انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دراسة تحليليّة لتعامل الإمام الصادق عليه السلام مع عنوان البصريّ

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تحلّل هذه المحاضرة أسباب وأهداف عدم استقبال الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصري في البداية وتختصرها بأمور: أولاً: أن يدرك عنوانُ قيمة المطالب التي ستلقى إليه لأنّ طبع البشر التهاون فيما ينالونه بسهولة، والتمسّك فيما ينالونه بصعوبة. ثانيًا: أن يصحّح ارتباطه بالإمام عليه السلام ويعرف أنّه يتعاطى مع رجل لا كالرجال وأنّه لا غنى له عنه لما له من ولاية ووساطة في الفيض. ثالثًا: أن يصبر على التجلّيات الجلاليّة التي لا بدّ منها للسلوك، ولا يتراجع لأول عارض مما لا يرغبه، ويأتي من جديد مستعدًّا لتلقّي المعارف. كما بيّنت المحاضرة في أثناء الحديث عن تلك النقاط فلسفة الغيبة لصاحب الزمان عليه السلام (مستشهدة بقصة الشيخ علي الحلاّوي) وفلسفة الخيانة عند بعض أصحاب الأئمّة كأمير المؤمنين والحسن، والثبات عند البعض الآخر وخصوصًا أصحاب الحسين عليه السلام. حيث جعلت فلسفة ذلك في الجهل بمقام الولاية أو معرفته. كما تناولت بالبيان بعض قواعد السلوك: كعدم الاقتصار على معرفة الطريق والأستاذ، وعدم أهميّة كيفيّة السلوك واحتوائه على مكاشفات وإدراك انفتاح الأبواب أو عدم ذلك، مستشهدة لذلك بسيرة الآخوند الملا حسين قلي الهمداني الذي لم يدرك انفتاح الباب له إلا بعد أكثر من عشرين سنة من المجاهدة.

دراسة تحليليّة لتعامل الإمام الصادق عليه السلام مع عنوان البصريّ

7
  • دخل الشيخ علي الحِلّة، ودعا الناس إلى منزله وبشّرهم بحضور الإمام عليه السلام، فاجتمع المحبّون وابتهجوا، نشروا العطر، أشعلوا البخور، وزيّنوا المكان بالأنوار، وكانوا يعدّون اللحظات انتظارًا لحضور الإمام عليه السلام، وفي هذه الأثناء تحرّك نورٌ أخضر من جهة القبلة إلى أن نزل إلى سطح منزل الشيخ علي.

  • خرج الإمام من خلال هذا النور واستقرَّ في سطح المنزل، فنادى الإمام الشابّ القصّاب أوّلاً، فصعد إلى السطح وأمره بذبح أحد الخروفين بالقرب من الميزاب، فقام الشاب بذبحه فجرى الدم في الميزاب، فقال الناس لبعضهم: يا للعجب لقد قَتَل الإمام الشابّ! نخشى أن ينادينا الإمام ويذبحنا على السطح نحن أيضًا!! وفي هذه الأثناء نادى الإمامُ الشيخَ عليًّا، فصعد إلى السطح، فقال له الإمام: شيخ علي! اذبح الخروف الآخر بالقرب من الميزاب، فذبح الخروف وجرى دمه في الميزاب، فزاد خوف الناس واستيحاشهم، وصار كل شخص يقول لصاحبه: لقد قُتل الشيخ علي أيضًا، سيقوم الآن الإمام بدعوتنا ثمّ يقطع رؤوسنا واحدًا واحدًا، فخاف كلّ واحدٍ منهم على نفسه، واختار كلّ واحدٍ منهم طريقًا للهرب من دون أن يشعر صاحبه بذلك، وشيئًا فشيئًا انسحبوا كلّهم ولم يبق أحد منهم، فقال الإمام: ياشيخ عليّ ناد أصحابك لكي يأتوا وينصروني! وادعهم لكي يأتوا إلى السطح. ولكن كلّما دعا الشيخ علي ونادى لم يكن ليجد جوابًا، فاقترب قليلاً لكنّه لم يجد حتّى رجلاً واحدًا في المنزل!!

  • فقال الإمام عليه السلام: أهؤلاء هم الأنصار الذين كنت تظنّ أنّهم لا راحة لهم في مفارقتي، وأنّهم جميعًل حاضرون لنيل الشهادة في ركابي؟!»۱

  • هؤلاء قوم يريدون إمام الزمان! يريدونه بمقدار تديّنهم، فلئن كانت مراتب الإيمان به مليارًا، فإنّ الناس يملكون خمسة أجزاء من المليار وما بقي هو تخيّل. بالطبع هناك محبّة من قبل المحبّين وترتفع صرخة يا بقيّة الله، ولكنّ المسألة لا تقتصر على ذلك.

  • مقدار تفاعل الناس مع العلامة الطهراني بعد تأسيس الحكومة الإسلاميّة

  • عندما أقيمت الحكومة الإسلاميّة بحمد الله قال المرحوم الوالد لنقم بدورنا بخدمة، وعلى أساس ذلك طبع جزوات على أساس تشكيل ثمانية عشر لجنة، منها الحوزة العلميّة والطباعة، ووزّعها في منطقة مسجد القائم، واطّلع على سكّان تلك المنطقة من خلال إحصاء. ثمّ خطب بنفسه في مسجد القائم ودعي الناس وتمّ التصويت وانتخب عدد من الناس.٢ 

    1. . مطلع انوار، ج ۱، ص ۱۱۷.
    2. راجع وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام، ص ۱٦٢