انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى الورد والذكر ودوره في إخراج الإنسان من عالم الكثرة إلى الوحدة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

توضّح هذه المحاضرة المعنى اللغويّ للذكر والورد وارتباطه بالمعنى الاصطلاحي، وتدرس دوره في نقل الإنسان من عالم الكثرة إلى عالم التوحيد بعد بيان خصائص كلّ من العالمين. وتتعرّض أثناء ذلك إلى أهميّة خدمة الخلق والرفق بهم، وأهميّة التعقّل وعدم التعلّق بالشخصيّات، مستحضرة شواهد من الواقع والتاريخ لكلا الأمرين؛ كأسلوب تعاطي الممرّضات المسيحيّات مع المرضى، وكتعلّق الناس بشخصيّات أمثال طلحة والزبير وعائشة وزوجة النبيّ موسى عليه السلام، وشخصيّتي هتلر وماو الزعيم الصينيّ السابق.

معنى الورد والذكر ودوره في إخراج الإنسان من عالم الكثرة إلى الوحدة

3
  • وبعبارة أخرى فإنّ للذكر بُعدَ الورود وليس هو محض لقلقة لسان وتحريك له. فعندما يقرأ الإنسان ذكرًا ما، فإنّ هذا الذكر يدخل إلى قلبه ويؤثّر فيه ويغيّر نفسه، وإلا فلا فائدة منه، ولو تلفّظ به بدون توجّه فلا فرق بين تكرار الشعر وذكر "لا إله إلا الله" المبارك؛ فكلّ منهما لقلقة لسان وتحريك للفم.

  • تأثير الذكر وغايته

  • وأمّا الموضوع الآخر فهو: ما تأثير الذكر وكيف يؤدّي إلى تغيّر القلب وسرّ الإنسان وتحوّلهما، وما الهدف والغاية منه؟

  • انغماس الإنسان في عالم الكثرة

  • لا شكّ أنّ كلّ واحد منّا أسير مرتبة من مراتب الكثرة والجهل، وكلّ إنسان يعرف خصوصيّات نفسه وصفاتها خيرًا من معرفة الآخرين به. في حين أنّ عالم التوحيد هو عالم الوحدة وانعدام الألوان وسيطرة اللون الواحد، عالم النور وانعدام الكدورة والظلمة، عالم انعدام الأنانيّة ومحوريّةِ الذات والكثرةِ، عالمُ البهجة والتوحيد وطردِ أيِّ نوع من الحيثيّة والشأنيّة الاستقلاليّة المنتسبة إلى الكثرة، عالم الكمال والبهاء المحض. في حين أنّنا في مرتبة الأنانيّة ومحوريّة الذات والاستقلال وتحصيل المصالح الشخصيّة، وإبعاد المنفعة عن الآخرين، والتكبّر والترفّع، وكلّ ذلك هو في الجهة المقابلة للتوحيد. وبعبارة أخرى، كل ما يمكن أن يلاحظ من حقائق وخصوصيّات التوحيد، يلاحظ ضدّه في عالم الدنيا والكثرة حسب قابليّات الناس. ففي عالم التوحيد كلّ المنافع والآثار مندكّة في ذات واحدة وهي التي تقسّمها.

  • الطريقة التوحيديّة لمولانا في توزيع المال على تلامذته

  • يقال إنّ مولانا أمر تلامذته بالعمل.۱ غاية الأمر أنّه أمرهم بكيفيّة خاصّة هجرت هذه الأيّام بشكل كامل، والإنسان يتعجّب أن كيف يمكن أن تكون أمور كهذه؟! لقد كانوا يعملون وكان كلّ واحد منهم يأتي بما يكسبه حسب طبيعة عمله، ويلقيه على السفرة التي أمام مولانا، فكان مولانا يمزج كلّ الأشياء ببعضها بحيث لا يدرى المقدار الذي جاء به كلّ واحد، ثمّ كان يقسّم ما جُمع عليهم كلاًّ حسب حاجته، فمثلاً كان يعطي قبضة من المال لمن كان عنده خمس من العيال، وأجرة منزل وابن مريض، ويقول له: "هذا لليلتك." وكان يعطي أقلّ لمن كان عنده زوجه وابنان من باب المثال. 

    1. العمل والكسب هو أحد أهمّ الأصول والمباني الأوليّة للسلوك، والله لا يحبّ من يجلس في بيته ويتقاضى أجرًا ولا يخرج للعمل، الله يقول لا بدّ من العمل، أمّا أن يكون لك ربح منه أم لا فهو بيدي ولا ربط له بك. الجلوس في البيت بانتظار راتب هو عمل مخالف للسلوك.