انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حاجة النفس إلى التمرين قانونٌ تكوينيّ

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تحدّثت هذه المحاضرة عن أنّ حاجة النفس إلى التمرين والذكر هي قانون تكوينيّ كسائر القوانین التي لا يمكن الاعتراض عليها، وحال النفس مع الذكر كحالها مع التمرّن على القيادة والمعالجة والخطّ، ولذلك لا بدّ من المراقبة والذكر وعدم الاكتفاء بالانتساب إلى مدرسة العرفاء، كما تحدّثت عن مفردة من مفردات مراقبة النفس ومخالفة الهوى وهي مسألة تقبيل اليد متحدّثة عن موارد مشروعيّتها وحدودها، وأشارت في الختام إلى تأكيد الروايات على الإكثار من الذكر وأنّه ليس من أباطيل الصوفيّة كما يدّعى. وقد تضمّنت أثناء بيانها لحدود تقبيل اليد بعض المواقف من سيرة المرحوم العلامة الطهراني في عدم تقبيله لرجل المرحوم الحدّاد وعدم قبوله اصطناع الأبّهة أثناء زيارة الإمام الرضا.

حاجة النفس إلى التمرين قانونٌ تكوينيّ

10
  • من مَلك بودم و فردوس برين جايم بود *** آدم آورد در اين دير خراب‌آبادم۱
  • يقول: [كنت ملاكًا جنّة الفردوس داره    ***    هبط آدم بي إلى الخربة هذه]

  • فكلّ ما يجري علينا هو بسبب أكل ذلك القمح الذي جعلنا نبتلى بهذه الدنيا! (مزاح)

  • منبسط بوديم و يك جوهر همه‌***بى‌سر و بى‌پا بُديم آن سر همه‌
  • يك گهر بوديم همچون آفتاب‌***بى گِره بوديم و صافى، همچو آب‌
  • چون به صورت آمد آن نور سره‌***شد عدد چون سايه‌هاى كنگره‌
  • كنگره ويران كنيد از منجنيق‌***تا رود فرق از ميان اين فريق‌٢
  • لقد كنّا جوهرًا واحدًا ساريًا في العالم، كنّا بلا بداية ولا نهاية وهو المبدأ للجميع. 

  • كنّا جوهرًا واحدًا كالشمس، كنّا بلا عُقَد، نتميّز بالصفاء. 

  • وعندما تمثّل بالصور ذلك النور الصافي، صار عددًا كأنّه ظلال الشرفة. 

  • فحطِّمِ الشرفة بالمنجنيق حتّى ترتفع الفروق عن هذا الفريق.

  • لا يؤذي في ذلك العالم أحدٌ أحدًا، ولا يطالب أحدٌ أحدًا. ليس هناك دفاتر اعتماد وسندات ومحاكم وسجون، ونزاع على الملك ومحامون. ليس هناك سوى السرور والأنس والوحدة والإنفاق والإيثار والجود. 

  • إنّ حديث الإنسان عن أنّ هذا الشيء لي أو لك، وهذه الرئاسة لي أو لك، وهذه السلطنة لي أو لك، قد ظهر في هذه الدنيا، فقام الإنسان بالرجم والاتهام والكذب والخداع في تحصيل ملك الآخرين وسلطانهم، في حين أنّ الله أعطاه مالاً يكفيه وأسرته إلى آخر عمره. 

  • أجل، حالنا من حيث التلوّث بالدنيا والامتزاج بها يشبه حال تلك السيّارة القديمة الخربة، فبعض الناس يتحرّكون بدفعة واحدة، وبعضهم مهما دفعوا لا يتحرّكون ويبقون ثابتين على الأرض كالعمود، بل نحن التصقنا بهذه الدنيا وزخارفها أشدّ من التصاق العمود، ووحده الله علاّم الغيوب وستّار العيوب {يعلم السرّ وأخفى!}٣وفي المقابل هناك جماعة هم في حركة قبل أن يؤسروا وينبغي أن يوقف أمامهم ليخفّفوا من حركتهم، فمثلاً في مقام الجود ينفقون إلى حدّ الإسراف والإشكال. والله يقول لنبيّه: 

  • {وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى‌ عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ}.٤

  • إنّ هذه النفس تحتاج إلى تمرين وممارسة دائمین، وهذه الممارسة هي ذكرالله، وما يؤدّي إلى أن يخرج الإنسان من التوجّه إلى عالم الكثرات وأن يصل استعداده إلى الفعل، هو التوجّه إلى المبدأ والحقّ المطلق الذي ليس فيه شائبة من الكثرة والتعيّن، ولذلك فإنّ الأئمة عليهم السلام يدعوننا إلى ذكر الله. وقد أشير في الروايات إلى أهميّة الذكر وأنّه بغير التوجّه والذكر لا يمكن الوصول إلى المقصد، وأنه لماذا يحتاج المؤمن إلى الذكر ودوامه. 

    1. . ديوان حافظ، غزل ٣۱۷.
    2. . مثنوى معنوى، الدفتر الأول.
    3. اقتباس من سورة طه (٢۰) الآية ۷. 
    4. . سورة الإسراء (۱۷) الآية ٢٩.