انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى الورد والذكر ودوره في إخراج الإنسان من عالم الكثرة إلى الوحدة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

توضّح هذه المحاضرة المعنى اللغويّ للذكر والورد وارتباطه بالمعنى الاصطلاحي، وتدرس دوره في نقل الإنسان من عالم الكثرة إلى عالم التوحيد بعد بيان خصائص كلّ من العالمين. وتتعرّض أثناء ذلك إلى أهميّة خدمة الخلق والرفق بهم، وأهميّة التعقّل وعدم التعلّق بالشخصيّات، مستحضرة شواهد من الواقع والتاريخ لكلا الأمرين؛ كأسلوب تعاطي الممرّضات المسيحيّات مع المرضى، وكتعلّق الناس بشخصيّات أمثال طلحة والزبير وعائشة وزوجة النبيّ موسى عليه السلام، وشخصيّتي هتلر وماو الزعيم الصينيّ السابق.

معنى الورد والذكر ودوره في إخراج الإنسان من عالم الكثرة إلى الوحدة

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد للـه ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

  • ورسول ربّ العالمين

  • أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  • لا تشغلني عن وردي!

  • تقدّم أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال لعنوان البصريّ:

  • إنّي رَجُلٌ مطلوبٌ، و مَعَ ذلكَ لي أورادٌ في كُلِّ ساعَةٍ مِن آناءِ اللَيلِ و النَّهارِ، فَلا تَشغَلني عَن وِردي وخُذ عَن مالكٍ و اختَلِف إليهِ كَما كُنتَ تَختَلِفُ إليه.۱

  • يقول إنّي رجل مطلوب ومراقب من قبل جهاز الخلافة ويمكن أن يؤدّي الارتباط بي إلى مشكلات لي ولك، كما أنّ لي أورادًا وأذكارًا في كلّ ساعة من ساعات الليل والنهار فلا تشغلني عن وردي، وكما كنت تذهب إلى مالك بن أنس فاذهب إليه الآن أيضاً وتعلّم منه.

  • النقاط المهمّة التي تتضمّنها فقرة "و مَعَ ذلكَ لى أورادٌ فى كُلِّ ساعَةٍ مِن آناءِ اللَيلِ و النَّهارِ"

  • هنا ینبغی الالتفات إلى أمور: 

  • أولاً: ما معنى الذكر والورد أساساً؟

  • ثانيًا: بأيّ نحو يجب الذكر والورد للسالك؟

  • ثالثًا: إلى أيّ حدّ هما مطلوبان ؟ وإلى أيّ مرتبة ومرحلة هما يمدّان السالك؟ وهل يحتاج الإنسان في كلّ أحوال السلوك ومراتبه إلى الذكر أم يمكن أن يستغني عنه في بعض المراتب؟

  • رابعًا وأهمّ من الجميع: أليس الذكر مقدّمة للوصول إلى الكمال؟! فإذا وصل السالك إلى مرحلة الكمال فما حاجته بعد ذلك إلى إعمال هذه المقدّمة؟! فلماذا يقول إنسان كالإمام الصادق عليه السلام الذي هو أكمل من كلّ الكمّل وأتمّ من جميع الذين بلغوا إلى مرتبة التمام والولاية: «لى أورادٌ فى كلِّ ساعةٍ مِن آناءِ الليلِ و النّهار»؟! فما معنى هذه العبارة ولماذا يقوم الإمام بالذكر والوِرد؟!

  • المعنى اللغويّ للوِرد وارتباطه بالمعنى الاصطلاحيّ

  • الورد في اللغة من «مادّة وَرَدَ يَرِدُ ورودًا» بمعنى دخول شيء في شيء آخر، واسم المصدر هو «الوِرد»٢ فلو دخل إنسان في بيت يقولون: «ورد في البيت» . ومن هنا يقال للأذكار التي يوردها الإنسان على لسانه «الورد» حيث يوردها بواسطة التلفّظ أو خلق النفس وإيجادها في عالم الفكر وفي مرتبة القلب وباطن الإنسان وسرّه.٣

    1. بحارالأنوار، ج ١، ص ٢٢٤؛ روح مجرد، ص ١٧٨.
    2. مجمع البحرين، ج ٣، ص ١٥٩.
    3. وبالطبع له مراتب سيأتي بيانها.