انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقائق الدنيا والآخرة والذكر

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تدرس هذه المحاضرة حقيقة كلّ من الدنيا والآخرة مقدّمة لفهم حقيقة الذكر حيث جُعل بدلاً من الدنيا في حديث أمير المؤمنين عليه السلام، وتخلُص إلى أنّ الدنيا ليست هي عالم المادّة والكواكب والمخلوقات الموجودة من حولنا، بل هي نوع من النظرة إلى الأشياء تقطعها عن ارتباطها بالله وتجعلها مستقلّة تُستعمَل للتفاخر والمباهاة والشهوة... والآخرة هي جانب ارتباطها بالله، والذكر هو الالتفات إلى حقائق الأشياء وجانب ارتباطها بالله (الأخروي الأمريّ)، وقد فصّلت ذلك من خلال بيان طبيعة علاقة الموجودات بالله، ممثّلة ببعض الأمثلة كارتباط حركة المصنع بالطاقة الكهربائیّة مقارنة له بارتباط السيّارة والبيت بالمصنَع والبنّاء... وقد استشهدت المحاضرة لبيان تلك النقاط بالعديد من الشواهد القرآنيّة والروائیة والتاريخيّة، وكلمات الأولياء، وطبّقت مفهوم الدنيا والتكاثر على العديد من المصاديق المعاصرة كالتفاخر بالقوميّات والصراع على الشخصيّات وأسماء بعض الأماكن ومحاربة اللغة العربيّة.

حقائق الدنيا والآخرة والذكر

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد للـه ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

  • ورسول ربّ العالمين

  • أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  • لا تشغلني عن وردي! 

  • كان البحث في هذه الفقرة الشريفة من كلام الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول الإمام: 

  • "مَعَ ذلكَ لي أورادٌ في كُلِّ ساعَةٍ مِن آناءِ اللَيلِ والنَّهارِ، فَلا تَشغَلني عَن وِردي" 

  • تقدّمت إشارة إلى كلام الإمام عليّ في نهج البلاغة حول علّة لزوم الذكر ودوره في ترقّي الإنسان،  وبقي البحث ناقصًا. 

  • يقول أمير المؤمنين في نهج البلاغة حول خصوصيّة الذكر: 

  • "وإنَّ لِلذِّكرِ لَأهلًا أخذوهُ مِنَ الدّنيا بَدَلًا، فَلَم تَشغَلهُم تِجارَةٌ ولا بَيعٌ عَنهُ." 

  • الدنيا المذمومة في الروايات: إعطاء الاستقلال للموجودات عن الله 

  • ما نستفيده من عبارات نهج البلاغة وكلمات الأعاظم حول الدنيا المذمومة يختلف عن المعنى  الذي يتبادر إلى أذهاننا، لأنّ المراد من الدنيا المذمومة في عبارات الأعاظم ليس مجرّد الحياة وطيّ العمر في عالم المادّة، أو الكرة الأرضيّة والشمس والنجوم السيّارات والثابتات والمجرّات. إنّ مراد الأئمّة والأولياء من الانغماس في الدنيا في أمثال الروايات المرويّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله: "الدنيا ملعونة ملعون من فيها" لیس هو الحياة  الدنيا، وبالطبع فإنّ شخص رسول الله والأئمة عليهم السلام كانوا يعيشون في هذه الدنيا، فلو كان المراد هو الحياة في هذه الدنيا، لقيل إنّ هذه الحياة (الولادة والحياة والموت) لم تكن باختيار الناس وليست باختيارهم الآن. 

  • إذا غضضنا النظر عن جهات العليّة ومراتبها في موضوع التوالد والتناسل فلا بدّ أن نقول على الأقل بأنّ ولادتنا كانت بيد أبوينا، حينها كيف يمكن لله تعالى أن يكون يأتي بنا إلى هذه الدنيا ثمّ يذمّها؟! هذا  المعنى مخالف للغائية في الصنع والهدف من العليّة. فلا بدّ أن يكون المراد من الدنيا التي هي مشتقة من "الدناءة" بمعنى الانحطاط والوضاعة هو إعطاؤها الاستقلال وعدّها منفصلة عن سائر العوالم العلويّة. 

  • حقائق الأشياء في ارتباطها بالله 

  • إنّ ما يكشف  الأشياء بواقعيّتها وحقيقتها للإنسان هو جانب ارتباط المخلوقات بحضرة الحقّ الذي حقّقها جميعًا وأوجدها من العدم وكساها خلعة الوجود، بحيث أنّا لو ألغينا من الأشياء هذا الجانب من الارتباط فلن يبقى شيء منها.