انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

27
  • وأمّا إذا سار كلّ شخص وفقاً لهذا الفكر والمنهج الصحيحين، فلن يحصل أيّ شيء ولن يقع أيّ صدام؛ كما هو الحال في موضوع التقليد، حيث نرى بأنّ جماعة تُقلّد المرجِع الفلاني، وآخرون يقلِّدون مرجِعاً آخر من دون وجود للنزاع والمشاكل بينهما؛ فأحد المراجع يرى أنَّه من الواجب ذكر التسبيحات الأربعة لثلاث مرات، بينما يرى الآخر بأنَّ ذكرها لمرّة واحدة يكفي، أو من قبيل رفع النجاسة؛ فيقول أحدهم بكفاية الغسل لمرة واحدة، بينما يرى الآخر لزوم الغسل ثلاث مرات؛ فلا وجود في هذا المنهج للنزاع والمشاكل.

  • فلا مكان للنزاع والاختلاف وفرض الرأي في الطريق إلى الله؛ لماذا؟ لأنَّ الله قد جعل لكلّ فرد طريقه الخاصّ به، وقد يجعل الله لي اليوم هذا الطريق ولك ذلك المسير، ومن الممكن أن يجعلني غداً في ذلك الطريق ويجعلك في هذا المسير، أو قد يجعلنا نطوي طريقاً واحداً؛ إذاً فجميع تلك الخصومات وذلك الصراع ناشئ من الجهل وعدم النضج وقلّة الخبرة؛ فهي السبب في كلّ تلك المشاكل.

  • هذه هي حقيقة السلوك؛ ولهذا فإنَّ الإمام الصادق يُريد أن يقول لعنوان البصري بأنّه لا دخالة لحضوري وغيبتي في موضوع سلوكك؛ فأنا أُعطيك البرنامج وعليك العمل بموجبه، ولا يفرق الأمر بالنسبة إليك: سواءً كنت في المدينة أم لم أكن، وسواءً كنت في السجن أم لم أكن، وسواءً استطعتَ الوصول إليّ أم لم تستطع؛ فإذا عملت وفقاً للبرنامج، فأنا.. الإمام الصادق، ولكوني وليّك، فإنَّي أحفظك من خلفك ومن الباطن، وأنا الذي أمسك قلبك بيدي، وأنا الذي أسيِّرك في الطريق.

  • فالإمام هنا بصدد بيان هذا الأمر المهم، ولكنَّنا نتصوَّر بأنَّه لا بدّ لنا من مقابلة الإمام والوليّ لمرّة واحدة في الأسبوع على أقلّ تقدير، في حين أنَّ الأمر ليس كذلك؛ فإذا ما كانت المقابلة ضروريّة، فهو الذي يقوم بإيجادها، وإلاّ فلا؛ فبناءً عليه، تكون كل تلك التصوّرات باطلة.

  • وبالنتيجة، أصبح السلوك عبارة عن: حركة الإنسان إلى الله في ذلك المسير الذي عيّنه الله له، بالشكل الذي يتقبّل فيه بروحه وقلبه أيّ أمر حقّ يحصل له، ولا يُدير له ظهره.