انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعريف المحاضرة: هل يعتبر مراعاة المؤمن في كل حال، وهل يصح كسر قلب المؤمن للقيام ببعض الأعمال الظاهرين؟ ما معنى بناء أعمال الناس على أساس الظن لا العلم؟ وهل هناك علوم لا تنفع ولا تضر؟ وكيف يمكننا أن نجعل العلوم التي نتعلّمها لله؟ وهل يمكن استخدام العلوم الإلهية في سبيل الوصول إلى مطالب دنيوية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها سماحته فيها؛ حيث تعرّض إلى أن ما يلقيه من مطالب هو مما سمعه من الأولياء، واستعرض بعض القصص من الأولياء التي فيها تطبيق عملي للمباني العرفانية والسلوكية.

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

14
  • ودقائق علم الهندسة والنجوم والطبّ والفلسفة.

  • إن تعلّقت بهذه الدنيا لا بوجوده تعالى، فهي مهما علت إلى السماء السابعة

  • ستبقى جميعاً كالمعلف الذي تأكل فيه الأنعام وتستريح

  • المعلف الذي أعدّ للحيوانات أيّاماً، لكنّ هؤلاء الحيارى أطلقوا عليه هذه الأسماء والرموز.]

  • هذه الأمور كلّها دنيا؛ فإذا كان هدفه الوصول إلى الرئاسة والمسائل الدنيوية لا فرق بين هذه العلوم أبداً؛ فجميع هذه العلوم تصير شبكة وحبالاً وشَركاً في يد الشيطان. نفس هذا الفقه الذي هو كلام الإمام عليه السلام يصير شركاً في يد الشيطان، نفس هذه الفلسفة والحكمة التي ينبغي أن يصل الإنسان منها إلى الله ويترك التعلّقات ويفهم الحقائق ويطبّقها على وجوده، وهذه الفلسفة التي من خلالها نثبت اعتبارية الدنيا.. هذه الفلسفة تصير شركاً وتهوي بالإنسان إلى قعر جهنّم فلا يخرج منها أبداً.

  • عدم استعداد أهل الدنيا للتضحية بما اكتسبوه في سبيل الله

  • كان المرحوم العلامة رضوان الله عليه يتحدّث يوماً مع قائد الثورة السيد الخميني رحمة الله عليه حول أحداث الخامس عشر من خرداد ـ التي حصلت قبل خمس وثلاثين سنة تقريباً، وكان السيد الخميني يريد في الأعمال التي يقوم بها أن يعتمد على العلماء، وكان يتوقّع أن يقدّم له هؤلاء العلماء يد العون والمساعدة ـ فقال له: لا تتوقّع من الذين أفنوا حياتهم في سبيل تحصيل موقع ومكانة لهم أن يأتوا ويبذلوا أنفسهم ويتخلّوا عن تلك الأمور في مسير الله وفي سبيل إقامة حكومة إسلامية، وأن يساعدوك في ذلك، وقال: هل تتوقّع من ذاك الذي قضى أربعين سنة في سراديب النجف وتحمّل تلك المشاق لكي يصل إلى هذه المكانة التي لديه الآن، أن يأتي ويتخلّى عن جميع تلك الأمور وينضوي تحت هذه الراية كسائر الناس؟! وأن يتجاوز عن جميع تلك الرئاسات ويقف جنباً إلى جنب مع الآخرين؟ هيهات! لن يحصل ذلك أبداً! لذا إذا أردت أن تقوم بعمل ما فعليك أن تقوم به بنفسك، فهؤلاء لن يأتوا۱.

  • استعمال بعض العلماء علمه في خدمة الكفر والأعداء

  • كنا نسمع فيما سبق من الأولياء شيئاً من هنا وشيئاً من هناك، لكن حينما تقدّمنا رأينا ذلك حقيقة، ولو لم نر بأمّ أعيننا الأمور ـ لا بالحدس والظن بل بهاتين العينين ـ لما صدّقنا بذلك أبداً.. بأن تقع هذه الأمور وهذه الجهود ـ لا قدر الله ـ بيد أشخاص لديهم أهداف أخرى؛ ظاهرهم الهدوء والسكون والأبّهة والجلال، لكن الله تعالى وحده العالم ماذا هناك! فهؤلاء الأشخاص الذين كانوا هنا يدرّسون ويقومون بهذه الجهود وكانت أصواتهم ترتفع للمطالبة بالإسلام وأمثال ذلك.. أليسوا هم الذين ذهبوا إلى العراق بعد انتصار الثورة، وكانوا يتكلّمون من الراديو العراقي على الإسلام وعلى هذه الأمة وعلى قائد الثورة؟! وأي كلام كان يصدر منهم؟! هل نسينا ذلك؟ لم يصابوا بالجنون، لا بل عقولهم كانت جيدة! لكنهم وضعوا أيديهم بيد صدام نعوذ بالله! يا عزيزي لديك مشكلة مع فلان، فلماذا تذهب وتؤيّد صدام؟! وأمثال هذه الأمور كثير، وقد ذكرت لكم في الجلسة السابقة قصّة أحدهم، هل كان هؤلاء أمّيين؟ كلا، كانوا علماء.

    1. . راجع: كتاب وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام، ص ٦٢ و٦٣.