انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى الورد والذكر ودوره في إخراج الإنسان من عالم الكثرة إلى الوحدة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الورد و الذكر
الجلسات

توضّح هذه المحاضرة المعنى اللغويّ للذكر والورد وارتباطه بالمعنى الاصطلاحي، وتدرس دوره في نقل الإنسان من عالم الكثرة إلى عالم التوحيد بعد بيان خصائص كلّ من العالمين. وتتعرّض أثناء ذلك إلى أهميّة خدمة الخلق والرفق بهم، وأهميّة التعقّل وعدم التعلّق بالشخصيّات، مستحضرة شواهد من الواقع والتاريخ لكلا الأمرين؛ كأسلوب تعاطي الممرّضات المسيحيّات مع المرضى، وكتعلّق الناس بشخصيّات أمثال طلحة والزبير وعائشة وزوجة النبيّ موسى عليه السلام، وشخصيّتي هتلر وماو الزعيم الصينيّ السابق.

معنى الورد والذكر ودوره في إخراج الإنسان من عالم الكثرة إلى الوحدة

10
  • خصوصيّات وآثار الحركة في مسير التوحيد

  • أجل للتوحيد خصوصيّات وآثار، ولكن إذا أردنا أن ننظر إلى أنفسنا، نجد أنّنا نسير في الطريق المخالف، عندما نصل إلى منفعة نريدها لأنفسنا، وإذا أريد منّا أن نجعلها للآخرين لا نرضى، فيعلم من ذلك أنّا لم نصل إلى التوحيد.

  • فأنا من باب المثال لم أتزوّج ورفيقي الجالس قربي أيضًا لم يتزوّج، ولكن إذا رأينا امرأة جميلة، أحبّ أن تكون زوجتي. فهل فكّرنا في أنفسنا أنّ من الجيّد أن نقترح الزواج من هذه المرأة العفيفة النجيبة والحسناء ذات تلك الأخلاق والصفات أولاً على رفيقنا؟! إنّ عدم الالتفات إلى ذلك هو خلاف التوحيد. 

  • أو لو طلب منّا فرضًا أن نقسّم مالاً فإنّا ندعو على الدوام أن تكون القرعة باسمنا، في حين أنّ من الممكن أن يكون رفيقنا أشدّ حاجة إليه، ولكنّا لسنا مستعدّين للتخلّي عن هذا المال، فهذا خلاف التوحيد.

  • أو لو كان هناك منصب ومكانة يمكن أن تعطى لي ويمكن أن تعطى لإنسان آخر هو بيننا وبين الله أكثر لياقة منّي لها، ولكنّي لست مستعدًّا لأن أتنازل له عن هذا المنصب، فهذا خلاف التوحيد.

  • فنحن في هذه الحالة والوضعيّة، فهذا جهلنا ومكانتنا في عالم الكثرة وهذا التوحيد وآثار التوحيد.

  • طريق الوصول إلى مرتبة التوحيد

  • والآن كيف يمكن أن نصل إلى هذه المرتبة؟

  • من جهة نرى أنّ الله قد جعل في وجودنا الاستعداد اللازم لرفع هذه النقائص والجهالات، وأرسل الأنبياء والأولياء وأمر بأوامر، فلو كان الإنسان فاقدًا للاستعداد لكان إرسال الرسل والشرائع لغوًا.

  • ومن جهة أخرى عندما نراجع عقلنا نجد أنّ عالم التوحيد عالم عجيب! عالم لا وجود فيه لـ "أنا" و"أنت" والجميع يجلسون على سفرة واحدة وصحن واحد، عالم مليء بالبهاء المطلق، والكمال المطلق، والجمال المطلق والعلم المطلق، في هذه الحالة لا عاقل يقول أنا أستاء من هذا العالم ومزاياه، فلو قال إنسان أنا لا أريد هذا المال الذي هو بكامله حلال وطيّب وطاهر فهو مجنون. كما أنّه لو كان في مكان ما عِلمٌ وكمال عجيب ولم يرده الإنسان فهو مجنون.