
نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى
تعريف المحاضرة: هل يعتبر مراعاة المؤمن في كل حال، وهل يصح كسر قلب المؤمن للقيام ببعض الأعمال الظاهرين؟ ما معنى بناء أعمال الناس على أساس الظن لا العلم؟ وهل هناك علوم لا تنفع ولا تضر؟ وكيف يمكننا أن نجعل العلوم التي نتعلّمها لله؟ وهل يمكن استخدام العلوم الإلهية في سبيل الوصول إلى مطالب دنيوية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها سماحته فيها؛ حيث تعرّض إلى أن ما يلقيه من مطالب هو مما سمعه من الأولياء، واستعرض بعض القصص من الأولياء التي فيها تطبيق عملي للمباني العرفانية والسلوكية.
نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى
الوصف:
تعريف المحاضرة: هل يعتبر مراعاة المؤمن في كل حال، وهل يصح كسر قلب المؤمن للقيام ببعض الأعمال الظاهرين؟ ما معنى بناء أعمال الناس على أساس الظن لا العلم؟ وهل هناك علوم لا تنفع ولا تضر؟ وكيف يمكننا أن نجعل العلوم التي نتعلّمها لله؟ وهل يمكن استخدام العلوم الإلهية في سبيل الوصول إلى مطالب دنيوية؟ أسئلة أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها سماحته فيها؛ حيث تعرّض إلى أن ما يلقيه من مطالب هو مما سمعه من الأولياء، واستعرض بعض القصص من الأولياء التي فيها تطبيق عملي للمباني العرفانية والسلوكية.
نورانية العلوم هو في جعل الغاية منها هو الله تعالى
7فعندما يكون عبداً يكون ساكناً، عندما ينزلون العذاب ينزلونه بسكون، وعندما ينزلون النعمة ينزلونها بسكون. فالملائكة في حالة سكون دائم؛ سواء قال الله لهم اذهبوا! أو قال قفوا! فلن يختلف الأمر بالنسبة إليهم. مثل الشخص العادي الذي يقال له اذهب وانقل هذا الكلام بلا زيادة ولا نقصان، فلا داعي له ليزيد أو ينقص منه، لذا يذهب وينقل عين الكلام. هكذا هم الملائكة في تطبيقهم للتقدير الإلهي.
اضطراب الشياطين وتشويشهم
ثم قال: هذا السكون عند الملائكة بعكس حالة الشياطين؛ فهم دائماً في حال حركة وفي حال اضطراب، يقولون فلنذهب ونغوي فلاناً ونخرجه عن طريق الهداية! فلنذهب إلى ذاك ونقول له كلمة، أو نصرف فلاناً عن العبادة، أو فلنوقع فلاناً في المعصية.. إن شاء الله يفتح لنا عيوننا جميعاً ـ إن شاء الله عيون الإخوة مفتحة، لكن تنفتح أكثر ـ وعندما تفتح عيوننا سوف نرى ماذا هناك! سنرى أنّهم يقولون لنا اذهب إلى هنا واذهب إلى هناك، أقم جلسة هنا أو هناك (ضحك) كل هذا بسبب الاضطراب، جميع ذلك في حالة التشويش والاضطراب، وفي حالة من عدم الاستقرار! لذا ترون أنّ الناس أيضاً هكذا، حيث ترون أنّ نفوس بعض الناس ساكنة، وعندما يجلس الإنسان معهم ويتحدّث إليهم تسكن نفسه بهم. لكن عندما يجلس مع بعض آخر يجد في نفسه التشويش والاضطراب، حتى لو لم يتحدّث إليهم، بل نفس الجلوس معهم بمثابة خطر السمّ الهالك، بينما الجلوس مع أولئك الذين لديهم نفوس ساكنة أوجب من كل دواء، فليس لديهم اضطراب أبداً.
لقد كان المرحوم العلامة الطباطبائي هكذا، كان ساكناً، فحتى لو جلست إليه لساعة لا يتكلّم، ما لم تسأله لا يجيب! بل كان يجلس هكذا! هذا الرجل نفسه ساكنة. بينما نرى بعضاً آخر بمجرّد أن تجلس إليه يبدأ بالكلام والحديث من هنا وهناك، فهذا لديه اضطراب وتشويش، لا يمكنه الجلوس بهدوء، وكأنّه ينزعج من السكون، فهو في حالة اضطراب مستمر، يجب أن يتحدّث، عليه أن يطرح شيئاً؛ إذ يعتبر بأنّ المجلس لا فائدة فيه إذا لم يطرح شيئاً، وأنّه مجلس لغو لا طائل منه. ومن الطبيعي أنّ هذا الأمر خطأ، وعلاقة السالك بمثل هؤلاء الأشخاص مضرّة جداً لنفسه، بينما الارتباط بأولئك الأشخاص بحكم الدواء والعلاج لنفوسهم.
