انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقائق الدنيا والآخرة والذكر

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تدرس هذه المحاضرة حقيقة كلّ من الدنيا والآخرة مقدّمة لفهم حقيقة الذكر حيث جُعل بدلاً من الدنيا في حديث أمير المؤمنين عليه السلام، وتخلُص إلى أنّ الدنيا ليست هي عالم المادّة والكواكب والمخلوقات الموجودة من حولنا، بل هي نوع من النظرة إلى الأشياء تقطعها عن ارتباطها بالله وتجعلها مستقلّة تُستعمَل للتفاخر والمباهاة والشهوة... والآخرة هي جانب ارتباطها بالله، والذكر هو الالتفات إلى حقائق الأشياء وجانب ارتباطها بالله (الأخروي الأمريّ)، وقد فصّلت ذلك من خلال بيان طبيعة علاقة الموجودات بالله، ممثّلة ببعض الأمثلة كارتباط حركة المصنع بالطاقة الكهربائیّة مقارنة له بارتباط السيّارة والبيت بالمصنَع والبنّاء... وقد استشهدت المحاضرة لبيان تلك النقاط بالعديد من الشواهد القرآنيّة والروائیة والتاريخيّة، وكلمات الأولياء، وطبّقت مفهوم الدنيا والتكاثر على العديد من المصاديق المعاصرة كالتفاخر بالقوميّات والصراع على الشخصيّات وأسماء بعض الأماكن ومحاربة اللغة العربيّة.

حقائق الدنيا والآخرة والذكر

4
  • هذا المثال لتقريب الفكرة إلى الذهن، والأمر بين كيفيّة الارتباط بين الموجودات وحضرة الحقّ هو أرفع من ذلك، وذلك لأنّه في هذه الحالة سيحكم العدم وجودنا، لا أنّ العدم سيحكم نشاطنا وآثارنا فحسب. فلو فرضنا أنّ التيّار الكهربائيّ فضلاً عن تحريك الجهاز وإنتاجيّته يؤثّر على أصل حياة العجلات وسائر أجزاء الجهاز، وحينها إن لم يكن التيّار الكهربائي، فسينعدم أصل وجود الجهاز أيضًا. إنّ ارتباط جبرائيل والنبيّ الأكرم وأمير المؤمنين بحضرة الحقّ هو من هذا القبيل، وهذه الحقيقة والواقعيّة الكامنة وراء ستار غفلتنا، واختفت عن أبصارنا. 

  • نحن كطفل يتعجّب من النظر إلى كيفيّة عمل الجهاز في الظاهر ويقول: کم هو جهاز عجيب ويا لها من أعمال رائعة التي يقوم بها،  فالطفل لا يدرك شيئًا عن حقيقة الكهرباء، فلو أنّ إنسانًا قطع التيّار الكهربائي وتوقّف الجهاز فإنّا مهما قلنا له إنّ عمل هذا الجهاز العظيم هو بواسطة الكهرباء، فإنّه لا يدرك هذا الأمر، ويقول لا يوجد كهرباء، وهذه الحركة والإنتاج هي من العجلات ومن نفس هذا الجهاز. 

  • إنّ هذه الساعة التي في يدي تتحرّك بواسطة الطاقة الميكانيكيّة الموجودة في أسلاكها وعجلاتها الصغيرة ولكنها غير قابلة للرؤية، وفقط يمكن رؤية الأسلاك والعجلات المحرّكة. 

  • إنّ أبصارنا أيضًا لا يمكنها أن تبصر الحقيقة التي تغطّي كافّة موجودات العالم وتحميها؛ وذلك لأنّ هذه الحقيقة مختبئة وراء الستار ومختفية عن أبصارنا. إنّ ما نراه نحن هو زيد الذي يرتدي لباسه في الصباح ويسرّح شعره، ويمضي نحو الشارع، ويتظاهر بالقول إنّي أمشي وأمتلك طاقة وقدرة. ولكن هل یمکنه أن يحفظ هذه الطاقة إلى المساء، وأن لا يقع على الأرض وأن لا ينقل إلى المستشفى إذا ما اصطدم بدرّاجة ناريّة؟! 

  • قصّة إهانة "تيمورتاش" للملا الرومي 

  • في أيّام حكومة رضا شاه كان هناك رجل فاضل يدعى "علي أصغر حكمت" يشغل منصب وزير الثقافة والمعرفة، وكان "محمّد علي فروغي" رئیس الوزراء، وكان وزيرَ البلاط أيضًا رجلٌ يُدعى "تيمورتاش" من منطقة بجنورد، وكان له نفوذ يفوق نفوذ "فروغي" رئیس الوزراء. ينقل علي أصغر حكمت في مذكّراته حكاية فيقول: في يوم من الأيّام أردت أن أزور الشاه لأسلّم عليه وأهنّئه، وضمن ذلك كنت أودّ أن أستأذن منه إقامة مؤتمر تجليل لمولانا جلال الدين محمّد البلخي بمناسبة مرور بضع مائة سنة على ولادته. وعندما دخلت إلى القصر لم يكن "رضا شاه" قد حضر بعد، وكان "تيمورتاش" يمشي ممسكًا بعصا التعليم في يده، ويبعُد عنه حوالي المتر "فروغي" الذي لم يكن يجرؤ أن يقترب منه، وبينما هو يسير أمام الجميع، كان يقول لـ "فروغي" الذي كان خلفه: لقد أمرنا أن تقوموا بكذا وكذا من الأعمال فما هي الخطوات التي قمتم بها؟ ثمّ يتوقّف ويتوقّف أيضًا "فروغي" بعيدًا عنه مسافة متر ويقول: أجل سيّدي نحن قمنا بكذا وكذا ويتحرّك من جديد ويسير خلفه "محمد علي خان فروغي" محافظًا على مسافة متر تفصله عنه