انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معاني الذكر ومراتبه

17٬462
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تبيّن هذه المحاضرة أنّ للذكر والاشتغال به بدلاً من الدنيا أربعة معان أو مراتب: الأول: الاعتزال والرهبانيّة والتفرّغ للذكر وهو يتنافى مع شموليّة الإسلام. الثاني: تقسيم الوقت بين العمل والعبادة، وهو داني المستوى ويستبعد عن كلام الإمام. المعنى الثالث: ملاحظة رضا الله أثناء العمل. الرابع: امتلاك ملكة الرؤية التوحيديّة ورؤية الله في البائع والمشتري وفي كلّ شيء. ثمّ ختمت المحاضرة بمواعظ وأحاديث حول كيفيّة التعامل مع الدنيا والعمل فيها. كما بيّنت في الأثناء ضرورة تحقيق الأمن السياسيّ والاقتصادي والأخلاقيّ في المجتمع الإسلاميّ لتحقيق التكامل متعرّضة إلى فريضة الحجاب ودورها في تحقيق الأمن الأخلاقي، مناقشة المذهبين الديموقراطي والليبرالي.

معاني الذكر ومراتبه

الوصف:

تبيّن هذه المحاضرة أنّ للذكر والاشتغال به بدلاً من الدنيا أربعة معان أو مراتب: الأول: الاعتزال والرهبانيّة والتفرّغ للذكر وهو يتنافى مع شموليّة الإسلام. الثاني: تقسيم الوقت بين العمل والعبادة، وهو داني المستوى ويستبعد عن كلام الإمام. المعنى الثالث: ملاحظة رضا الله أثناء العمل. الرابع: امتلاك ملكة الرؤية التوحيديّة ورؤية الله في البائع والمشتري وفي كلّ شيء. ثمّ ختمت المحاضرة بمواعظ وأحاديث حول كيفيّة التعامل مع الدنيا والعمل فيها. كما بيّنت في الأثناء ضرورة تحقيق الأمن السياسيّ والاقتصادي والأخلاقيّ في المجتمع الإسلاميّ لتحقيق التكامل متعرّضة إلى فريضة الحجاب ودورها في تحقيق الأمن الأخلاقي، مناقشة المذهبين الديموقراطي والليبرالي.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معاني الذكر ومراتبه

11
  • هل فكّرنا يومًا أنّ هذا العمر هو أكبر نعمة أنعم الله بها علينا في هذه الدنيا ولا بديل عنها أبدًا؟! لا تتصوّروا إن فارقتم الدنيا في الستين من أعماركم وكان بإمكانكم بهذا المقدار أن تقوموا بعمل ولم تقوموا به أنّكم ستقومون به في البرزخ، فهذه الفرصة لا ترجع بعد ذلك. ولذا يقول الإمام المجتبى عليه السلام: واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدًا.

  • سوء ظنّ العلامة الطهراني في عمره

  • لقد قال المرحوم الوالد مرارًا: "لقد كنت ظنّينًا في عمري. "

  • ومعنى هذا الكلام هو أنّي كنت أسيء الظنّ في [نظري إلى] عمري وكنت دائمًا أفكّر أنّي ربّما أموت بعد عشر دقائق، فلو أنّ إنسانًا كان في هكذا موقع واقتلع التسويف من ذهنه بالكامل وأحسّ دائمًا أنّه في آخر الوقت فحينها لن يسمح لأيّ عمل أن يفوته. 

  • ويقول في الفقرة الثالثة: 

  • واعمل لله بقدر حاجتك إليه

  • كم نشعر نحن بالحاجة إلى الله؟ ففي مقابل تلك الجملة التي تقول: "تلك الذرة التي لا تحسب هي نحن"، ينبغي أن يقال: "من لا يحسب له حساب هو الله!" لو أنّا نكتب أعمالنا على ورقة منذ أن تشرق الشمس في الصباح وحتّى الغروب ونحسب حينها سنلتفت كم نحتاج إلى الله وكم نحتاج إلى الخلق! 

  • وأمّا في الفقرة الرابعة فيقول: "واعمل للنار بقدر صبرك عليها." 

  • "الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا"۱ ، فكأنّا قد أوتينا مواد مخدّرة فلم نعد ندرك شيئًا ونقوم بكلّ ما يحلو لنا، لو كنّا على وعينا لشعرنا بإحراق العمل والذي هو إحراق البعد عن الحقّ والظلمة والكدورة. 

  • مهمّا ضُربَ المخدَّر بالإبر وأدخلوا فيه السكّين فإنّه لا يشعر، فإذا رجع إلى وعيه يجد جسمه ممزّقًا وملوّثًا بالدم، فلا يستطيع أن يحتمل من شدّة الألم فيغيب عن الوعي من جديد. عندما كانت الإبرة والمبضع تدخلان في بدنه كان مخدّرًا ولم يكن له حسّ ولا إدراك ولا بصيرة وفكرة وتعقّل، لم يكن يرى سوى محور واحد، ومهما قالوا له: هذه الأمور حقّ كان يطئطئ رأسه ولم يلتفت حتّى ارتفع النداء أنّ السيّد قد مات. ٢

    1. مرآن العقول، ج۸، ص ٢٩٣. 
    2. حيات جاويد، ص ۱٦٦، ت ٣: كان المرحوم والدنا حضرة العلامة الطهراني يقول: رأيت في عالم الرؤيا ذات ليلة أنّي في صحراء قاحلة ومحرقة، وعلى مدى الأفق لم يكن يرى أثر للحياة والعمران، عندها رأيت شبحًا قادمًا من بعيد، وكان يقترب ويقترب حتّى صار أمامي، رأيت عجوزًا ثيابها رثّة وممزّقة وقد غطّت كامل وجودها القذارة والقبح، وقد أوصلت نفسها إليّ متّكئة على عص وتعرج كهيئة المريض بمنتهى العجز، حدّقت جيّدًا فوجدّت أنّها من أقرب أقاربي وأرحامي، قلت لها: ماذا صنعت حتّى بلغت إلى هذه الحال؟ قالت: لقد قضيت عمري في الدنيا بالغفلة عن ذكر الله، واتّباع آمال النفس الأمّارة... ثمّ طلبت منّي المساعدة للخلاص من ذلك الحال، فقلت لها: مهما نصحتك في الدنيا بالامتناع عن أعمالك والاشتغال بنفسك لم تقبلي، أفتريدين منّي الآن المساعدة والنجدة؟! في النهاية وبعد إصرارها مددت يدي إلى جيبي فوجدت حبّة من الحمّص، فأخرجتها وقدّمتها إليها، فنظرت إليّ وقالت: هذه فقط؟! فقلت: ليس لديّ سواها. فولّت تضرب بعصاها. 
/ 688