انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا لا يمكن الوصول إلى الله إلا بالتوجه إلى أسمائه؟

17٬366
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تفسّر هذه المحاضرة آية (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)، فتبيّن معنى الاسم والكلمة وأنّه الحقيقة التي وارء اللفظ، مبيّنة نماذج من الأسماء الإلهيّة كالنور والمحيي والعليم والقدير والمدبّر وكيفيّة التوجّه إليها في الحياة العمليّة، وأنّ هذا التوجّه هو الذكر والسلوك إلى الله، دون التلفظ بها فقط. كما تشرح السبب في ضرورة التوجّه إلى تلك الأسماء للوصول إليه تعالى، فتوضّح أنّ هذا السبب هو كون الواقع هو الله تعالى وعدم امتلاك غيره للأسماء الحسنى، وأنّ الله قد نظم الكون على أساس هذه الأسماء فلا بدّ في مقام التربية والسلوك (التشريع) من الانسجام مع نظام التكوين هذا الذي وضعه الله تعالى بالتوجّه إلى هذه الأسماء، كما بيّنت أنّ من التوجّه إلى هذه الأسماء الرجوع إلى الأئمة المعصومين عليهم السلام الذين هم الوسيلة الوحيدة التي يمكن لأسير عالم المادّة أن يبتغيها للوصول إلى الله، ولذلك لا تنتج الطرق المبتدعة للدراويش والمرتاضين وغيرهم عارضة كشاهد على ذلك قصّة أحد الزاعمين استغناءه عن الأستاذ بسبب لقائه رجلاً يزعم أنّه إمام الزمان. وقد استعانت في شرح تجلّي اسم الله النور بتحليل سيرة رسول الله وحالته في بداية دعوته ونهايتها، وكيفيّة نظرته إلى الكفّار حيث لم يكن همّه زيادة عدد أتباعه بل همّه إزالة الحجاب عن أعينهم. كما عرضت على ضوء رؤية أسماء الله الحسنى في الوجود كلّه لمبدأ سلوكيّ في العلاقات الأسرية والاجتماعيّة يحقّق المدينة الفاضلة وهو يقضي بضرورة النظر إلى النفس نظرة المدين إلى الناس لا المتفضّل عليهم، ومثّلت للانسجام بين التشريع والتكوين بقصّة طبيبة يهيوديّة تخصّص أيامًا من معالجتها للناس مجّانًا.

لماذا لا يمكن الوصول إلى الله إلا بالتوجه إلى أسمائه؟

الوصف:

تفسّر هذه المحاضرة آية (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)، فتبيّن معنى الاسم والكلمة وأنّه الحقيقة التي وارء اللفظ، مبيّنة نماذج من الأسماء الإلهيّة كالنور والمحيي والعليم والقدير والمدبّر وكيفيّة التوجّه إليها في الحياة العمليّة، وأنّ هذا التوجّه هو الذكر والسلوك إلى الله، دون التلفظ بها فقط. كما تشرح السبب في ضرورة التوجّه إلى تلك الأسماء للوصول إليه تعالى، فتوضّح أنّ هذا السبب هو كون الواقع هو الله تعالى وعدم امتلاك غيره للأسماء الحسنى، وأنّ الله قد نظم الكون على أساس هذه الأسماء فلا بدّ في مقام التربية والسلوك (التشريع) من الانسجام مع نظام التكوين هذا الذي وضعه الله تعالى بالتوجّه إلى هذه الأسماء، كما بيّنت أنّ من التوجّه إلى هذه الأسماء الرجوع إلى الأئمة المعصومين عليهم السلام الذين هم الوسيلة الوحيدة التي يمكن لأسير عالم المادّة أن يبتغيها للوصول إلى الله، ولذلك لا تنتج الطرق المبتدعة للدراويش والمرتاضين وغيرهم عارضة كشاهد على ذلك قصّة أحد الزاعمين استغناءه عن الأستاذ بسبب لقائه رجلاً يزعم أنّه إمام الزمان. وقد استعانت في شرح تجلّي اسم الله النور بتحليل سيرة رسول الله وحالته في بداية دعوته ونهايتها، وكيفيّة نظرته إلى الكفّار حيث لم يكن همّه زيادة عدد أتباعه بل همّه إزالة الحجاب عن أعينهم. كما عرضت على ضوء رؤية أسماء الله الحسنى في الوجود كلّه لمبدأ سلوكيّ في العلاقات الأسرية والاجتماعيّة يحقّق المدينة الفاضلة وهو يقضي بضرورة النظر إلى النفس نظرة المدين إلى الناس لا المتفضّل عليهم، ومثّلت للانسجام بين التشريع والتكوين بقصّة طبيبة يهيوديّة تخصّص أيامًا من معالجتها للناس مجّانًا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا لا يمكن الوصول إلى الله إلا بالتوجه إلى أسمائه؟

8
  • وما ذكر مرارًا من أنّ التشريع ونظام التربية العرفانيّ متطابق تمامًا مع التكوين، فهو لأنّه لا يمكن أن يتحقّق في نظام التكوين أمر، ثمّ يُؤمر في النظام التربويّ بما يخالفه. 

  • نقل لي بعض الأصدقاء مؤخّرًا حكاية فقال: 

  • عندما كنت في أميركا كانت زوجتي تراجع طبيبة يهوديّة، وكانت هذه الطبيبة تذهب في بعض الأيّام إلى أماكن مختلفة وتعالج الناس مجانًا، وأحيانًا كانت تبذل من نفقاتها الخاصّة وتسافر إلى خارج أميركا وتخدم الناس في البلدان الأخرى، وقد جعلت ذلك جزءًا من برنامج حياتها الخاصّة، وكانت لها أخلاق رفيعة. 

  • وأنا جوابًا على السؤال حول مكانة هذه المرأة على ضوء نظام التشريع قلت له: 

  • هذه المسألة دقيقة جدًّا وتستحقّ الاهتمام، إنّ المعايير في ذلك العالم لا تقبل المقايسة مع المعايير في هذا العالم. فإن كانت هذه المرأة تقوم بذلك لأهداف سياسيّة واستعماريّة وتبشيريّة وأمثال ذلك، فلا تساوي مثقال ذرّة، أمّا لو كانت تقوم بها كواجب أخلاقيّ ولتحصيل رضا الله، فيمكن أن تكون هذه المرأة اليهوديّة في صفّ شيعة أمير المؤمنين، وأنا طالب العلم المدّعي اتّباع أمير المؤمنين أكون في صفّ اليهود، لأنّ أتباع عليّ هم أهل العمل فحسب. 

  • إنّ مراد أمير المؤمنين عليه السلام ـ والذي كان بنفسه تجسيدًا للأسماء الحسنى الإلهيّة ـ هو أن يحقّق تلك الأسماء في العالم، فلو أنّا قلنا بالكلام إنّا أتباع أمير المؤمنين ـ الذي هو مرتبة ظهور ذلك الاسم الكلّي لله في القالب البشريّ ـ ولكن قمنا عملاً بما يخالف ذلك، فهذا ليس عملاً صحيحًا، ولن نصل من ذلك إلى شيء، إنّ نظام السلوك هو عبارة عن تطبيق أسماء الله الحسنى في حياة الإنسان. 

  • ضرورة التوازن في عمليّة الانسجام مع الأسماء الإلهيّة

  • وحتمًا علينا أن لا نتمسّك باسم واحد ونترك سائر الأسماء، فالإفراط والتفريط كلاهما خطأ. فإلى جانب اسم الجواد هناك أيضًا اسم المدبّر. والآية الشريفة تقول: {وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى‌ عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً}؛۱ فمن المهمّ أن يكون للإنسان حالة اعتدال وعقلائيّة وأن يستعمل عقله ويراعي المصلحة. 

    1. . سورة الإسراء (۱۷) الآية ٢٩.
/ 380