انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيفية تغلّب القوى الوهمية على المباني العلمية

16٬869
عنوان البصري
الجلسات

ما معنى العلم؟ هل يتّبع الناس العلم واليقين في معاملاتهم؟ وهل أعطى الإسلام قيمة للرؤيا والمكاشفات في ترتيب الأثر؟ وكيف يمكن لأهل الدنيا التأثير على الإنسان المستقيم إذا لم يلتفت إلى المباني؟ هذه مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه الشريف في هذه المحاضرة، واستعرض فيها بعض القصص التي تحكي كيف يمكن للشيطان أن يغوي الإنسان ويزيّن له بعض الأمور على حساب سلوكه والتزامه

كيفية تغلّب القوى الوهمية على المباني العلمية

الوصف:

ما معنى العلم؟ هل يتّبع الناس العلم واليقين في معاملاتهم؟ وهل أعطى الإسلام قيمة للرؤيا والمكاشفات في ترتيب الأثر؟ وكيف يمكن لأهل الدنيا التأثير على الإنسان المستقيم إذا لم يلتفت إلى المباني؟ هذه مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه الشريف في هذه المحاضرة، واستعرض فيها بعض القصص التي تحكي كيف يمكن للشيطان أن يغوي الإنسان ويزيّن له بعض الأمور على حساب سلوكه والتزامه

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيفية تغلّب القوى الوهمية على المباني العلمية

4
  • كان بإمكان النبي من أول الأمر أن يقول لنا كل من يرى رؤيا فليعمل بها، لماذا لسنا مكلّفين بالعمل بالرؤيا؟! يوجد لدينا عدّة أدلّة للاستنباط فقط، إذ الأدلّة التي نعتمد عليها في استنباط الأحكام هي العقل والكتاب والسنّة، وهي روايات النبي الأكرم، وبناء على بعض المسالك يدخل الاجماع والاتفاق في هذه الأدلّة لإثبات الحكم. 

  • السبب في عدم حجيّة الرؤيا والمكاشفة في الاستنباط 

  • يعني لو فرضنا أنّ مجتهداً يريد أن يستنبط حكماً شرعياً عليه أن يعتمد على أحد هذه الأدلّة. لماذا ليست الرؤيا منها؟! لماذا لا تعتبر المكاشفة من الأدلّة؟! كأن أرى رؤيا بأنّ الأمر الفلاني نجس، أو أنّ الأمر الفلاني طاهر، أو أنّه ينبغي الحكم في المسألة الفلانية بهذا الشكل، وغير ذلك؟! لماذا الأمر ليس كذلك؟

  • إنّما ذلك بسبب أمرين: الأمر الأول: هو أنّ نفس الرؤيا معقّدة وغامضة لدرجة أنّ الكثير من الأشخاص الذين لديهم مراتب ومراحل عالية لا يمكنهم تعبير الرؤيا كما ينبغي. هذا أولاً، 

  • الأمر الثاني: لو فرضنا أنّ النبي جعل استنباط الأحكام وغيرها من طريق الرؤيا وأمثالها، فعند ذلك نرى ماذا سيحصل! سيأتي هذا ويقول لقد رأيت هذه الرؤيا، وذاك يقول رأيت هذه الرؤيا! فهذا رأى شيئاً وذاك رأى شيئاً آخر، فأي الأمرين صحيح؟ وبأيّهما تأخذ؟! مثلاً شخص يقول رأيت أنّ هذا المكان طاهر والآخر يقول رأيت رؤيا بأنّه نجس! فلو قلنا بأنّ كلاً منهما يعمل بما رآه، ففي بعض الأحيان يكون بينهما تعارض، وعندئذٍ ماذا نفعل؟!

  • لذا، نقول بشكل عام لا يمكن للمجتهد أن يرتّب أدنى أثر على هذه الأمور، إلا إذا كانت هذه الرؤيا مؤيَّدة بالموازين والأدلّة الأخرى.

  • منذ مدّة أتى شخص إليّ، وقال بأنّ إمام الزمان عليه السلام قال لي..، وقبل أن ينقل لي الرؤيا وكانت حول حكم شرعي في مسألة معيّنة.. قلت له اعرض عليّ المسألة الشرعية أولاً، فعرضها عليّ! فقلت له الحكم الشرعي فيها هو كذا! ثم قلت له: تفضّل الآن واذكر لي مكاشفتك، فنقل لي مكاشفته، ثم قلت له: هل تعلم لماذا بيّنت لك الحكم الشرعي قبل أن تذكر لي الرؤيا؟ لكي أقول لك بأنّه لا ينبغي أن نعتمد على الرؤيا والمكاشفة في الفتوى واستنباط الأحكام الشرعية، لذا أجبتك أولاً (واتفاقاً لم تكن الرؤيا مخالفة للحكم الشرعي، بل كان محتوى المكاشفة موافقاً للأدلّة الشرعية!) أجل، لقد قلت له: لقد ذكرت لك عمداً الحكم قبل أن أسمع المكاشفة لكي تعلم بأنّه لا طريق لهذه المسائل هنا، وأنّه ينبغي تطبيق الموازين في مواردها. 

/ 380