انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حاجة النفس إلى التمرين قانونٌ تكوينيّ

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تحدّثت هذه المحاضرة عن أنّ حاجة النفس إلى التمرين والذكر هي قانون تكوينيّ كسائر القوانین التي لا يمكن الاعتراض عليها، وحال النفس مع الذكر كحالها مع التمرّن على القيادة والمعالجة والخطّ، ولذلك لا بدّ من المراقبة والذكر وعدم الاكتفاء بالانتساب إلى مدرسة العرفاء، كما تحدّثت عن مفردة من مفردات مراقبة النفس ومخالفة الهوى وهي مسألة تقبيل اليد متحدّثة عن موارد مشروعيّتها وحدودها، وأشارت في الختام إلى تأكيد الروايات على الإكثار من الذكر وأنّه ليس من أباطيل الصوفيّة كما يدّعى. وقد تضمّنت أثناء بيانها لحدود تقبيل اليد بعض المواقف من سيرة المرحوم العلامة الطهراني في عدم تقبيله لرجل المرحوم الحدّاد وعدم قبوله اصطناع الأبّهة أثناء زيارة الإمام الرضا.

حاجة النفس إلى التمرين قانونٌ تكوينيّ

12
  • يقول الإمام الصادق عليه السلام في تتمّة الرواية: 

  • وقَد قالَ رسولُ اللَهِ صلَّى اللَهُ عليهِ و آلِهِ وسلَّمَ: «أ لا أُخبِرُكُم بِخَيرِ أعمالِكُم لكم، أرفَعِها في دَرجاتِكم وأزكاها عندَ مَليكِكُم، وخَيرٍ لَكم مِن الدّينارِ و الدِّرهَمِ، وخَيرٍ لَكم مِن أن تَلقَوا عَدُوَّكُم فَتَقتُلوهُم ويقتُلوكُم؟» فقالوا: «بلى.» قالَ: «ذِكرُ اللهِ عَزَّ و جلّ كثيرًا.»۱

  • وفي الختام يقول الإمام الصادق عليه السلام: 

  • جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبيّ صلَّى اللَهُ عليهِ وآلِهِ، فقالَ: «مَن خَيرُ أهلِ المَسجدِ؟» فقالَ: «أكثرُهُم لِلهِ ذِكرًا.» وقالَ رسولُ اللَهِ صلَّى اللَهُ عليهِ وآلِهِ وسلّمَ: «مَن أُعطِيَ لِسانًا ذاكِرًا فَقد أُعطِيَ خَيرَ الدّنيا والآخِرةِ.» و قالَ فى قولِهِ تعالى: {وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ}٢

  • قالَ: «لا تَستَكثِر ما عَمِلتَ مِن خَيرٍ لِلهِ تعالى.»٣

  • فهذه الرواية تفيد أنّ المؤمن مهما اشتغل بذكر الله فإنّه يمكنه أن يستجلب بذلك الفيوضات التي تنزل على القلب نتيجة التأثير الملكوتيّ للذكر عليه. والأذكار الإلهيّة أيضًا يختلف بعضها عن بعض، ولكلّ منها خصوصيّات سنتحدّث عنها إن شاء الله في الجلسات اللاحقة. 

  • اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد

  •  

  •  

  •  

  •  

    1. . الكافي، ج ٢، ص ٤٩٩.
    2. . سورة المدثّر (۷٤) الآية ٦.
    3. . الكافي، ج ٢، ص ٤٩٩.