذلك، ثم قالوا الوحيد المؤهّل لهذه المسؤولية هو الميرزا الشيرازي، وكان رأيهم فيه متفقاً، ولذا لم يدعوه إلى الجلسة، بل أرادوا أن يحمّلوه هذا الأمر ويضعوه تحت الأمر الواقع. فاتفقوا على أنّه عند تشكيل الجلسة في الغد أن يحكموا جميعاً بأنّ المرجع هو فلان! هذا هو الإخلاص، وهكذا ينبغي تعيين المرجع، لا أن يتعيّن بالفحش والسباب.. وفي اليوم التالي عندما اجتمعوا في المجلس، وحضر الميرزا الشيرازي، قالوا بأجمعهم دفعة واحدة حكمنا بأن تكون أنت المرجع ـ وحكم المجتهد نافذ لا يرد ـ يقال بأنّ الميرزا الشيرازي صار يبكي كالثكلى لنصف ساعة، لم يكن بكاؤه تصنّعاً، كان يبكي على هذه المصيبة التي حلّت به والمسؤولية الكبرى التي سيتحمّلها. أما الآن فنرى خمسين رسالة عملية في السوق! تلك المرجعية هي التي تكون مورد رضا الله تعالى. وبما أنّ هؤلاء العلماء كان لديهم إخلاص، فقد ألقى الله في قلوبهم اختيار الميرزا الشيرازي الذي كان من أهل الحال والباطن والمشاهدات، وكان كيّساً وفطناً جداً.