
حاجة النفس إلى التمرين قانونٌ تكوينيّ
تحدّثت هذه المحاضرة عن أنّ حاجة النفس إلى التمرين والذكر هي قانون تكوينيّ كسائر القوانین التي لا يمكن الاعتراض عليها، وحال النفس مع الذكر كحالها مع التمرّن على القيادة والمعالجة والخطّ، ولذلك لا بدّ من المراقبة والذكر وعدم الاكتفاء بالانتساب إلى مدرسة العرفاء، كما تحدّثت عن مفردة من مفردات مراقبة النفس ومخالفة الهوى وهي مسألة تقبيل اليد متحدّثة عن موارد مشروعيّتها وحدودها، وأشارت في الختام إلى تأكيد الروايات على الإكثار من الذكر وأنّه ليس من أباطيل الصوفيّة كما يدّعى. وقد تضمّنت أثناء بيانها لحدود تقبيل اليد بعض المواقف من سيرة المرحوم العلامة الطهراني في عدم تقبيله لرجل المرحوم الحدّاد وعدم قبوله اصطناع الأبّهة أثناء زيارة الإمام الرضا.
حاجة النفس إلى التمرين قانونٌ تكوينيّ
الوصف:
تحدّثت هذه المحاضرة عن أنّ حاجة النفس إلى التمرين والذكر هي قانون تكوينيّ كسائر القوانین التي لا يمكن الاعتراض عليها، وحال النفس مع الذكر كحالها مع التمرّن على القيادة والمعالجة والخطّ، ولذلك لا بدّ من المراقبة والذكر وعدم الاكتفاء بالانتساب إلى مدرسة العرفاء، كما تحدّثت عن مفردة من مفردات مراقبة النفس ومخالفة الهوى وهي مسألة تقبيل اليد متحدّثة عن موارد مشروعيّتها وحدودها، وأشارت في الختام إلى تأكيد الروايات على الإكثار من الذكر وأنّه ليس من أباطيل الصوفيّة كما يدّعى. وقد تضمّنت أثناء بيانها لحدود تقبيل اليد بعض المواقف من سيرة المرحوم العلامة الطهراني في عدم تقبيله لرجل المرحوم الحدّاد وعدم قبوله اصطناع الأبّهة أثناء زيارة الإمام الرضا.
حاجة النفس إلى التمرين قانونٌ تكوينيّ
4ومسألة السلوك أيضًا هي من هذا القبيل، وطبعًا مع فارق أنّ في الدوائر يومين من العطلة هما الخميس والجمعة، في حين أنّه لا عطلة لدى السالك الذي يسير في الطريق إلى الله. والذين يقولون: الآن لدينا الكثير من الوقت، فلنمض هذين اليومين ثمّ نتوب. هؤلاء لم يدركوا حقيقة المسألة! ومن جهة أخرى يمكن أن يبتلى الإنسان بالاستدراج بواسطة بعض القضايا، فتضعف تدريجيًّا تلك الحالة من الانبساط والروحانيّة، لذلك لا بدّ له من المراقبة. فلولا المراقبة يمكن أن يؤثّر كلام ما في النفس، ويغيّره شيئًا فشيئًا، وهنا إذا التفت الإنسان إلى ناقوس الخطر وأحسّ أنّه لم يعد يمتلك تلك الحالة السابقة، فإنّه بالطبع لن يكرّر ذلك الكلام. أمّا لو لم يلتفت فإنّه وبحديث آخر أو بنظرة إلى أجنبيّة سيفقد حالته السابقة، حتّى يلتفت فجأة أنّه في أحوال مختلفة فيقول في نفسه: ماذا فعلت حتّى لم تعد لي تلك الحال السابقة؟!
عدم كفاية الانتساب إلى مدرسة الأعاظم
وسبب ذلك هو أنّ هؤلاء الناس يصابون بنوع من الأنس وحسن الظنّ الكاذب فيقولون: لقد كتب اسمنا في هذا الدفتر!
بئسًا لهذا الخيال الباطل! لقد جمع المرحوم الوالد قبل وفاته بما يقارب الخمس سنوات رفقاء مشهد وقال:
"ليس طيّ طريق الله بالقول والكلام، بل هو توأم العمل، فكلّما عمل الإنسان فهو ناجح وصاعد، وكلّما تقاعص فقد تراجع."
وقد وقف رسول الله صلّى الله عليه وآله في فتح مكّة أعلى جبل الصفا، ولمّا اجتمع كافّة بني عبد المطّلب حوله اجتماعًا عظيمًا فاقوا به الكفّار والمشركين، وهزم المشركون وطردوا ولعنوا وعدّوا أذلاّء طلقاء، وانحصرت القوّة والعظمة والعزة والشوكة برسول الله وآله وبني هاشم وبني عبد المطّلب، خطب رسول الله صلّى الله عليه وآله خطبة مختصرة قال فيها:
يا بَني هاشمٍ، يا بني عبدِ المُطَّلِبِ! إنّي رسولُ اللهِ إليكُم، و إنّي شفيقٌ عليكُم، لا تَقولوا:" إنَّ مُحمّدًا مِنّا!" فَوَاللهِ ما أوليائي مِنكم ولا مِن غَيرِكُم إلّا المُتّقونَ! ألا فلا أعرِفُكُم تَأتوني يومَ القيامةِ تَحمِلونَ الدّنيا على رِقابِكُم ويأتي النّاسُ يحمِلونَ الآخِرةَ. ألا وإنّي قد أعذَرتُ فيما بَيني و بَينَكُم وفيما بَينَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ و بَينَكُم، وإنَّ {لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ}.۱ و٢
- سورة يونس (۱۰) الآية ٤۱.
- الكافي، ج ۸، ص ۱۸٢؛ صفات الشّيعه، ص ٥؛ معرفة المعاد، ج ٣، ص ۱۷٦؛ ج ۱۰، ص ٢٤۱. ولاية الفقيه فی حكومة الإسلام، ج ۱، ص ٩۸.
