انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الذكر والتمرّن في ميدان العمل على تحقيق الأسماء الإلهيّة في النفس

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة عن الذكر ودوره في التمرّن على تطبيق الأسماء والصفات الإلهيّة في نفس الإنسان، فبعد أن فسّرت المحاضرة السابقة معنى الأسماء الإلهيّة ودعاء الله بها، تبيّن هذه المحاضرة أنّ في الإنسان ودائع إلهيّة من أسمائه وصفاته على نحو الاستعداد، ويحتاج إخراجها إلى الفعليّة تمرينًا عمليًّا، تمامًا كما يحتاج الطالب الجامعيّ إلى التمرين في المختبر، ويحصل ذلك بأمرين: أولاً: إدراك حقائق هذه الأسماء والصفات وذكر الله بها مع التوجّه إلى حقائقها ومفاهیمها. ثانيًا: تطبيقها في ميدان العمل في المجالات المختلفة. وهي تبيّن أنّ الجمع بين هذين الأمرين كان الفارق بين سلوك العلامة الطهراني وسلوك بعض تلامذة المرحوم الأنصاري رضوان الله عليهما. كما استشهدت لبيان دور التمرين والممارسة في تكوّن الخبرة بسيرة بعض مشاهير فنّي الرسم والخطّ. وأثناء بيان وجود الصفات في النفس وأثرها في الأفعال المختلفة، توسّع المحاضر رضوان الله عليه ببيان دوران الدنيا على أساس الجهل، مستشهدًا بالعديد من صور ذلك كالاهتمام الكبير بكرة القدم ومعايير انتخاب الرؤساء و...

الذكر والتمرّن في ميدان العمل على تحقيق الأسماء الإلهيّة في النفس

11
  • فللّه جماعة آخرون يأتون ويعملون بهذه المطالب ويصلون إلى منبع الوجود. 

  • قصّة عن الخطّاط السيّد حسين ميرخاني وأستاذه عماد الكتّاب

  • وقد كنت سابقًا أشارك في جلسات الخطّاط المعروف المرحوم السيّد حسين مير خاني۱ لتعليم الخطّ. وقد كان خطّاطًا معروفًا جدًّا، وحسب اعتقادي كان خطّه يفوق خطّ المير عماد٢ حُسنًا، وكانت له دار للكتابة في القسم الأسفل من شارع سعدي، وكان الخطّاطون يتردّدون على تلك الدار، وكانت لنا معه في كلّ أسبوع ثلاث جلسات، كلّ جلسة تستغرق ساعتين إلى ثلاثة يحدّثنا فيها عن كلّ شيء، وفي ربع الساعة الأخيرة كان يعطينا واجبًا. 

  • لقد كان الأخوان ميرخاني (السيد حسين الأخ الأكبر والسيّد حسن٣ الأخ الأصغر) كلاهما خطّاطَين، وكانت دار الكتابة التابعة للسيّد حسن في مقابل مسجد سبهسالار٤ في الطابق الأعلى، وأذكر أنّ المرحوم العلامة كان يراجع السيّد حسن لطباعة إعلانات مسجد القائم وکان هو یکتبها. ولا زال لديّ الكثير من نسخه الخطيّة للثالث من شعبان والنصف منه وعيد الغدير. وكان خطّا هذين الأخوين تقريبًا متساويين، ولكنّ السيّد حسين كان أكثر مهارة في تربية التلاميذ. 

  • وكان المرحوم السيّد حسين ميرخاني رجلاً ناضجًا وله نظريّات في مجاله، وفي يوم من الأيّام كان يتحدّث حول ضرورة أن يكون للإنسان اهتمام، وأنّه بدون اهتمام لا يصل إلى أيّ شيء فكان يقول: لقد كان أبي السيّد مرتضى الحسينيّ أيضًا خطّاطًا معروفًا. وقد نقل لي قصّة عن أستاذه عماد الكتّاب٥ حول الاهتمام فقال:

  • في أحد أيّام الأربعاء ذهبت إلى أستاذي عماد الكتّاب، فكتب الواجبات وقال لي: 

  • تمرّن على هذه الواجبات وأحضرها يوم السبت. وفي يومي الخميس والجمعة كتبت بدقّة عالية صفحتين، و ظنًّا منّي أنّي بذلت جهدًا كبيرًا، ذهبت يوم السبت عند الساعة التاسعة تقريبًا إلى دار الكتابة لعماد الكتّاب. 

  • وعندما وصلت رأيت أنّه قد وضع على الطاولة بضعة أنواع من الأقلام، وهيّأ عددًا كبيرًا من الأوراق كواجبات من الخطوط المختلفة، وكان لا يزال مشغولاً بالكتابة، فسلّمت وجلست. 

  • فقال: أين واجبك لأراه. فأريته الصفحتين. 

  • فألقى عليها نظرة ثمّ وضعها جانبًا وقال: من يوم الأربعاء إلى السبت لم تكتب سوى صفحتين؟! هذا المقدار من الأوراق التي بعضها فوق بعض هو فقط من الساعة الثامنة إلى التاسعة صباحًا بعد أن جئت إلى هنا! فهذا عملي حتّى غدوت عمّاد الكتّاب. 

    1. أحد أبرز الخطّاطين الإيرانيين المحدثين الذين تربّعوا على قمّة الخطّ الفارسي، وُلد في ٢٥ محرّم سنة ۱٣٢٥ في طهران، أخذ الخطّ في أوّل أمره مع أخيه حسن على أبيهما مرتضى بَرَغاني الذي كان يخطّ الكتب لطباعتها طباعة حجرية، وقد ساعد أباه في عمله هذا وهو في سن الثانية عشر، وقد ورثت الأسرة في الخطّ طريقة السلف مثل ميرزا رضا كَلْهُر وعماد الكتّاب. تُوفّي حسين ميرخاني في ۱٩ من شهر شعبان سنة ۱٤۰٢. اتّصف خطّه بالمرونة الكبيرة وحصل على الدرجة الأولى في خطّ النستعليق ووصل به إلى أعلى المراتب... ترأس جمعية الخطّاطين الإيرانيين، وتتلمذ على يديه مجموعة من الخطّاطين الإيرانيين المعاصرين، منهم أميرخاني، سلحشور، هادي حاجي آقاجاني، غلام حسين أميرخاني...(راجع: الخطّ العربي، نشأته، مبادئه، استخداماته. الربيز: عبد الناصر ونوس، الربيز: محمد غنوم، ۱٤٣۰-۱٤٣۱. منشورات جامعة دمشق، كلية الفنون الجميلة.) (م)
    2. مير عماد الحُسْنِيّ (٩٦۱ - ۱۰٢٤ هـ / ۱٥٥٤ - ۱٦۱٥م) هو خطاط فارسي، دخل بلاط الشاه عباس في أصفهان خطاطاً بارعاً. قُتل سنة ۱۰٢٤ هـ. (البهنسي, عفيف (۱٩٩٥ م). معجم مصطلحات الخط العربي والخطاطين (الطبعة الأولى). بيروت: مكتبة لبنان ناشرون. صفحة ۱٤٣.) (م)
    3. سيد حسن مير خاني (ت. ۱٤۱۰ هـ / ۱٩٩۰ م) هو خطاط، من أهل إيران، لمع في الخط وخصوصًا في خط النستعليق الذي مارسه لنحو خمسين عاما، ولُقب بسراج الکتاب. توفي بطهران عن عمر يناهز الثمانين، ترك ٢٣ أثرا فنياً بخطه، منها دواوين سعدي وحافظ الشيرازيين ومولوي. (يوسف, محمد خير رمضان. المستدرك على تتمة الأعلام. بيروت: دار ابن حزم. صفحة ۱٥٤.) (م)
    4. مسجد سبهسالار (بالفارسية: مسجد سپهسالار) هو مسجد تاريخي يعود إلى عصر القاجاريين، ويقع في طهران.
    5. وهو الذي كتب ما على مآذن مسجد سبهسالار.