
لماذا يورث الذكر الطمأنينة والصفاء؟
تدرس هذه المحاضرة علّة كون الذكر سببًا لطمأنينة القلب وصفائه وجلائه، وتُرجع ذلك إلى أنّ هذا القلب القادر على تحمّل تجليّات الذات الإلهيّة قد تلوّث بالاهتمام بالدنيا ومظاهرها، وهي دار لا ثبات لها، قائمة على مفارقة الأحبّة، الأمر الذي أفقد القلب المشغول بها الطمأنينة والصفاء، ولمّا كان الذكر هو التوجّه إلى المبدأ الثابت الدائم فإنّه يورث القلب ثباتًا ويجلوه من صدأ الاهتمام بالدنيا، وقد أكّدت هذه المحاضرة على ضرورة الاهتمام بالآخرة وعدم الغرق في الدنيا ولو على أساس احتمال وجود الله والآخرة. كما لا يشترط أن يكون الإنسان على علم بالهدف الذي خلق من أجله كي يعمل لآخرته وإن كان العلم بالهدف يزيده شوقًا. كما لفتت إلى ضرورة التوجّه إلى الله وعدم الاعتماد على سواه حتّى عند التوسّل بالأولياء لأنّه لا فرق في مقام التوحيد بين النبيّ وغيره. وقد استشهدت لبيان كثير من هذه النقاط بآيات وأحاديث للإمام عليّ عليه السلام حول الدنيا والذكر، وبقصّة من سيرة النبيّ عيسى عليه السلام حول تزويج الشابّ الحطّاب من ابنة الملك ثمّ التحاقه بالحواريّين، وبكلام للسيّد القاضي مع الشيخ القوجاني.
لماذا يورث الذكر الطمأنينة والصفاء؟
1هو العليم
لماذا يورث الذكر الطمأنينة والصفاء؟
شرح حديث عنوان البصريّ - المحاضرة ٩
ألقاها
آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ
قدس الله سره
