انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

15٬833
عنوان البصري
الجلسات

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

الوصف:

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

8
  • أي إذا ما اقتضت المشيئة الإلهيّة أن تكون الحركة في زمان ما على هذا النحو، أو اقتضت الارتباط بشخص معيّن، أو اقتضت الحرمان، فلا يجب علينا الاعتراض أبداً.

  • فالسالك يُسلِّم نفسه إلى الله في جميع الأحوال ويقول: يا ربّ، أنا مستعدّ لإنجاز ذلك المقدار الذي تتوقّعه منّي، وواضعٌ قلبي تحت اختيارك في مسيري إليك؛ وأمّا ما سوى ذلك فهو خارج عن إطار إرادتي، وأنا أحاول إنجاز ما بوسعي، فقل لي ماذا أفعل؟ هل أحمل متاعي على ظهري وأطوف في المدن؟ فقل لي إلى أيّ مدينة عليّ أن أذهب وأطوف؟ وإذا كنت تريد مني أن أرتحل من هذا البلد إلى ذاك، فقل لي إلى أي بلد أذهب وأيّ مكان أقصد وأين أحطّ رحل إقامتي؟

  • فالأمر في ذلك كلّه هو إلى الله لا إلينا، ونحن ليس بيدنا إلاّ أن نجعل القلب صافياً وخالياً من الحقد والخداع، بحيث لا يكون لدينا أيّ اعتراض أو تشويش خاطر فيما إذا اقتضت الإرادة والمشيئة الإلهيّة بشأننا أمراً ما.

  • فإنسان كهذا يكون سالكاً إلى الله حقّاً، والسالك إلى الله هو ذلك الذي يكون قد صفَّى قلبه فيما بينه وبين الله إلى الحدّ الذي لا يمكن أن يتواجد معه أي نوع من التشويش عند حدوث أيّ تغيّير أو تبديل في حركته.

  • عندما وصل المرحوم العلاّمة إلى محضر المرحوم السيّد الحدّاد، وقال له: «يا سيّد محمّد حسين، عليك الذهاب إلى طهران»؛ أجابه على الفور: «كما تريدون!» في الوقت الذي يقول فيه في كتاب الروح المجرّد عن مجرّد التفكير في الذهاب إلى طهران بأنّه: «كان أشدّ من انهيار الجبال على رأسي‌»۱.

  • ولقد كانت هذه حالته واقعاً! فالقضايا والمشاكل التي واجهها وكانت ملازمة له في إيران جعلته ينفي عن ذهنه وإلى الأبد التفكير في العودة إلى إيران بعدما هاجر إلى النجف؛ وها هو وعلى الرغم من كلّ ذلك لا يجد في نفسه أيّ تردّد عندما يرى أنّ أستاذه السيّد الحدّاد يأمره بالذهاب إلى إيران.

  • كانت العبارة التي قالها لي هي: «عندما قال لي أستاذي: اذهب إلى إيران، لم يحصل لديّ أيّ تشويش ولو للحظة واحدة!»، ونراه يقول لأستاذه إعراباً عن التأثر للفراق فقط، لا بعنوان الشكوى: سيّدي، هذا هو أوّل وصولي إلى البحر، وهذا هو أول تذوّقي لطعم مقابلتكم، وإنّ فراقكم والبُعد عنكم سيكون أمراً عسيراً»؛ فيجيبه: «لو كنت في غرب الدنيا أو شرقها، فستكون بقربنا».٢

    1. الروح المجرّد، ص ٤٢.
    2. نفس المصدر، ص ٣٩.
/