انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيفية تغلّب القوى الوهمية على المباني العلمية

16٬869
عنوان البصري
الجلسات

ما معنى العلم؟ هل يتّبع الناس العلم واليقين في معاملاتهم؟ وهل أعطى الإسلام قيمة للرؤيا والمكاشفات في ترتيب الأثر؟ وكيف يمكن لأهل الدنيا التأثير على الإنسان المستقيم إذا لم يلتفت إلى المباني؟ هذه مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه الشريف في هذه المحاضرة، واستعرض فيها بعض القصص التي تحكي كيف يمكن للشيطان أن يغوي الإنسان ويزيّن له بعض الأمور على حساب سلوكه والتزامه

كيفية تغلّب القوى الوهمية على المباني العلمية

الوصف:

ما معنى العلم؟ هل يتّبع الناس العلم واليقين في معاملاتهم؟ وهل أعطى الإسلام قيمة للرؤيا والمكاشفات في ترتيب الأثر؟ وكيف يمكن لأهل الدنيا التأثير على الإنسان المستقيم إذا لم يلتفت إلى المباني؟ هذه مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه الشريف في هذه المحاضرة، واستعرض فيها بعض القصص التي تحكي كيف يمكن للشيطان أن يغوي الإنسان ويزيّن له بعض الأمور على حساب سلوكه والتزامه

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيفية تغلّب القوى الوهمية على المباني العلمية

5
  • تماماً مثل الطبيب المتخصّص في مسألة معيّنة يكون قد درس مدّة عشرين سنة، ثم يأتي شخص ويقول له: لقد شاهدت رؤيا بأنّه ينبغي أن تعطيني هذا الدواء. [حتماً سيقول له] شاهدت رؤيا فهذا شأنك، أنا ينبغي أن أعمل طبق الموازين، إذ ممكن أن تنطبق هذه الرؤيا معها وممكن لا.. نعم المسألة هي أنّ الإنسان ينبغي أن يعتبر هذه الموارد ضمن الأمور المحتملة وعليه أن يجري تحقيقاً حولها! أما أن يرتّب الأثر عليها مباشرة فهذا مخالف أساساً لممشى الإسلام بشكل عام، وحتماً على النقيض من طريق السلوك إلى الله.

  • الوصية الأولى لعنوان هي: ترك التقليد الأعمى واتباع العلم واليقين

  • لذا أول ما قاله الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصري: عليك أن تحصل على العلم واليقين، أما أي نوع من اليقين؟ فهذا أمر آخر. لكن أولاً ينبغي أن يكون اليقين مقارناً لكل خطوة تخطوها، وأن تكون خطواتك مقترنة بالحجّة، لا أنّ المسألة هي: بما أنّ فلاناً قال هذا المطلب فتعمل به بشكل أعمى وعلى أساس التقليد المحض، لا المسألة ليس كذلك. 

  • كم لدينا من الآيات القرآنية۱ والروايات٢ التي بيّنت هذه المسألة، لكن بما أنّنا غارقون في الإحساسات والتخيّلات فلا يمكننا أن نقبل عملياً بها، بل نطلب الظواهر ونسعى للمسائل التي يغلب فيها الجانب الظاهري على الجانب العقلي والمنطقي. لذا لا يمكننا القبول بها. 

  • مثال اليقين بالموت في التعامل معه معاملة الشك

  • مثلاً يقول الإمام الصادق عليه السلام: "لَم يخلُقِ اللَه عزّ وجلّ يقيناً لا شَكّ فيه أشبَهَ بِشَكّ لا يقينَ فيهِ مِنَ الموت"٣. فالموت من الأمور التي لا يشك فيه أحد؛ فإذا سألت شخصاً: الموت الذي يصيب هذا وذاك هل سيصيبك يوماً ما؟ سيقول لك: نعم سيأتي الموت يوماً ما، ونحن على يقين من ذلك كيقيننا بهذا النور. لكن ما الذي يحدث؟ الذي يحدث هو أنّنا نتعامل مع الموت وكأنّه لم يكتب علينا! لو كان لدينا يقين واقعاً بالموت وأننا سنموت، هل سنتعامل هكذا؟!

  • دلالة سورة التكاثر على وجود جهنم الآن 

  • {بِسْمِ اللَه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ* حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ* كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ* ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ* كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ* لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ* ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ* ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}٤. إلى متى ستبقى تطلب الكثرة والتفاخر، لسان هذه الآية يقول: أيها الناس لقد ألتهكم مسألة الكثرة والتفاخر، وأنستكم الحقيقة.. تقول أنا أذهب إلى هنا وإلى هناك، وأنا كذا وكذلك! إلى أن وصلتم إلى حدّ المقابر، وهذا يعني أنّ هذه المسألة بقيت معك إلى أن وصلت إلى الموت والقبر، وعندما تصل إلى تلك الحالة عندئذٍ سترتفع الحجب، وستعلم أنّك لم تحصد من عملك هذا سوى الخسران والضياع. والمعنى الآخر للآيات هو أنّهم كانوا يتفاخرون في الجاهلية بعظمائهم وشجعانهم، ويفضّلون قبيلة على أخرى بتعداد هؤلاء، فكانوا يتباهون حتى بأمواتهم، هذا معنى حتى زرتم المقابر. لكن هذا المعنى معنى أولي، وهو شأن نزول الآية.

    1. مثل: سورة الإسراء (١٧) الآية ٣٦: {وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا).
    2. . من قبيل ما ورد في عيون الحكم و المواعظ (الليثي) ص ٥١١: "هَلَك مَن باعَ اليقينَ بِالشَّك و الحَقَّ بِالباطلِ و الآجِلَ بِالعاجِلِ".
    3. . من لا يحضره الفقيه، ج ۱، ص ۱٩٤.
    4. . سورة التكاثر (۱۰٢)
/ 380