انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اختلاف سُبل الهداية ناتج عن الاختلاف في الشاكلة

15٬776
عنوان البصري
الجلسات

في بداية هذه المحاضرة التي ألقيت في 10جمادى الثاني لعام1419هـ، تعرّض سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى، لبحث مسألة مهمّة ترتبط بالسير والسلوك؛ وهي أنّ لكلّ شخص (بحسب خصوصيّاته وشاكلته) طريقه الخاصّ نحو خالقه ومبدئه، وقد فرّع سماحته عن هذا البحث مجموعة من الأبحاث الهامّة الأخرى؛ من قبيل: كيف تُؤثّر الظروف المختلفة على فهم الإنسان وإدراكه للأمور؟ هل يتأثّر وليّ الله بدوره بمثل هذه الظروف؟ كيف يتسنّى لوليّ الله الجمع بين مقامي الظاهر والباطن وتنفيذ المشيئة الإلهيّة من دون التأثّر بأيّ أمر آخر؟ وفي نهاية المطاف، بيّن سماحته سبب عدم تعرّض العلاّمة رضوان الله عليه لمسألة الوصاية من بعده مستفيداً ذلك من قصّة رزيّة يوم الخميس.

اختلاف سُبل الهداية ناتج عن الاختلاف في الشاكلة

الوصف:

في بداية هذه المحاضرة التي ألقيت في 10جمادى الثاني لعام1419هـ، تعرّض سماحة آية الله السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى، لبحث مسألة مهمّة ترتبط بالسير والسلوك؛ وهي أنّ لكلّ شخص (بحسب خصوصيّاته وشاكلته) طريقه الخاصّ نحو خالقه ومبدئه، وقد فرّع سماحته عن هذا البحث مجموعة من الأبحاث الهامّة الأخرى؛ من قبيل: كيف تُؤثّر الظروف المختلفة على فهم الإنسان وإدراكه للأمور؟ هل يتأثّر وليّ الله بدوره بمثل هذه الظروف؟ كيف يتسنّى لوليّ الله الجمع بين مقامي الظاهر والباطن وتنفيذ المشيئة الإلهيّة من دون التأثّر بأيّ أمر آخر؟ وفي نهاية المطاف، بيّن سماحته سبب عدم تعرّض العلاّمة رضوان الله عليه لمسألة الوصاية من بعده مستفيداً ذلك من قصّة رزيّة يوم الخميس.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اختلاف سُبل الهداية ناتج عن الاختلاف في الشاكلة

8
  • فلا همّ للمريض سوى البحث عن علاج لمرضه، ولا همّ للمحتاج غير ايجاد وسيلة لقضاء حاجته؛ فلا يوجد مبرّر لفرحنا فيما إذا أُضيف أشخاص لجمعنا، وكذلك لا مبرّر لغمّنا لو لم يحصل ذلك. فيا عزيزي! ما هي إلاّ مدّة يسيرة وأموت، حيث سيحضر الأشخاص الموجودين في هذا المكان ليقرؤوا الفاتحة وينصرفوا، بل إنّهم سيتركوني في هذه الدنيا وقبل أن يحلَّ ذلك اليوم، ويذهبوا لحال سبيلهم!

  • في سفري الأخير هذا إلى لبنان، توفّي أحد الأشخاص وكان رجلاً مؤمنًا ـ نسأل الله أن يشمله برحمته إن شاء تعالى ـ ، وكان من الأثرياء جدًا، حيث كنت قد شاركت في تشييع جنازته في مدينة صور. لقد كان يسكن في أمريكا وقد أصيب بمرض السرطان، وعجزوا عن علاجه؛ فجلبوه في الثلاثة أو الأربعة أشهر الأخيرة من حياته إلى مدينة صور حيث توفّي هناك.

  • لقد لفت انتباهي هذا الأمر وتعجّبت له؛ فلقد كان يأتي أولئك الأشخاص من الذين كانت تربطهم به أواصر وعلاقات، وكانوا يتردّدون على بيت أهله، ومن الواضح أنَّهم كانوا أشخاصًا نظير خاله وشقيقه ووالده؛ فكانوا يأتون بسيارات حديثة، فيقفون ليظهروا تأسّفهم ويغادروا؛ فكلّ ما هنالك أنَّهم كانوا يقولون: >آسفين جدًّا.. نستودعكم الله!<، ولا غير.

  • لقد كنت بدوري أقف جانبًا لأتفرَّج على هؤلاء الناس وأفكّر في أحوالهم؛ فهؤلاء الأشخاص كانوا مع هذا الرجل عندما كان وجيهًا، وكان ينفق من أمواله، حيث كان شخصًا ثريًّا، وكان يمتلك جميع البنايات الموجودة في شارعين كبيرين من شوارع مدينة صور؛ فلمّا رحل عن الدنيا، كانوا يكتفون بإظهار التأسّف ويتركوه ويذهبوا!

  • فقال لي أحد الأصدقاء: لنذهب يا سيّد، فقلت له: لا، أريد أن أجلس في إحدى الزوايا، لأتفكّر في أحوال هؤلاء الناس؛ فكانوا يترجّلون من سيّاراتهم وقد ارتدوا أجمل ربطات العنق وأجمل الملابس التي يُرى بريقها من مسافة مائتي متر مع خدمهم بأبّهة عجيبة، ليحضروا تلك المراسم، ولم يكن هؤلاء الأشخاص يجلسون على الأرض، بل يجلسون على الأرائك والكراسي؛ فكانوا يجلسون لعشرة إلى خمسة عشر دقيقة ويُدّخنون سيجارة، ثمّ يقولون لأعقاب المتوفّي: "نحن آسفون" ويغادروا؛ لقد كان ذلك هو برنامج حضورهم في مراسم التشييع والعزاء، كما حضر بالطبع مجموعة أشخاص لحمل الجنازة ودفنها.

/