
حاجة النفس إلى التمرين قانونٌ تكوينيّ
تحدّثت هذه المحاضرة عن أنّ حاجة النفس إلى التمرين والذكر هي قانون تكوينيّ كسائر القوانین التي لا يمكن الاعتراض عليها، وحال النفس مع الذكر كحالها مع التمرّن على القيادة والمعالجة والخطّ، ولذلك لا بدّ من المراقبة والذكر وعدم الاكتفاء بالانتساب إلى مدرسة العرفاء، كما تحدّثت عن مفردة من مفردات مراقبة النفس ومخالفة الهوى وهي مسألة تقبيل اليد متحدّثة عن موارد مشروعيّتها وحدودها، وأشارت في الختام إلى تأكيد الروايات على الإكثار من الذكر وأنّه ليس من أباطيل الصوفيّة كما يدّعى. وقد تضمّنت أثناء بيانها لحدود تقبيل اليد بعض المواقف من سيرة المرحوم العلامة الطهراني في عدم تقبيله لرجل المرحوم الحدّاد وعدم قبوله اصطناع الأبّهة أثناء زيارة الإمام الرضا.
حاجة النفس إلى التمرين قانونٌ تكوينيّ
الوصف:
تحدّثت هذه المحاضرة عن أنّ حاجة النفس إلى التمرين والذكر هي قانون تكوينيّ كسائر القوانین التي لا يمكن الاعتراض عليها، وحال النفس مع الذكر كحالها مع التمرّن على القيادة والمعالجة والخطّ، ولذلك لا بدّ من المراقبة والذكر وعدم الاكتفاء بالانتساب إلى مدرسة العرفاء، كما تحدّثت عن مفردة من مفردات مراقبة النفس ومخالفة الهوى وهي مسألة تقبيل اليد متحدّثة عن موارد مشروعيّتها وحدودها، وأشارت في الختام إلى تأكيد الروايات على الإكثار من الذكر وأنّه ليس من أباطيل الصوفيّة كما يدّعى. وقد تضمّنت أثناء بيانها لحدود تقبيل اليد بعض المواقف من سيرة المرحوم العلامة الطهراني في عدم تقبيله لرجل المرحوم الحدّاد وعدم قبوله اصطناع الأبّهة أثناء زيارة الإمام الرضا.
حاجة النفس إلى التمرين قانونٌ تكوينيّ
7وهذه النقطة كانت ملفتة جدًّا ومن الأمور التي تفتح الطريق ولها أهمّيتها. فعندما يكون من الممكن للإنسان أن يبرز احترامه بألف طريقة أخرى، فلماذا يقوم بأمر يعدّ لدى العرف منبوذًا، ثمّ يقوم بعد ذلك بالتوجيه والتبرير؟! لماذا لا تكون لتلك المحبّة والأنس حالة عاديّة؟
لا تقبّلوا يدي!
إنّني أشعر أنّه لو دخل إنسان ولم يقبّل يدي وقال البعض إنّ هذا الإنسان لا أخلاق له ولا محبّة فلم يقبّل اليد، أشعر أنّ هذا كلّه توهّم وتخيّل. إنّ خير رفاقي هو من يعانقني ولا يقبّل يدي، ورغم أنّ المرحوم العلامّة قال للمرحوم الحدّاد: "إنّني منزعج من أن الناس يأتون ويقبّلون يدي. فقال له: لا ترَ اليد لك!" إلا أنّ هذا الحكم ليس شاملاً لنا، فنحن نراها لنا ونحن متوقّفون هنا؛ لأنّ الأحكام مترتّبة على الموضوعات، ومع تبدّل الموضوع يتغيّر الحكم أيضًا، فلذلك نحن لسنا مصداقًا لهذا الحكم.
وليست الغاية من ذكر هذه القصّة الاعتراض على كلام المرحوم السيّد الحدّاد والعياذ بالله، فنحن لا نساوي تراب أقدام أصحاب السيّد العلامة، وادعوا أن يبدّل الله نقائصنا في المستقبل کمالات إن شاء الله حتّى لا نرى اليد لنا!
الهدف هنا هو بيان كيفيّة العلاقة التي نقلها المرحوم الوالد مع المرحوم السيّد الحدّاد، ولا شأن لنا بالحال التي عليها الآخرون، فنحن جماعة نجتمع معًا ونتحدّث وبيننا أنس ومحبّة، ولا يتأتّى منّا سوى ذلك.
وقد آذتني بعض الأحداث منذ مدّة، ولا أريد أن تكون علاقتي بالأصدقاء والأفراد الذين قسم الله لنا بحمده توفيق مرافقتهم ومصاحبتهم، بنحو هو خارج عن ضميري. وبالطبع فإنّ لكلّ إنسان في علاقته وتعامله مع رفيقه توقّعات متقابلة، وتوقّعي المصرّ من أصدقائي هو أن لا يقبّلوا يدي. لقد كان هذا العبد سابقًا يتأذّى من هذا الأمر، وأرغب أن لا تكون هذه الأمور في علاقتي مع رفقائنا وأصدقائنا.
وبناء على ذلك فإنّ طلب الحقير من الأصدقاء هو أن يبرزوا الصداقة والرفاقة والمحبّة والمودّة بغير هذه الطريقة! فما الذي يلزمنا على سبيل الحتم أن نقوم بالعمل نفسه الذي يقوم به الآخرون؟! أفهل صحيح ذلك السلام وتلك الصلوات واصطناع الأبّهة ممّا هو عند الآخرين حتّى نتّبعهم نحن أم أنّ ذلك كلّه من شؤون الدنيا؟!
