انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

لماذا يورث الذكر الطمأنينة والصفاء؟

16٬978
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

تدرس هذه المحاضرة علّة كون الذكر سببًا لطمأنينة القلب وصفائه وجلائه، وتُرجع ذلك إلى أنّ هذا القلب القادر على تحمّل تجليّات الذات الإلهيّة قد تلوّث بالاهتمام بالدنيا ومظاهرها، وهي دار لا ثبات لها، قائمة على مفارقة الأحبّة، الأمر الذي أفقد القلب المشغول بها الطمأنينة والصفاء، ولمّا كان الذكر هو التوجّه إلى المبدأ الثابت الدائم فإنّه يورث القلب ثباتًا ويجلوه من صدأ الاهتمام بالدنيا، وقد أكّدت هذه المحاضرة على ضرورة الاهتمام بالآخرة وعدم الغرق في الدنيا ولو على أساس احتمال وجود الله والآخرة. كما لا يشترط أن يكون الإنسان على علم بالهدف الذي خلق من أجله كي يعمل لآخرته وإن كان العلم بالهدف يزيده شوقًا. كما لفتت إلى ضرورة التوجّه إلى الله وعدم الاعتماد على سواه حتّى عند التوسّل بالأولياء لأنّه لا فرق في مقام التوحيد بين النبيّ وغيره. وقد استشهدت لبيان كثير من هذه النقاط بآيات وأحاديث للإمام عليّ عليه السلام حول الدنيا والذكر، وبقصّة من سيرة النبيّ عيسى عليه السلام حول تزويج الشابّ الحطّاب من ابنة الملك ثمّ التحاقه بالحواريّين، وبكلام للسيّد القاضي مع الشيخ القوجاني.

لماذا يورث الذكر الطمأنينة والصفاء؟

الوصف:

تدرس هذه المحاضرة علّة كون الذكر سببًا لطمأنينة القلب وصفائه وجلائه، وتُرجع ذلك إلى أنّ هذا القلب القادر على تحمّل تجليّات الذات الإلهيّة قد تلوّث بالاهتمام بالدنيا ومظاهرها، وهي دار لا ثبات لها، قائمة على مفارقة الأحبّة، الأمر الذي أفقد القلب المشغول بها الطمأنينة والصفاء، ولمّا كان الذكر هو التوجّه إلى المبدأ الثابت الدائم فإنّه يورث القلب ثباتًا ويجلوه من صدأ الاهتمام بالدنيا، وقد أكّدت هذه المحاضرة على ضرورة الاهتمام بالآخرة وعدم الغرق في الدنيا ولو على أساس احتمال وجود الله والآخرة. كما لا يشترط أن يكون الإنسان على علم بالهدف الذي خلق من أجله كي يعمل لآخرته وإن كان العلم بالهدف يزيده شوقًا. كما لفتت إلى ضرورة التوجّه إلى الله وعدم الاعتماد على سواه حتّى عند التوسّل بالأولياء لأنّه لا فرق في مقام التوحيد بين النبيّ وغيره. وقد استشهدت لبيان كثير من هذه النقاط بآيات وأحاديث للإمام عليّ عليه السلام حول الدنيا والذكر، وبقصّة من سيرة النبيّ عيسى عليه السلام حول تزويج الشابّ الحطّاب من ابنة الملك ثمّ التحاقه بالحواريّين، وبكلام للسيّد القاضي مع الشيخ القوجاني.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

لماذا يورث الذكر الطمأنينة والصفاء؟

5
  • إنّ ما نمتلكه من دماغ وجهاز شعوريّ لا يختلف عمّا لدى أمير المؤمنين، والفرق بيننا هو أنّه عليه السلام كان قد وصل إلى اعتباريّة الدنيا وحقيقة ما له دوام وثبات. ولكنّنا نجد الثبات والدوام في هذه الدنيا وفي الرئاسات والعلاقات، والمسألة عندنا قد انعكست تمامًا عمّا هي عليه في الواقع. 

  • لذا فإنّ نداء أمير المؤمنين عليه السلام في معظم خطب نهج البلاغة هو أيّها الناس إنّ الدنيا محلّ عبرة واعتبار! أيّها الناس إنّ الدنيا مكان للتأمّل والتفكّر! أيّها الناس سيأتي يوم تمضون فيه جميعًا من هذه الدنيا.۱۰ 

  • لقد مضى إلى اليوم أكثر من أربعين سنة من عمرنا، والحال أنّه في يوم من الأيام لم يكن لنا من العمر أكثر من عشرين سنة وفي يوم لم يكن لنا أكثر من عشر، وفي يوم لم نكن قد ولدنا أصلاً. وهكذا سيستمرّ الفلك الدوّار ويتقدّم نحو الأمام، ففي النهاية كيف يفهموننا أنّ ذلك اليوم قد يتقدّم أو يتأخّر ولكنّه آت لا محالة. 

  • هنا يقوم الذين اتّضحت لديهم حقيقة الدنيا وواقعها ببيانها لأمثالنا نحن الذين حجبت أعينَنَا الحُجُب، فيقبل البعض ويصدّقون كلامهم، بينما يرفض أغلب الناس، وحتّى إن لم يصرّحوا بألسنتهم، فإنّهم يمرّون من جانب هذه المواضيع بالمزاح والهزل، وينظرون إليها بهذه النظرة. أمّا لو فكّرنا واقعًا بطريقة عقلائيّة وفكّرنا بطريقة الاهتمام بالاحتمالات۱۱ فحتّى لو لم يكن هناك شيء بعد الدنيا فإنّا لن نخسر شيئًا. أمّا لو عشنا وفق الطريقة الطبيعيّة التي تستتبع الصحّة والسلامة وهدوء الأعصاب وراحة البال، ولم نلقِ بأنفسنا في كلّ تعاسة وهلاك من أجل بعض الأغراض الخياليّة، بل قنعنا، وفي الوقت نفسه لاحظنا المسائل الأخرويّة، فهل نكون بذلك قد أصبنا بضرر؟! لا شكّ أنّنا نحن الذين عشنا حياة طبيعيّة والذي ألقى نفسه في كلّ تعاسة وهلاك سنفارق الدنيا على السواء، والفرق هو في أنّا عندما نموت سنترك مثلاً مليون تومان، وعندما يموت هو سيترك مائة مليار تومان. فبعد افتراض أنّ الأمر سينتهي عند الاثنين، فإنّ المائة مليار  لا فائدة منها بعد الموت كالمليون. وحينئذ فلأنّنا بقينا في هذه الدنيا مدّة معيّنة ثمّ خرجنا منها لا نحمل عنها أيّة ذكرى، فإنّنا لن يصيبنا أيّ ضرر. أمّا لو كان هناك بعد الموت شيء ما، فالويل لمن لم يستعمل عقله! 

/ 380