انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

5
  • يجب على الإنسان أن يكون صادقاً في تفويض الأمر وخلوص النيّة والتسليم للمشيئة الإلهية، وألاّ يخدع نفسه في ذلك؛ فإذا ما تبيَّن له صواب أمر ما، فلا يلجأنّ إلى الإغماض عنه، وإذا ما اتّضحت له حقيقة أمر معين، فعليه التسليم وعدم اللجوء إلى المماطلة والكتمان والنفاق؛ وكما ذكرنا سابقاً، فالمهمّ للإنسان في السير والسلوك هو العمل بما يعلم؛ فلا معنى للكتمان والإخفاء لدى الساللك، ولا معنى للاختباء، ولا للمماراة والنفاق.

  • وعلى الإنسان أن يسير وفقاً للحقيقة التي يتوصّل إليها، وعلى السالك أن يسعى للوصول إلى الهدف المطلوب؛ أي يسعى لتحقيق المشيئة الإلهيّة والتقدير الذي قدَّره الله له، وعليه أن يتحرّك وفقاً للفهم والبصيرة واليقين والتي يمكن أن تحصل لديه من وسائل مختلفة؛ وهذا أمر في غاية الأهميّة؛ وأمّا اختلاف نوعيّة وكيفية التقدير الإلهيّ، فليس له تلك الأهمّية بالنسبة للإنسان؛ فمثلاً لا علاقة للإنسان بأنَّه: لماذا قدَّر الله له هذا اليوم أمراً، وفي الغد أمراً آخر؟ وذلك لأنَّ الله قدّر كلّ ذلك على أساس المصلحة، ولا علاقة لنا بأنّه لماذا يكون أمير المؤمنين إماماً في زمان معيّن، وفي زمان آخر يكون الإمام المجتبى هو الإمام؛ فتكليفنا هو ألاّ نعمل على خلاف مشيئة وإرادة أمير المؤمنين عندما يكون هو الإمام؛ فإذا ما ذهب وجاء الإمام المجتبى، فسيكون هو مظهر أمير المؤمنين، وإذا ما ذهب الإمام المجتبى وجاء سيّد الشهداء، فسيكون هو أمير المؤمنين بالنسبة إلينا؛ ولا يخفى أنّه عندما أقول «أمير المؤمنين»، فلا أقصد هذا اللقب بعنوانه؛ لأنّه مختصّ بالإمام علي بن أبي طالب فقط، ولا يمكن إطلاقه حتّى على بقيّة الله أرواحنا فداه وعجّل الله فرجه الشريف؛ فإطلاق هذا اللقب على أيّ شخص غير أمير المؤمنين هو حرام شرعاً!۱ وأمّا إن كان المقصود هو حقيقة أمير المؤمنين والتي تمثّل مقام الإمامة، فهو متحقّق في وجود سيّد الشهداء عليه السلام أيضاً، وليس في ذلك مجال للنقاش.

  • فلو فرضنا أنَّ شخصاً يعيش في عصر الإمام السجّاد عليه السلام، فيتمنّى ويقول: «يا ليتني كنت أعيش في عصر أمير المؤمنين»، فلا بدَّ أن يقال فيه: يا لحماقة هذا الرجل! لأنّه لا فرق بين الإمام السجّاد وأمير المؤمنين، أو أنّ رجلاً يكون في عصر الإمام موسى بن جعفر، فيقول: «يا ليتني كنت معاصراً لسيّد الشهداء، فسيّد الشهداء شيء آخر»، فإنَّ ذلك الرجل يكون جاهلاً حقّاً!

    1. الكافي، ج ۱، ص ٤۱۱؛ وسائل الشيعة، ج ۱٤، ص ٦۰۰؛ معرفة الإمام، ج ۸، ص ٩٥.