انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة العلم هي النور

17٬088
عنوان البصري
الجلسات

الجلسة العشرون من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري التي ألقاها سماحة المرحوم آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في الخامس عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1420 هجرية، وتناول فيها المواضيع التالية: مدرسة العرفان مدرسة الوضوح والوعي لا الطاعة العمياء، وضوح الإمام الحسين مع عمر بن سعد، وأنّ طريق الإسلام هو طريق العلم والعقل واليقين لا الظن والتخمين، وأنّ أساس الاختلاف بين الناس هو البناء على الظن، ثم أشار إلى أنّ معنى المراقبة هو تطبيق الأعمال على المباني، وأنّ العلم هو اليقين والنور القلبي، وفرّق بين النور القلبي الذي يعطي الإنسان القدرة على تشخيص الحق والباطل وبين العلم الظاهري، معتبراً أنّ نور القلب لا يُعرف بالعلم الظاهري والقدرة على البيان.

حقيقة العلم هي النور

الوصف:

الجلسة العشرون من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري التي ألقاها سماحة المرحوم آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في الخامس عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1420 هجرية، وتناول فيها المواضيع التالية: مدرسة العرفان مدرسة الوضوح والوعي لا الطاعة العمياء، وضوح الإمام الحسين مع عمر بن سعد، وأنّ طريق الإسلام هو طريق العلم والعقل واليقين لا الظن والتخمين، وأنّ أساس الاختلاف بين الناس هو البناء على الظن، ثم أشار إلى أنّ معنى المراقبة هو تطبيق الأعمال على المباني، وأنّ العلم هو اليقين والنور القلبي، وفرّق بين النور القلبي الذي يعطي الإنسان القدرة على تشخيص الحق والباطل وبين العلم الظاهري، معتبراً أنّ نور القلب لا يُعرف بالعلم الظاهري والقدرة على البيان.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة العلم هي النور

11
  • انظروا فالشيخ المطهري رحمة الله عليه كان رجلاً عظيماً، ولا يشك أحد في علمه، لكن الكلام في أمر آخر والمسألة أمر آخر. كان المرحوم المطهري مطلعاً على المباني الفلسفية والعرفانية والمباني الفقهية والتفسيرية، وبعبارة أخرى كان رجلاً جامعاً ومفيداً، فكتبه إلى الآن مفيدة لكل فئات المجتمع، كل ذلك محفوظ في محلّه، لكن الكلام في النور! ومن الواضح أنّ هذا النور له مراتب، وإن شاء الله نتحدّث عنه في الجلسات القادمة. يعني التشخيص الدقيق بين الحق والباطل لا يحصل من خلال تحصيل بعض العلوم الظاهرية ومعرفة الاصطلاحات وبعض العبارات والمباني، بل بحاجة إلى أمر آخر.

  • نور القلب لا يعرف بالعلم والبيان 

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية: "تجِدُ الرَّجُلَ لَا يخْطِئُ بِلَامٍ وَلَا وَاوٍ خَطِيباً مِصْقَعاً ولَقَلْبُهُ أَشَدُّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيلِ الْمُظْلِمِ"۱، يعني لديه تسلّط تام على بيان العبارات والمطلب. حيث ترى بعض الناس لديهم قدرة على تضخيم المطلب، أعطه مسألة معينة حول الكذب مثلاً أو العدل أو أي شيء آخر، تراه يتحدّث فيها بشكل جذاب وجميل ويأتي بأمثلة على كلامه، حتى أنّه ربّما يتكلّم لساعتين دون أن يشعر المستمع بملل من كلامه، لا يخطئ بلام ولا واو ولا يوجد في كلامه تكرار. يقال عن شخص أنّه بليغ حينما يتحدّث ساعة كاملة دون أن يكرّر عبارة واحدة، هذا هو الخطيب المسقع.. ولكن قلبه كالليل المظلم. لذا مسألة البلاغة ومسألة الخطابة وبيان المطالب تختلف عن نورانية القلب، ولا ارتباط بينهما. 

  • كنا نرى سابقاً من السياسيين الذين كان لديهم قدرة عالية في خطاباتهم بحيث كان الناس ينقلبون ويغيّرون قناعاتهم بسببه.. يقال بأنّ هتلر عندما كان يخطب لساعتين أو ثلاث ساعات، كان يسحر بكلامه جميع الحاضرين، بحيث أنّهم كانوا ينطلقون ويضحّون بأنفسهم نتيجة تأثّرهم بكلامه. لكن هذا لا فائدة فيه، بل هو سحر، كما ورد في الرواية: "وإن من البيان لسحرا"٢، ما هو السحر؟ السحر هو أن تجعل قواك المتخيّلة تخرج الإنسان عن قواه الإدراكية، فلا يعود يستعمل عقله وتفكيره! يجعل الحق في موضع الباطل والباطل في موضع الحق، ويتلبّس الأمر على الآخر. بعض أقسام البيان من هذا القبيل، حيث ينجذب الإنسان إليه ويسلب منه قدرته الإدراكية، فلا يمكنه التفكير بشكل صحيح. وفي المقابل "تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يسْتَطِيعُ يعَبِّرُ عَمَّا فِي قَلْبِهِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبُهُ يزْهَرُ كمَا يزْهَرُ الْمِصْبَاحُ". هذا كلام الإمام الصادق، وهذا هو النور، وهذا معنى العلم نور، يعني يكون قلبه منيراً بما يستطيع أن يميّز الحق من الباطل.

    1. . الكافي، ج ٢، ص ٤٢٢: عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ لَنَا ذَاتَ يوْمٍ: تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يخْطِئُ بِلَامٍ وَ لَا وَاوٍ خَطِيباً مِصْقَعاً وَ لَقَلْبُهُ أَشَدُّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيلِ الْمُظْلِمِ وَ تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يسْتَطِيعُ يعَبِّرُ عَمَّا فِي قَلْبِهِ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبُهُ يزْهَرُ كمَا يزْهَرُ الْمِصْبَاحُ.
    2. . من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٣٧٩.
/ 688