انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معاني الذكر ومراتبه

17٬462
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تبيّن هذه المحاضرة أنّ للذكر والاشتغال به بدلاً من الدنيا أربعة معان أو مراتب: الأول: الاعتزال والرهبانيّة والتفرّغ للذكر وهو يتنافى مع شموليّة الإسلام. الثاني: تقسيم الوقت بين العمل والعبادة، وهو داني المستوى ويستبعد عن كلام الإمام. المعنى الثالث: ملاحظة رضا الله أثناء العمل. الرابع: امتلاك ملكة الرؤية التوحيديّة ورؤية الله في البائع والمشتري وفي كلّ شيء. ثمّ ختمت المحاضرة بمواعظ وأحاديث حول كيفيّة التعامل مع الدنيا والعمل فيها. كما بيّنت في الأثناء ضرورة تحقيق الأمن السياسيّ والاقتصادي والأخلاقيّ في المجتمع الإسلاميّ لتحقيق التكامل متعرّضة إلى فريضة الحجاب ودورها في تحقيق الأمن الأخلاقي، مناقشة المذهبين الديموقراطي والليبرالي.

معاني الذكر ومراتبه

الوصف:

تبيّن هذه المحاضرة أنّ للذكر والاشتغال به بدلاً من الدنيا أربعة معان أو مراتب: الأول: الاعتزال والرهبانيّة والتفرّغ للذكر وهو يتنافى مع شموليّة الإسلام. الثاني: تقسيم الوقت بين العمل والعبادة، وهو داني المستوى ويستبعد عن كلام الإمام. المعنى الثالث: ملاحظة رضا الله أثناء العمل. الرابع: امتلاك ملكة الرؤية التوحيديّة ورؤية الله في البائع والمشتري وفي كلّ شيء. ثمّ ختمت المحاضرة بمواعظ وأحاديث حول كيفيّة التعامل مع الدنيا والعمل فيها. كما بيّنت في الأثناء ضرورة تحقيق الأمن السياسيّ والاقتصادي والأخلاقيّ في المجتمع الإسلاميّ لتحقيق التكامل متعرّضة إلى فريضة الحجاب ودورها في تحقيق الأمن الأخلاقي، مناقشة المذهبين الديموقراطي والليبرالي.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معاني الذكر ومراتبه

4
  • الحاجة إلى الأمن السياسيّ والاقتصادي

  • أمّا الأمن السياسيّ، فلو أنّ الدولة الإسلاميّة لم تكن ذات أمن سياسيّ لما بقي للإنسان أيّ هدوء في فكره. 

  • ولو لم تكن ذات أمن اقتصاديّ وفي كلّ يوم ترتفع أسعار السلع ثمّ تنخفض، فإنّ على الناس أن يبذلوا كافّة قواهم الذهنيّة وقدراتهم واستعداداتهم على موضوع معيشتهم وسيفقدون بالتالي كلّ هدوئهم.

  • فأين موضع تلك الروايات التي تقول: على الإنسان أن يعمل من الصباح حتّى الظهر وأن يهتمّ بنفسه في بقيّة النهار۱ ؟! أين موضع تلك الروايات التي تقول: المؤمن والمسلم هو الذي إذا أمّن رزق يومه فلا ينبغي أن يفكّر بغده٢؟! هل الروايات التي وردت في كتب الحديث حول مسألة التجارة تتوافق مع مجمتع اليوم؟! هل قال النبيّ ذلك لنفسه؟! 

  • لا أمن اقتصاديًّا في هذا العصر، فلو أراد تاجر أن يقوم بعمل فهو لا يعلم على أيّ حال سيكون في الغد، فيمكن أن يغيّر قانون وتفنى جميع أمواله. 

  • وبصورة عامّة، إذا أراد إنسان أن يبلغ باستعداداته التي أودعها الله فيه إلى الفعليّة، فلا بدّ أن تكون ظروف المجتمع الذي هو فيه معينة ومساعدة له. فلو أنّ تلك الظروف كانت على النقيض من استعداداته فلا يمكن أن يصل إلى هدفه. 

  • ومن هنا فعلى الحكومة الإسلاميّة أن تهيئ الأمن وسائر الظروف والقوانين المرتبطة بالحكومة العادلة من أجل الذين يريدون أن يصلوا إلى الكمال. إن كان الوصول إلى الكمال والفعليّة حقًّا فطريًّا ومسلّمًا للإنسان، فلا بدّ أن تُهيّأ كافّة الظروف لهذا الإنسان، ولو قال ملايين الناس: نحن لا نريد تلك الظروف.

  • المذهبان الديموقراطيّ والليبرالي يبيحان حرمان الناس من حقهم في الكمال

  • وهنا تثار علامات الاستفهام حول مسألة الديموقراطيّة (التي هي في نظر أكثر الناس أمر جيّد) ومسألة الليبراليّة (التي هي بمعنى الحريّة وحركة الناس على أساس الرغبات التي لا حدّ لها).

  • واللطيف هو أنّ الليبراليّين أنفسهم لا يعلمون ما هو معنى الليبراليّة التي يريدونها، فإن كان مرادهم هو الحركة بغير حدود ولو تعارضت رغبات الفرد مع رغبات الآخرين فحينها حتّى رغبة الليبراليّين أنفسهم في مجتمع من المجتمعات تستدعي اقتلاع ذلك الفرد؛ لأنّه كما أنّه هو يريد الوصول إلى رغباته فإنّ الآخر أيضًا يريد ذلك، ويتعارض الاثنان، ولذلك فإنّ مجرّد تقديم هذا الطرح يؤدّي إلى نفي صاحبه وانعدامه. 

    1. نهج البلاغة (عبده) ج ٤، ص ٢٢٩:
      «لِلمُؤمنِ ثَلاثُ ساعاتٍ: فَساعَةٌ يناجى فيها رَبّهُ، و ساعةٌ يرُمُّ مُعاشَه، و ساعةٌ يخَلّى (فيها) بينَ نَفسِهِ و بينَ لَذّتِها فيما يحِلُّ و يجمُلُ. ولَيسَ لِلعاقلِ أن يكونَ شاخِصًا إلّا فى ثلاثٍ: مَرَمَّةٍ لِمعاشٍ، أو خُطوَةٍ فى معادٍ، أو لَذَّةٍ فى غَيرِ محرَّمٍ.»
    2. غررالحكم و دررالكلم، ص ٦٦٢: « مَنِ إهتَمّ بِرِزقِ غَدٍ لَم يفلِح أبَدًا.» 
      بحارالأنوار، ج ٧٤، ص ٦٧:
      « قالَ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:" يا علىُّ، لا تَهتَمَّ لِرزِقِ غَدٍ؛ فإنَّ كلِّ غَدٍ يأتى بِرزِقِهِ."» (المحقّق)
/ 380