انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة العلم هي النور

0
عنوان البصري
الجلسات

الجلسة العشرون من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري التي ألقاها سماحة المرحوم آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في الخامس عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1420 هجرية، وتناول فيها المواضيع التالية: مدرسة العرفان مدرسة الوضوح والوعي لا الطاعة العمياء، وضوح الإمام الحسين مع عمر بن سعد، وأنّ طريق الإسلام هو طريق العلم والعقل واليقين لا الظن والتخمين، وأنّ أساس الاختلاف بين الناس هو البناء على الظن، ثم أشار إلى أنّ معنى المراقبة هو تطبيق الأعمال على المباني، وأنّ العلم هو اليقين والنور القلبي، وفرّق بين النور القلبي الذي يعطي الإنسان القدرة على تشخيص الحق والباطل وبين العلم الظاهري، معتبراً أنّ نور القلب لا يُعرف بالعلم الظاهري والقدرة على البيان.

حقيقة العلم هي النور

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد للـه ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

  • ورسول ربّ العالمين

  • أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  • فقالَ‌: يا أبا عبد اللَه! (حيث كانت كنية عنوان أبا عبد الله): لَيسَ العِلمُ بِالتَّعلُّمِ.. (فإذا لم يكن العلم بالتعلّم والدرس فبماذا هو؟! حتى الآن كنا نظنّ بأنّ العلم له مقدمات ومعدّات بأن يذهب إلى هذه المدرسة وتلك أو هذا المكان أو ذاك) إنّما هُوَ نورٌ يقَعُ في قَلبِ مَن يريدُ اللَه تَباركَ وتَعالى أن يهديهُ. فَإن أرَدتَ العِلمَ فَاطلُب أوّلًا في نَفسِكَ حَقيقةَ العُبوديةِ واطلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِه واستَفهِمِ اللَه يفهِمكَ.

  • يمكن القول بأنّ هذه العبارات من الإمام الصادق عليه السلام هي إعجاز واقعاً، يعني هذه العبارة لا يمكن أن تصدر من غير الإمام عليه السلام، أنظر كيف يركّب العبارات: العلم "نور يقع في قلب من يريد الله أن يهديه"، فإذا لم يرد الله أن يهدي شخصاً فلن يكون لديه نور، لأنّ الله هو النور والمولّد للعلم، وأما غيره أياً كان، فما في قلبه هو الظلمة وما يترشّح منه ظلام.. فحتى لو قال [من في قلبه الظلمة]: الله! فقوله هذا ظلمة، وإذا قال: إمام الزمان! فقوله هذا ظلمة! وإذا قال: النبي! فلن يكون هذا النبي نبياً بل سيكون أبا بكر! وإذا قال: علي! فلن يكون علياً بل معاوية.. لماذا؟! لأنّ علياً هو الذي نشأ من ذاك النور وخرج منه! فإذا لم يخرج من النور فلن يكون علياً النوراني! لأنّ علياً غير النوراني هو معاوية وعمرو بن العاص ويزيد؛ باعتبار أنّ وجودهم ظلماني.

  • فإذا أردت العلم فاطلب أولاً في نفسك حقيقية العبودية (وشكّل نفسك بشكل العبودية واجعل نفسك عبداً)، واطلب العلم باستعماله (يعني بالعمل به، وإن شاء الله نتكلّم عن هذه المطالب في جلسات لاحقة) واستفهم الله يفهمك (فإن طلبت من الله الفهم فسوف يفهمك، أما إذا طلبت من غير الله فلا شيء عند غيره).

  • حسناً، نرى في الفقرة الأولى أنّ الإمام الصادق عليه السلام يقول ليس العلم بالتعلّم، فنحن نتصوّر أنّ العلم هو المقدّمات التي نبذلها في تحصيل العلم والأمور الأخرى؛ من الحضور عند الأستاذ في كل فنّ وتخصّص، لكن يبيّن الإمام عليه السلام خلافه، فيقول بأنّ العلم غير التعلّم. ومن جهة أخرى، نرى في الآيات القرآنية والأحاديث الكثير من العبارات التي تُرغّب الناس بالعلم والتعلّم، وبشكل عام تعتبر السعادة في العلم واليقين۱. إذ لا يوجد في الإسلام تعال! ثم نرى ماذا هناك، لا مجال لذلك أبداً.

    1. . راجع الكافي، ج ۱، ص ٣۰ إلى ۷۱ باب فضل العلم.