
حقيقة العلم هي النور
الجلسة العشرون من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري التي ألقاها سماحة المرحوم آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في الخامس عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1420 هجرية، وتناول فيها المواضيع التالية: مدرسة العرفان مدرسة الوضوح والوعي لا الطاعة العمياء، وضوح الإمام الحسين مع عمر بن سعد، وأنّ طريق الإسلام هو طريق العلم والعقل واليقين لا الظن والتخمين، وأنّ أساس الاختلاف بين الناس هو البناء على الظن، ثم أشار إلى أنّ معنى المراقبة هو تطبيق الأعمال على المباني، وأنّ العلم هو اليقين والنور القلبي، وفرّق بين النور القلبي الذي يعطي الإنسان القدرة على تشخيص الحق والباطل وبين العلم الظاهري، معتبراً أنّ نور القلب لا يُعرف بالعلم الظاهري والقدرة على البيان.
حقيقة العلم هي النور
الوصف:
الجلسة العشرون من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري التي ألقاها سماحة المرحوم آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في الخامس عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1420 هجرية، وتناول فيها المواضيع التالية: مدرسة العرفان مدرسة الوضوح والوعي لا الطاعة العمياء، وضوح الإمام الحسين مع عمر بن سعد، وأنّ طريق الإسلام هو طريق العلم والعقل واليقين لا الظن والتخمين، وأنّ أساس الاختلاف بين الناس هو البناء على الظن، ثم أشار إلى أنّ معنى المراقبة هو تطبيق الأعمال على المباني، وأنّ العلم هو اليقين والنور القلبي، وفرّق بين النور القلبي الذي يعطي الإنسان القدرة على تشخيص الحق والباطل وبين العلم الظاهري، معتبراً أنّ نور القلب لا يُعرف بالعلم الظاهري والقدرة على البيان.
حقيقة العلم هي النور
10وبعد مرور أشهر على هذه القضية، كان هناك مجلس فاتحة في مسجد أرك في طهران وكان المرحوم العلامة حاضراً في ذاك المجلس، يجلس في هذا الطرف من المجلس وكان المرحوم المطهري يجلس في الطرف المقابل له تماماً، وبعد انتهاء المجلس أتى المرحوم المطهري إليه وقال له لقد جاء هذا الرجل [محمد تقي شريعتي] إلى طهران، فإذا ترغبون نذهب سوياً لزيارته، فقال المرحوم العلامة: لا ليس لدي رغبة للذهاب إليه! فتغيّر حال المرحوم المطهري وأطرق قليلاً ثم سأله: إذاً تسمحون لنا أن نأتي أنا وهو لزيارتكم في المنزل! فقال المرحوم العلامة لا! لا أرغب حتى بذلك! فتعجّب المرحوم المطهري وتغيّر لون وجهه، ثم ودّعه وانتهت المسألة! وبعد سبعة عشر سنة من تلك الحادثة، أتى إلى منزلنا يوماً أحد المعارف الذي كان لديه ارتباط بالمرحوم المطهري وكان من أهل المراقبة ولديه جلسات وخطابات، وكنت حاضراً، وقال للمرحوم العلامة: كنت أمس في منزل الشيخ المطهري وجرى الحديث عن مجريات حسينية الإرشاد والأحداث التي تحصل هناك.. حيث كان الشيخ المطهري قد ترك حسينة الإرشاد بسبب الخلاف الذي نشب بينه وبين علي شريعتي، ولم يعد يحضر فيها، وكنت على اطلاع على تلك الأمور التي كانت تجري بين المرحوم العلامة والمرحوم المطهري في تلك الفترة، حيث كان المرحوم العلامة قد قال للمرحوم المطهري هذه ليست حسينية الإرشاد، بل هي عمرية الإضلال، وهذه عين العبارة التي ذكرها للمرحوم المطهري. والحاصل أنّ المرحوم المطهري ترك حسينية الإرشاد بعد تلك الأمور، وبعدها قويت علاقته بالمرحوم العلامة، يعني حينما كان يأتي إليه مرة في الأسبوع كان بعد تلك الأحداث التي ذكرتها لكم..
قال ذلك الشخص كنت بالأمس عند المرحوم المطهري فذكر مطلباً بعد ذكر رواية "المؤمن كيّس فطن"۱، و "ليس العلم بالتعلّم إنّما هو نور يقع في قلب من يريد الله"، وأيّد هذا المطلب وقال صحيح أنّ العلم ليس بالتعلّم بل بحاجة إلى كياسة من المؤمن ونور يوضح له مسيره وطريقه وينجيه من المهالك، وكان الحديث عن هذه الأمور، ثم قال: أنقل لكم قصّة جرت بيني وبين العلامة الطهراني؛ وشرع ببيان هذه القصّة التي ذكرتها لكم وبعد ذلك قال عندما كنا في مسجد أرك وسمعت منه ذاك الجواب الصلب حينما طلبت منه زيارة ذلك الشخص، بل لم يكن مستعداً حتى لاستقبالنا في منزله.. بعد ذلك بقيت أفكر لسنوات طويلة بأنّه لماذا فعل العلامة الطهراني هذا الأمر؟ والآن بعد انقضاء سبعة عشر سنة فهمت أنّ الحق كان مع العلامة الطهراني، وما شاهده من هذا الشخص من انحراف ـ وهذه عين عبارة المرحوم المطهري ـ الآن تبيّن لي الأمر.
- . غرر الحكم، ص ٤٤؛ الدعوات (للراوندى)، ص ٣٩؛ بحار الأنوار، ج ٦٤، ص ٣۰۷.
