انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

28
  • وقد يحصل ـ والحال هذه ـ أن يرسل الله للإنسان رفيقاً يكون أكثر فائدة له من الأستاذ نفسه؛ كما يقول حافظ ـ عليه الرحمة ـ :

  • دريغ ودرد كه تا اين زمان ندانستم *** كه كيمياى سعادت، رفيق بود رفيق۱
  • (يقول: إنَّني أتألّم وأتحسّر لأنَّني لم أكن أعلم حتّى هذا الوقت، بأنَّ الرفيق يمثّل كيمياء السعادة)

  • أي إنَّ نفس ذلك الفيض الذي يناله الإنسان من الأستاذ، من الممكن أن ينالهُ من الرفيق، فدور رفيق الطريق وتأثيره في تقدّم الإنسان عجيب جدّاً، وسيتمّ إن شاء الله توضيح هذا الموضوع بالتفصيل عند البحث في ضرورة أن يكون للإنسان رفيق؛ فقد تمّت هنا مجرّد الإشارة إلى أنَّ اخنلاف طرق الحركة إلى الله وهدايته، حيث من الممكن أن يكون الأمر في فترة من الزمن على منوال معين، وفي فترة أخرى على منوال آخر، مع تساوي كلا الأمرين؛ لأنَّ كلاهما عبارة عن حركة في الطريق إلى الله.

  • نأمل إن شاء الله تعالى ألاّ يكلنا سبحانه إلى أنفسنا طرفة عين أبداً، وأن يتولّى تدبير قلوبنا وتصحيح أفعالنا وكلامنا!

  • وأن يتكفّلنا ويؤيّدنا ويوفّقنا بذاته في تلك القفار المُهلكة والمنحدرات الخطرة والوعرة، ويُنجّينا من مكائد الشيطان على الدوام!

  • و ألاّ يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبداً!

  • و ألاّ يحرمنا من التمسّك بحبل الولاية!

  • و ألاّ يحرمنا من زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم في الآخرة!

  • اللهمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد

    1. ديوان حافظ، الغزل ٣۰٥.