انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

26
  • ففي فترة من الزمن، كان المرحوم العلاّمة يرجع إلى المرحوم العلاّمة الطباطبائي، وفي فترة أخرى، كان يرجع إلى المرحوم الشيخ عبّاس القوجاني ، ثمّ كان يرجع إلى المرحوم الشيخ الأنصاري؛ وكان في حياة المرحوم الشيخ الأنصاري يذهب إلى السيّد الحدّاد، في الوقت الذي لم يكن فيه الشيخ الأنصاري قد أوصاه بالرجوع إلى السيّد الحدّاد! المسألة المهمة للغاية هي أنَّ الشيخ الأنصاري لم يقل للمرحوم العلاّمة: عليك بالرجوع إلى السيّد الحدّاد؛ بل إنَّ الأمر قد اتّضح للمرحوم العلاّمة الذي علِم ماذا هناك! فذهب إلى السيّد الحدّاد بدون أن يُخبر الشيخ الأنصاري بذلك؛ أي أنَّ الله كان قد أوضح له هذا الطريق في ذلك الوقت.

  • من هنا، يتّضح لنا خطأ ذلك الإلزام وفرض وجهات النظر ـ الذي تقوم به بعض الجهات بشأن قضيّة معيّنة ـ على الآخرين؛ فعلى كلّ شخص أن يختار طريقه في مسيره إلى الله وفقاً لبصيرته ـ فيما بينه وبين الله ـ ، ولا يجوز له فرضه على الآخرين.

  • إنَّ الأمر الذي كنت اُنبِّه عليه بعد المرحوم العلاّمة هو: إنَّ رأي كل شخص بالنسبة إلى أيّ أمر هو خاصّ به، ولا يجب تسريته على الآخرين، وذلك لأنَّني كنت أرى وألمس في ذلك الوقت المشاكل التي برزت اليوم، وأقسم هنا ـ بيني وبين الله ـ بأنَّ وجهة نظري لم تتغيّر بشأن هذه القضايا منذ ارتحال المرحوم العلاّمة إلى هذا اليوم، ولقد كنت أشعر في ذلك الوقت الذي أعقب ارتحال المرحوم العلاّمة بهذه الأمور شعوري بها اليوم، ولم تتغيّر المسألة بالنسبة لي أبداً.

  • و خلاصة الأمر، فقد اتّضح من خلال ما سبق: ما هو معنى الوصاية، وما هو دورها في حركة الإنسان؛ فالوصاية ليست بالأمر الإلزامي، بحيث يكون لزاماً على كلّ شخص الرجوع إلى الوصيّ؛ فلقد كان المرحوم القاضي يقول لتلامذته يمكنكم الرجوع إلى الشيخ محمّد جواد الأنصاري، في الوقت الذي كان فيه قد عيَّن له وصيّاً ظاهريّاً.. متى رجع العلاّمة الطباطبائي إلى أحد الأشخاص؟! وهل يمكن أساساً لشخص يكون في رتبةٍ أعلى من الرجوع إلى الوصيّ الظاهري والذي هو في رتبةٍ أدنى؟! وهل هذا الأمر مقبول من الناحية العقليّة؟! إنَّ هذه الرؤية وهذا المنهج عبارة عن السقوط في الخطر.