انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

دراسة تحليليّة لتعامل الإمام الصادق عليه السلام مع عنوان البصريّ

19٬066
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تحلّل هذه المحاضرة أسباب وأهداف عدم استقبال الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصري في البداية وتختصرها بأمور: أولاً: أن يدرك عنوانُ قيمة المطالب التي ستلقى إليه لأنّ طبع البشر التهاون فيما ينالونه بسهولة، والتمسّك فيما ينالونه بصعوبة. ثانيًا: أن يصحّح ارتباطه بالإمام عليه السلام ويعرف أنّه يتعاطى مع رجل لا كالرجال وأنّه لا غنى له عنه لما له من ولاية ووساطة في الفيض. ثالثًا: أن يصبر على التجلّيات الجلاليّة التي لا بدّ منها للسلوك، ولا يتراجع لأول عارض مما لا يرغبه، ويأتي من جديد مستعدًّا لتلقّي المعارف. كما بيّنت المحاضرة في أثناء الحديث عن تلك النقاط فلسفة الغيبة لصاحب الزمان عليه السلام (مستشهدة بقصة الشيخ علي الحلاّوي) وفلسفة الخيانة عند بعض أصحاب الأئمّة كأمير المؤمنين والحسن، والثبات عند البعض الآخر وخصوصًا أصحاب الحسين عليه السلام. حيث جعلت فلسفة ذلك في الجهل بمقام الولاية أو معرفته. كما تناولت بالبيان بعض قواعد السلوك: كعدم الاقتصار على معرفة الطريق والأستاذ، وعدم أهميّة كيفيّة السلوك واحتوائه على مكاشفات وإدراك انفتاح الأبواب أو عدم ذلك، مستشهدة لذلك بسيرة الآخوند الملا حسين قلي الهمداني الذي لم يدرك انفتاح الباب له إلا بعد أكثر من عشرين سنة من المجاهدة.

دراسة تحليليّة لتعامل الإمام الصادق عليه السلام مع عنوان البصريّ

الوصف:

تحلّل هذه المحاضرة أسباب وأهداف عدم استقبال الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصري في البداية وتختصرها بأمور: أولاً: أن يدرك عنوانُ قيمة المطالب التي ستلقى إليه لأنّ طبع البشر التهاون فيما ينالونه بسهولة، والتمسّك فيما ينالونه بصعوبة. ثانيًا: أن يصحّح ارتباطه بالإمام عليه السلام ويعرف أنّه يتعاطى مع رجل لا كالرجال وأنّه لا غنى له عنه لما له من ولاية ووساطة في الفيض. ثالثًا: أن يصبر على التجلّيات الجلاليّة التي لا بدّ منها للسلوك، ولا يتراجع لأول عارض مما لا يرغبه، ويأتي من جديد مستعدًّا لتلقّي المعارف. كما بيّنت المحاضرة في أثناء الحديث عن تلك النقاط فلسفة الغيبة لصاحب الزمان عليه السلام (مستشهدة بقصة الشيخ علي الحلاّوي) وفلسفة الخيانة عند بعض أصحاب الأئمّة كأمير المؤمنين والحسن، والثبات عند البعض الآخر وخصوصًا أصحاب الحسين عليه السلام. حيث جعلت فلسفة ذلك في الجهل بمقام الولاية أو معرفته. كما تناولت بالبيان بعض قواعد السلوك: كعدم الاقتصار على معرفة الطريق والأستاذ، وعدم أهميّة كيفيّة السلوك واحتوائه على مكاشفات وإدراك انفتاح الأبواب أو عدم ذلك، مستشهدة لذلك بسيرة الآخوند الملا حسين قلي الهمداني الذي لم يدرك انفتاح الباب له إلا بعد أكثر من عشرين سنة من المجاهدة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

دراسة تحليليّة لتعامل الإمام الصادق عليه السلام مع عنوان البصريّ

9
  • عندما يدرك الإنسان الولاية فإلى أين يذهب؟! والإنسان سيقتل على نحو اليقين، وإنّ حال الموت الذي يقع بواسطة جرثومة أو ميكروب أو سقوط حجر قد وقع للأصحاب بالسيف في ركاب الإمام الحسين! فلو قتلوا ثمّ أحيوا إلى أين سيذهبون؟! إلى يزيد؟! المهمّ هو الكون إلى جانب الإمام الحسين عليه السلام، لا الكيفيّة، ونحن نخطئ خطأ فادحًا إذ نظنّ أنّ الكيفيّة مهمّة.

  • كيفيّة بكاء العرفاء على الإمام الحسين عليه السلام

  • وهنا نصل إلى كلام المرحوم السيّد الحدّاد للمرحوم الوالد حين كان يعترض على الأفراد الذين يتّهمونه بأنّه ضدّ الولاية فقال: 

  • «أمّا في قضيّة الولاية، فنحن الذين نعرف الولاية، لا هؤلاء القطيع‌ من الأغنام الذين يجرونها على ألسنتهم. و نحن الذين نقوم بالعزاء الحقيقيّ، و نحن الذين نؤدّي الزيارة الحقيقيّة. كما أنّ معرفة الأئمّة عليهم السلام وجدانًا و شهودًا و عقلاً و علمًا مختصّة بنا، لا بأولئك الذين يعتبرون الولاية أمرًا منفصلاً. الولاية عين التوحيد، و التوحيد عين الولاية.

  • إنّ دموعنا على أبي عبد الله الحسين عليه السلام تجري من أعماق قلوبنا وسويدائها، فنحن نريد إفراغ قوالبنا بتلك الدموع، لأنّ تلك الدموع تنساب خارجاً ممزوجة بنفوسنا وأرواحنا؛ لا هذه الدموع التي تنبع من تخيّلاتهم وتصوّراتهم، فهؤلاء هم الذين يقتلون سيّد الشهداء ثمّ يجلسون فيقيمون عليه العزاء ويلطمون في مأتمه الصدور.»۱

  • إنّه يقول: نحن الذين عرفنا الإمام عليه السلام ولذلك لم تعد تختلف عندنا مراتب الشدّة والراحة، والسعادة والحزن، لسنا مثلك تلطم الآن الصدر على الإمام وغدًا تكون مسرورًا! 

  • لو أنّ إمام الزمان ظهر وزعم اثنان وأشاعا أنّهما رأيا منه عملاً خاطئًا معيّنًا، فإنّ هؤلاء الناس يتراجعون عنه استنادًا إلى الشائعات، ويقولون: يبدو أنّ هذه القضايا التي تنقل صحيحة. في حين أنّه لو انكشفت الولاية بحقيقتها للإنسان فكيف يمكن أن يرى بقيّة الناس في مقابل الإمام عقلاء حتّى يعتني بكلامهم؟!

  • سبب خذلان الناس للأئمّة جهلهم بحقيقة الولاية

  • إنّ هؤلاء الناس بأنفسهم قد اعترضوا على أفعال معاوية مع أمير المؤمنين عليه السلام وقاتلوا معاوية في ركاب الإمام٢ ولكن عندما ارتفعت المصاحف على رؤوس الرماح قالو: «يا علي ، أجب القوم إلى كتاب الله إذا دعيت إليه، وإلا قتلناك»٣ ولمّا هزموا قالوا: لقد ظلمناك يا عليّ فاعف عنّا.٤ وعندما عفا أمير المؤمنين عنهم أنهى ابن الملجم الأمر.٥

    1. الروح المجرد، ص: ٥٤٤
    2. . وقعة صفّين، ص ٩٢.
    3. . المصدر السابق، ص ٤۸٩.
    4. . همان، ص ٥۱٢- ٥۱۸.
    5. . الإرشاد، ج ۱، ص ۱۷- ٢۰.
/