انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعريف المحاضرة: هل يعتبر مراعاة المؤمن في كل حال، وهل يصح كسر قلب المؤمن للقيام ببعض الأعمال الظاهرين؟ ما معنى بناء أعمال الناس على أساس الظن لا العلم؟ وهل هناك علوم لا تنفع ولا تضر؟ وكيف يمكننا أن نجعل العلوم التي نتعلّمها لله؟ وهل يمكن استخدام العلوم الإلهية في سبيل الوصول إلى مطالب دنيوية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها سماحته فيها؛ حيث تعرّض إلى أن ما يلقيه من مطالب هو مما سمعه من الأولياء، واستعرض بعض القصص من الأولياء التي فيها تطبيق عملي للمباني العرفانية والسلوكية.

نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى

12
  • وسؤالنا في المقام هو: أنّ هذا العلم مثلاً أو هذه المهنة التي تعتبر أمراً ضرورياً هل يمكن أن نجعلها مساوية لقراءة القرآن مثلاً؟ قد يقال نعم لأنّ هذا العلم ضروري والقرآن ليس كذلك.. يا عزيزي لا ربط بينهما أساساً؛ فهل يمكننا أن نعتبر علم الطب مساوياً لعلم الحديث وعلم الأخلاق لمجرّد حاجتنا إليه؟ كلا! فهذا العلم صحيح أنّه ضروري وضرورته محفوظة في محلّها، ولا بد منه أيضاً، لكن بحثنا في قيمة هذا العلم في نفسه لا عند الاضطرار! وهنا لا ينبغي الخلط بين هذين الأمرين.

  • تأكيد الأولياء على ضرورة تحصيل أعلى المراحل في كل علم وتخصّص

  • لذا كان تأكيد الأولياء كثيراً على تلاميذهم يعتمد على أساس منطقي دائماً، فالمرحوم العلامة كان يطلب من تلاميذه المرتبة الأعلى دائماً؛ فإن كان تلميذه طالب علم يقول له: لا ينبغي لك أن تقنع بما دون الاجتهاد، وإن كان طبيباً يقول له: لا ينبغي أن تكتفي بما دون التخصّص الفرعي، وإن كان مهندساً يقول له ينبغي أن تصل في تخصّصك إلى أعلى مرتبة علمية، وهذا النمط نمط منطقي، وهذا هو الصحيح أيضاً. نعم كل شخص بحسب استطاعته.

  • وعليه، عندما تقتضي الحاجة أن يشتغل الإنسان في مسار معيّن، فأي قاعدة عقلية تفرض عليه الاكتفاء بالحدّ الأدنى من ذلك المسار؟ لا يوجد أيّ حكم عقلي أو منطقي يقتضي ذلك. نعم ممكن أن يكون ذلك خارجاً عن قدرته فهذا كلام آخر، أما أن يكون قادراً على تحصيل الحدّ الأعلى ومع ذلك يقتصر على الأدنى، فهذا حتماً سيكون مقصّراً. هذا هو منهج الأئمّة عليهم السلام، ويجب في منهجهم الوصول إلى الحد الأعلى. 

  • وهذا ما نراه في المنهج التربوي للمرحوم العلامة حيث كان يقول ـ وقد ذكرت هذا الأمر للرفقاء ـ لن أكتفي بأن يصل رفقائي إلى أقل مما وصل إليه سلمان! يعني كان يلاحظ الأعلى دائماً في كل أمر، هذا هو المنطق.

  • السلوك عبارة عن تطبيق الأمور على أساس المنطق، من الناحية العلمية ينبغي الوصول إلى أعلى مرتبة علمية، ومن الناحية العملية ينبغي الوصول إلى أعلى مرتبة، ومن الناحية الأخلاقية ينبغي الوصول إلى أعلى مرتبة في المعاشرة والتعامل، هذا هو المنطق وهذا هو السلوك. ومن الناحية السلوكية ينبغي أن لا يكتفى بأقل من الوصول إلى الذات، فلا يكتفي حتى بمرتبة الأسماء والصفات، بل بالذات فقط.