انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الذكر والتمرّن في ميدان العمل على تحقيق الأسماء الإلهيّة في النفس

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة عن الذكر ودوره في التمرّن على تطبيق الأسماء والصفات الإلهيّة في نفس الإنسان، فبعد أن فسّرت المحاضرة السابقة معنى الأسماء الإلهيّة ودعاء الله بها، تبيّن هذه المحاضرة أنّ في الإنسان ودائع إلهيّة من أسمائه وصفاته على نحو الاستعداد، ويحتاج إخراجها إلى الفعليّة تمرينًا عمليًّا، تمامًا كما يحتاج الطالب الجامعيّ إلى التمرين في المختبر، ويحصل ذلك بأمرين: أولاً: إدراك حقائق هذه الأسماء والصفات وذكر الله بها مع التوجّه إلى حقائقها ومفاهیمها. ثانيًا: تطبيقها في ميدان العمل في المجالات المختلفة. وهي تبيّن أنّ الجمع بين هذين الأمرين كان الفارق بين سلوك العلامة الطهراني وسلوك بعض تلامذة المرحوم الأنصاري رضوان الله عليهما. كما استشهدت لبيان دور التمرين والممارسة في تكوّن الخبرة بسيرة بعض مشاهير فنّي الرسم والخطّ. وأثناء بيان وجود الصفات في النفس وأثرها في الأفعال المختلفة، توسّع المحاضر رضوان الله عليه ببيان دوران الدنيا على أساس الجهل، مستشهدًا بالعديد من صور ذلك كالاهتمام الكبير بكرة القدم ومعايير انتخاب الرؤساء و...

الذكر والتمرّن في ميدان العمل على تحقيق الأسماء الإلهيّة في النفس

5
  • يا سيّد إنّ الدنيا تدور على أساس الجهل، الجهل! انظر إلى القوانين التي تضعها الحكومات هل هي قوانين علميّة ومنطقيّة وعقلائيّة أم قوانين على أساس تحصيل الكثرة في الدنيا، والشهوة والوصول إلى المادّيات؟!

  • هل حصل حتّى الآن أنّهم إذا أرادوا أن ينتخبوا رئیس جمهوريّة في الدنيا اهتمّوا بشهاداته العلميّة؟! فمثلاً في الدعاية لانتخابات رئاسة الجمهوريّة في أميركا كانوا يأتون بفنّانين بمعنى أن يسلّموا الدنيا لفنّان. ولو سأل أحد رئیس جمهوريّة العراق أنّه مع غضّ النظر عن الرتبة العسكريّة التي لك، ما هو العلم والشهادة والاختصاص الذي لديك؟ فلا جواب لديه إلا أن يقول: اختصاصيّ وفنّي هو القتل وإبادة البلاد والبقاء وحدي. 

  • ولو أنّ عالمًا أو مخترعًا أراد أن يسافر من بلد إلى آخر، فإنّ أقصى ما يحدث هو أن يأتي مائة من الناس الذين يعرفونه والذين هم على تواصل معه لاستقباله، في حين أنّي بنفسي أذكر أنّه كتب في الجرائد في العهد السابق أنّه عندما جاء أحد الفنّانين من غير الإيرانيّين إلى إيران، فقد غصّت الشوارع إلى المطار وامتلأت إلى اثنين من الكيلومترات، وكلّ ذلك هو لأجل حكومة الجهل. 

  • فهل هذا الاستقبال العجيب للذين يسافرون من إيران إلى الخارج ويركلون الكرة بضعة ركلات بأقدامهم هو عمل مستند إلى العقل؟! وذلك أمر إن لم نقل أنّه يرتبط بنسبة ٩۰ % بالحظّ فإنّه على الأقل يرتبط به بنسبة ٦۰% فهذا هو عقلنا وعقل دنيا هذا العصر!

  • واللطيف هو أنّ رؤساء الناس أيضًا يهتمّون بهذه المسألة! فنحن كقاعدة وزعماء ومخطّطين ومحرّكين للمجتمع نحو الكمال، نعلن هذا الأمر للدنيا على أنّه ذو قيمة رفيعة، وهي لا تتوقّع منّا ذلك، وذلك انطلاقًا من الانفعال والتأثّر بهذا الأمر القائم على الأحاسيس. 

  • يقولون لو صرف واحد بالألف من هذه المبالغ العظيمة التي تصرف اليوم في الرياضة في الصحّة العالميّة لاقتلعت كافّة الأمراض عن وجه الأرض بشكل كامل، فهل من السلوك العقلائيّ أن نجعل كلّ هذا الفقر والمسكنة والمرض والهلاك في جانب، وركض هؤلاء السادة من هنا إلى هناك في جانب آخر؟! ولذلك كان يقول: إنّ الدنيا تدور على أساس الجهل.