انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعريف المحاضرة: هل يعتبر مراعاة المؤمن في كل حال، وهل يصح كسر قلب المؤمن للقيام ببعض الأعمال الظاهرين؟ ما معنى بناء أعمال الناس على أساس الظن لا العلم؟ وهل هناك علوم لا تنفع ولا تضر؟ وكيف يمكننا أن نجعل العلوم التي نتعلّمها لله؟ وهل يمكن استخدام العلوم الإلهية في سبيل الوصول إلى مطالب دنيوية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها سماحته فيها؛ حيث تعرّض إلى أن ما يلقيه من مطالب هو مما سمعه من الأولياء، واستعرض بعض القصص من الأولياء التي فيها تطبيق عملي للمباني العرفانية والسلوكية.

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

15
  • أذكر قصّة عن أحد هؤلاء، حيث حصل زلزال في منطقة گناباد، وصار بسببه ابتلاء كبير بمسائل الإرث، يقولون بأنّه تمّ تشكيل مجلس استفتاء، وكانت عندما تطرح فيه قضية معيّنة كان يجيب عليها مباشرة، وهذا بحاجة إلى فضل كبير، لكن ما هذا؟ لقد صار هذا الفضل وهذا العلم في خدمة صدام. لقد ذكرت لكم نموذجاً حياً حتى لا يشك أحد بهذا الأمر. فقد صار هذا الفقه وهذه الفلسفة في خدمة الشيطان وفي خدمة الأعداء، فعندما يقول مولانا جلال الدين الرومي:

  • خرده‌كاری‌های علم هَندَسه‌***یا نجوم و علم طب و فلسفه‌
  • كاين تعلّق با همین دُنییستَش***ره به هفتم آسمان بر نيستش
  • هذه الأمور فيها تعلّق بالدنيا لا بالآخرة، فهو يدرس الفقه ليسحق الفقه، ويدرس الفلسفة لينزل الله إلى الأرض، ويدرس روايات الإمام الصادق عليه السلام حتى يميته.. هذا هو التعلّق بالدنيا، ولن يكون موصلاً إلى السماء أبداً.

  • قال المرحوم العلامة رضوان الله عليه: بعد وفاة أحد المراجع دُعيت إلى مجلس لتعيين مرجع بعده، وكان المرسوم بعد وفاة المرجع أن يأتي العلماء والمجتهدون ويتشاورون فيما بينهم لتحديد الأعلم والأتقى والأفضل، حتى يتم إعلان الأمر للناس فيرجعون إليه، وكان الناس يتّبعون العلماء في ذلك؛ فعندما يجمع أهل الخبرة وأهل الحل والعقد على أمر كان الناس يلتزمون به. قال: دعوني إلى ذاك المجلس، لكن شعرت أنّ قلبي قد اضطرب وحصل لي تشويش، فقرّرت أن أستخير بالقرآن لأحسم الأمر بالحضور وعدمه، فأتت هذه الآية: {أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَه يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ وَ أَنَّ اللَه عَلَّامُ الْغُيُوبِ}۱. ألا يعلم هؤلاء أنّ الله يعلم باطنهم وعلانيتهم، ويعلم نجواهم وما يمكرون؟! والآية التي قبلها هي {فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى‌ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَه ما وَعَدُوهُ وَ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ}٢. يعني بما أنّهم خالفوا الميثاق الذي قطعوه والعهد الذي أبرموه مع الله، هذه المخالفة وهذا النقض للعهد جعل في قلوبهم نفاقاً. والحاصل أنّه لم يذهب ولم يشارك في ذلك المجلس. وكنت قد حضرت في ذاك الوقت أحد تلك المجالس ـ حيث كان هناك مجالس متعدّدة ـ فسمعت بأذني هذه من بعضهم كلام فحش وسبّ من أحدهم لكي يتغلّب على الطرف الآخر.. ما أقوله لكم سمعته بأذني ورأيته بعيني. هل هكذا يتم تعيين المرجع؟ هل هذا هو طريق الله؟ حتماً لا! 

    1. . سورة التوبة، الآية ۷۸.
    2. . سورة التوبة، الآية ۷۷.