انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيفية تغلّب القوى الوهمية على المباني العلمية

16٬869
عنوان البصري
الجلسات

ما معنى العلم؟ هل يتّبع الناس العلم واليقين في معاملاتهم؟ وهل أعطى الإسلام قيمة للرؤيا والمكاشفات في ترتيب الأثر؟ وكيف يمكن لأهل الدنيا التأثير على الإنسان المستقيم إذا لم يلتفت إلى المباني؟ هذه مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه الشريف في هذه المحاضرة، واستعرض فيها بعض القصص التي تحكي كيف يمكن للشيطان أن يغوي الإنسان ويزيّن له بعض الأمور على حساب سلوكه والتزامه

كيفية تغلّب القوى الوهمية على المباني العلمية

الوصف:

ما معنى العلم؟ هل يتّبع الناس العلم واليقين في معاملاتهم؟ وهل أعطى الإسلام قيمة للرؤيا والمكاشفات في ترتيب الأثر؟ وكيف يمكن لأهل الدنيا التأثير على الإنسان المستقيم إذا لم يلتفت إلى المباني؟ هذه مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سرّه الشريف في هذه المحاضرة، واستعرض فيها بعض القصص التي تحكي كيف يمكن للشيطان أن يغوي الإنسان ويزيّن له بعض الأمور على حساب سلوكه والتزامه

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيفية تغلّب القوى الوهمية على المباني العلمية

10
  • قصة نقلها المرحوم السيد جمال الدين عن انحراف أحد العلماء بسبب اتباعه أهل الدنيا

  • نقل يوماً المرحوم العلامة رضوان الله عليه عن المرحوم آية الله العظمى الحاج السيد جمال الدين الگلپايگاني رضوان الله عليه والذي يذكره في كتبه باحترام وتبجيل والإخوان يعرفون ذلك، قال: أتيت يوماً إلى المرحوم السيد جمال الگلپايگاني ونقل لي هذه القضية، وهي أنّ الأشخاص الذين يسيرون في مسير معيّن عليهم أن يكونوا مستقيمين وثابتين في مسيرهم، وينبغي أن لا تؤثّر فيهم الأحداث فتوهن من عزمهم شيئاً فشيئاً إلى أن تسلب تلك الحقيقة منهم وتحلّ محلّها الأمور الاعتبارية. وكان يتحدّث عن هذه المسألة ثم قال لي: سيد محمد حسين، سأنقل لك هذه القصة التي يمكننا أن نأخذها عبرة، قال عندما كنت في مدينة شاهرود طالباً أدرس وأباحث، كان يباحث معي طالب من نفس المدينة، وكان فاضلاً جداً وذكياً ومجدّاً في درسه، وكنا ندرس سوياً لعدة سنوات، إلى أن أتينا سوياً إلى النجف وبقينا ندرس ونتباحث سوياً في النجف، وطبعاً لا بد أنّ درسهم في النجف كان في البحث الخارج. قال أتى يوماً إليّ وقال لي: أريد أن أعود إلى شاهرود مسقط رأسي ومكان عائلتي، لأشتغل بالوعظ والإرشاد، فرأيت أنّه لا ضرورة لعودته إلى شاهرود، لكن عندما رأيت إصراره على العودة همست في أذنه حين خروجه من المنزل وقلت له: اذهب يا رفيقي، ولكن لا تتخلّى عن الله تعالى، قال له هذه العبارة، أو عبارة أخرى: لا تقم بفعل في حياتك يؤدّي إلى ابتعادك عن الله، أو يؤدّي إلى ابتعادك عن الدين.. أو أمثال هذه العبارات، لكن بهذا المعنى. وكان السيد جمال من أهل الرياضة والسلوك وهذه الأمور، وكان لديه نور باطني، فأراد أن ينبّهه على أمر معيّن. ثم قال: بعد ذلك كان يصلني منه رسائل بشكل دوري وأرسل له أيضاً، وبعد مدّة انقطعت الرسائل منه. وبعد مضي سنين على هذه القضية، وكنت أتعجّب بأنّه كيف لم يرسل لي رسالة طوال هذه المدة! وفي يوم من الأيام أتاني شخص بعد الظهر وقال لي هناك رجل يريد أن يراك، فقلت له ماذا؟ فقال هناك رجل كبير السن وحليق اللحية على رأسه قبعة وفي يده عصا طلب رؤيتك، فقلت له أصعده إلى الأعلى، فصعد، وعندما دخل رأيت كأنّ خنزيراً دخل عليّ، دقّقت النظر فيه فرأيته ذاك الطالب الذي كنت أدرس وأتباحث معه، كان يلبس البنطلون والسترة حليق اللحية واضعاً قبعة مستديرة على رأسه وحاملاً عصا بيده وقال: سلام عليكم! وعندما عرفته قلت له قبّح الله وجهك، ما هذا الشكل؟ ثم جلس ـ هذه الأمور من العبر لنا واقعاً ـ وعندما جلس قلت له: لماذا فعلت بنفسك هكذا؟! ما هذا الوضع الذي أنت فيه؟ فقال لي: يا رفيقي القصة طويلة جداً، وأنا صرت من أهل جهنّم. على كل حال، لقد بدأت قصتي من حين رجوعي من النجف إلى شاهرود، تولّيت القضاء في المدينة، وصرت قاضي القضاة فيها ومشهوراً عند الناس، وصرت الحاكم الشرعي للمدينة، وكان الناس يرجعون إليّ في أمورهم. والحاصل أنّ حاكم تلك المدينة لم يستطع أن يرى مجتهداً رجع من النجف مبسوط اليد ولديه هذه الإمكانات، فلا يمكن أن يستمر على هذا الوضع، فجعله هدفاً له. وفي يوم من الأيام، قيل له سيأتي الحاكم ليراك، وقال: إلى ذلك الوقت كنت آمر وأنهى وأقف في وجه أفعاله المخالفة للشرع وكنت أعطّل بعض مجالسه المخالفة وأؤلّب الناس عليه.. فأتى الحاكم وبعض الأشخاص ومعه الهدايا الثمينة كالسجاد الفاخر وأمثال ذلك، وقال له لم نر مثلك في غزارة العلم والمعرفة، ولم نر مثلك في التقوى وغير ذلك، والحاصل أنّه بدأ بالمديح بأمثال ذلك، وبقي يتحدّث بمثل هذه الأمور عنده لساعة، ثم قال له نحن نريد أن نكون في خدمتك وتحت أمرك، وننفذ ما تريده وتطلبه منّا. وكنت فرحاً بما حصل، فقد جاء الحاكم إلى منزلي، وأضيف إلى شأني شأن كبير ومكانة أخرى، وبعد أسبوع أرسل لي بأنّ الحاكم يريد زيارتك في المنزل، عندها استعددت أكثر لاستقباله، فأتى وانتهت زيارته بخير وسلام. وبعد ذلك قرّر أن يدعوني إليه، فلبّيت الدعوة، وكان مجلسه غاصّاً بالأعيان والوجهاء، وكان الجميع يرحّب بي ويحترمني. وفي أواخر الدعوة رأيت بأنّ هناك تهامساً بين هذا وذاك، وسمعت بأنّه لا ينبغي أن نفعل ذلك أمام الشيخ فهذا خلاف الاحترام له، فسألت ماذا هناك؟ فقيل يريدون أن يأتوا بالخمر ويشربوا، ولكنّهم اختلفوا بسبب وجودك بينهم، فغضبت وتأثّرت لذلك، وخرجت من المجلس غاضباً. لكن في النهاية استمر هؤلاء بأفعالهم.. من ذهاب وإياب وتردّد عليّ. ثم قال: بعد مدة من ذلك المجلس جاءني الحاكم معتذراً عما صدر، متذرعاً بأنّ ما حصل هو عادات عندهم ولم يراعوا الاحترام المطلوب وأمثال ذلك، وفي هذه الأثناء أخرج سنداً لأرض أو منزل ذي قيمة في أحد المناطق الجيدة وقدّمه لي كهدية، ثم مضى. وبعد مدة دعاني للحضور في مجلسه وقال بأنّ الوجهاء يطلبون حضورك، فحضرت مجلسه، وفي نهاية المجلس رأيت التهامس والنجوى فيما بينهم. فقال الحاكم: يا شيخ هؤلاء لا يمكنهم من جهة أن يتركوك لمحبّتهم لك وأنسهم بك، ومن جهة أخرى لديهم كذا.. فأنت لا علاقة لك بهم وبفعلهم، دعهم يفعلون ذلك بهدوء، لا تدع حبّهم إياك تحت قدمك، فلا تكترث بما يفعلونه. وفعلاً طأطأ رأسه وقاموا بتوزيع الخمر بينهم وشرعوا بالشرب، ومضت مدة على هذا الحال ـ حينما يقال بأنّه يحرم الجلوس على مائدة فيها خمر إنّما هو بسبب ذلك ـ وبعد مدة، قيل له هؤلاء متأذون كثيراً لأجلك، إذ لا يصح أن تحضر دائماً مجلسنا ونحن نشرب دونك، لا يمكننا أن نراك محروماً من ذلك (ضحك).. فلماذا وضع الله التوبة؟ فهو أرحم الراحمين، وهو غفّار الذنوب، ومراعاة المؤمن ـ نعم المؤمن [لا هؤلاء] ـ أمر ضروري، واحترام المؤمن، ومحبّته أهم من هذه الأمور..

/ 688