انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

3
  • وقد كان كلّ من المرحوم القاضي والمرحوم الحدّاد ـ رضوان الله عليهما ـ يؤكّدان على هذا الأمر، كما كان المرحوم الأنصاري ـ رضوان الله عليه ـ يُشير إلى ضرورة الرجوع إلى الأستاذ الكامل أيضاً، وأخيراً بيّن المرحوم الوالد ـ أعلى الله مقامه ـ هذا الأمر على مدى حياته مراراً وتكراراً بحيث أزاح أيّ احتمال للشكّ والإبهام بشأنه؛ ففي كتاب الروح المجرّد وعند ذكره لقضيّة الخلاف الذي حصل بين مريدي المرحوم الأنصاري ـ رضوان الله عليه ـ ، يُصرِّح بأنَّ: الرجوع إلى الأستاذ الكامل هو الشرط الأساسي لسلوك الإنسان والحركة إلى الله.۱

  • ولكنّنا في هذا المجال نجد أنفسنا أمام إشكالات عدّة واعتراضات مختلفة:

  • أولاً: هل كان العلاّمة نفسه تحت إشراف أستاذ كامل منذ بداية سيره وسلوكه، أم لا؟

  • ثانياً: كيف يمكن تبرير موضوع سلوكه قبل وصوله إلى المرحوم الحدّاد، حيث كان تحت إشراف العديد من العظماء ولسنوات متمادية، مع أنّه هو نفسه يقول: إنّ طريق وصول الشيطان للإنسان مُيسَّر في حالة عدم رجوعه إلى الأستاذ الكامل؛ فيكون مُعرَّضاً لخطر سطو الشيطان بشكل دائم؟

  • و توضيح ذلك: إنَّ المرحوم العلاّمة كان في بداية الأمر تحت إشراف المرحوم العلاّمة الطباطبائي ـ رضوان الله عليه ـ ، وكان رجوعه إلى المرحوم الشيخ عبّاس القوجاني ـ رحمة الله عليه ـ بأمر منه، كما استفاد من محضر المرحوم السيّد جمال الدّين الكلبايكاني في النجف، وكان على صلة بآخرين أعتذر عن ذكر أسمائهم، وفي السنوات الأربعة الأخيرة من إقامته في النجف ـ حيث كان مجموع مدّة إقامته هناك سبعة سنوات ـ كان تتلمذه منحصراً بالشيخ محمّد جواد الأنصاري.

  • فالكلام هنا في أنَّه: هل كان سيره هذا ـ وربّما سير العديد من الأشخاص الشبيه بهذا السير ـ سيراً وسلوكاً واقعيّاً، أم أنَّه ـ والعياذ بالله ـ كان سيراً إلى جهنّم؟ وهل كان سيره في هذه المدّة سيراً إلى جهنّم حقّاً، أم سيراً لرفع الحجب الظلمانيّة والنورانيّة وحركة إلى الله؟

  • و الأمر المهمّ الآخر هو: لماذا رجع إلى المرحوم السيّد الحدّاد؟ مع أنَّه يقول في كتابه: «عندما وصلت إلى المرحوم الأنصاري، فكأنَّما وصلت إلى نبيّ»٢، فما هو الموجب ـ والحال هذه ـ لرجوعه إلى المرحوم الحدّاد؟ وما هو مبرّره لهذا الرجوع؟

    1. راجع: الروح المجرّد، ص ٤٩.
    2. راجع: نفس المصدر، ص ٦۷٣.